«الشاهد الذي نسي» تستكشف دهاليز النفس البشرية


شهد معرض أبوظبي الدولي للكتاب إطلاق رواية «الشاهد الذي نسي» للكاتبة الشابة بشرى الخولاني. وتغوص الرواية  في دهاليز النفس البشرية وثنايا الذاكرة الخائنة، حيث ينطلق النص من لحظة مفصلية يرى فيها بطل العمل مقتل شخص أمام عينيه، غير أن عقله يختار النسيان طوق نجاة، ليتركه يقف وجهاً لوجه أمام القاتل ذاته.
بأسلوب أدبي شائق، تبني الخولاني مفارقتها النفسية؛ إذ يتحول البطل دون دراية إلى مخبر سري لعدوه، ويحمل وجه الجاني آمناً داخل جمجمته. وفي مفارقة درامية، يجول القاتل في أماكن وجود البطل مستكملاً خطته ضده، بل ويتبادلان الحديث والابتسامات بصفاء كأن شيئاً لم يكن. تضع الرواية قارئها أمام تساؤل فلسفي حاد: هل نسيان البطل يعد حماية لقلبه، أم أنه الكفن الذي اختاره القاتل لضحيته لتعيش فيه حية وتخون به ميتتها؟
وقبل الولوج إلى الصفحة الأولى، يوجه النص دعوة صريحة للتمهل؛ فالمجهول الذي يطارد الجميع قد لا يكون سوى خطايا الماضي حين تتجسد في صور لا تُتوقع. تراهن الكاتبة بشرى الخولاني في حبكتها على تحدي القارئ، وتطرح تساؤلاً أخيراً: هل أنت واثق تماماً من أنك ستعرف القاتل قبل أن يغلق الكتاب أوراقه عليك؟