مسؤولون من الإمارات والسعودية يشاركون في مؤتمر للاستثمار الاجتماعي بنيودلهي


يشارك مسؤولون وممثلون عن مؤسسات إنسانية وبيئية من الإمارات والسعودية في المؤتمر العالمي للشبكة الآسيوية للأعمال الإنسانية لعام 2026، المقرر عقده في نيودلهي بين 25 و27 أغسطس.

وقالت الشبكة المنظمة إن المؤتمر، الذي يُعقد في مركز «بهارات ماندابام» تحت شعار «خطة عمل لآسيا»، سيستقطب نحو 2000 مشارك من المؤسسات المانحة وصناديق الاستثمار الاجتماعي والشركات والجهات الحكومية والمنظمات الخيرية.

وتتناول جلسات المؤتمر آليات تمويل المبادرات المرتبطة بالصحة والتعليم والمناخ، إضافة إلى الحوكمة والاستجابة للكوارث وتطوير البنية التحتية اللازمة للعطاء عبر الحدود.

وتأتي مشاركة مؤسسات خليجية في وقت تتوقع فيه تقديرات أوردتها الشبكة انتقال ثروات تقترب قيمتها من تريليوني دولار إلى الجيل المقبل في منطقة الخليج خلال عشر سنوات. وقالت الشبكة إن التحول المتوقع يتزامن مع زيادة الاهتمام بربط التمويل الخيري بنتائج قابلة للقياس.

وتضم قائمة المتحدثين مروان راشد بن هاشم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمساهمات المجتمعية «جود»، الذي يشارك في جلسة تناقش البنية التحتية اللازمة لتمويل المبادرات الإنسانية العابرة للحدود في آسيا.

كما يشارك محمد حاجي الخوري، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، في جلسة تتناول دور السياسات والحوكمة في توسيع نطاق العمل الخيري، بما يشمل تطوير الأطر التنظيمية والبنية التحتية الرقمية وحشد رأس المال للمشروعات ذات المنفعة العامة.

وتشمل قائمة المشاركين أيضاً سارة شو، المدير التنفيذي لـ«مجرى – الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية»، وليلى عبداللطيف، المدير العام لجمعية الإمارات للطبيعة بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة.

وتشارك عبداللطيف في جلسة عن تنسيق الاستجابة للكوارث، في ظل تداخل الأزمات المناخية والنزاعات وحالات الطوارئ الصحية. وقالت إن التعامل مع هذه الأزمات يتطلب الجمع بين القيادة المحلية والبيانات والتمويل وتنسيق الجهود بين الجهات المعنية.

ومن السعودية، تشارك الأميرة الدكتورة هيا آل سعود، نائب الرئيس الأول للأبحاث في مؤسسة «هيفولوشن»، في مناقشات مرتبطة باستخدام الأدلة والبيانات في توجيه التمويل. وقالت إن المؤسسة تسعى إلى بناء قراراتها التمويلية على نتائج بحثية قابلة للتقييم.

وقالت ناينا سوبروال باترا، الرئيس التنفيذي للشبكة الآسيوية للأعمال الإنسانية، إن دور مؤسسات غرب آسيا لم يعد يقتصر على توفير التمويل، بل امتد إلى المشاركة في وضع آليات التعاون وتحديد أولويات الاستثمار الاجتماعي في المنطقة.

ويخصص المؤتمر جلسة بعنوان «الشراكة مع دولة الإمارات: مسارات لتحقيق أثر عابر للحدود»، تبحث معايير اختيار الشركاء وطرق تنظيم التعاون طويل الأجل بين المؤسسات الإماراتية ونظيراتها في الدول الآسيوية.

وكانت أبوظبي قد استضافت نسخة المؤتمر في عام 2024. وافتتحت الشبكة لاحقاً مقراً إقليمياً لغرب آسيا في العاصمة الإماراتية، كما تعاونت مع مكتب الشؤون التنموية في الإمارات وهيئة المساهمات المجتمعية «معاً».

وبحسب منظمي المؤتمر، تعهد ممولون خلال نسخة أبوظبي بتخصيص أكثر من 125 مليون دولار لمشروعات في مجالات الصحة ومكافحة الفقر وحماية البيئة. ولم يورد البيان تفاصيل عن حجم المبالغ التي صُرفت حتى الآن أو المشروعات التي حصلت على التمويل.