أكد الدكتور عبدالعزيز المسلّم، رئيس معهد الشارقة للتراث، أن التقاليد الشفاهية تمثل نبض الهوية الثقافية للمجتمعات، وأصبحت اليوم بحاجة ماسة إلى أدوات جديدة تضمن استدامتها وانتقالها للأجيال القادمة في ظل بيئة رقمية متسارعة.
جاء ذلك مع اقتراب موعد انعقاد الدورة الثالثة من مؤتمر التراث، الذي ينظمه المعهد خلال الفترة من 7 حتى 10 يوليو الجاري، تحت شعار «التقاليد الشفاهية في عالم متغير: من الأداء الحيّ إلى الوسائط الرقمية».
خبراء
وأوضح الدكتور المسلّم أن المؤتمر، الذي يشهد مشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء والمتخصصين من دولة الإمارات وعدد من الدول العربية، يجسد رؤية معهد الشارقة للتراث في مواكبة التحولات العالمية التي يشهدها قطاع التراث مع الحفاظ على أصالته وهويته.
وقال: «نؤمن في المعهد بأن صون التقاليد الشفاهية لا يتحقق بالتوثيق وحده، وإنما بالحفاظ على سياقاتها الحية، وتمكين المجتمعات الحاملة لها، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة والوسائط الرقمية بوصفها أدوات داعمة لنقل هذا الإرث الإنساني إلى المستقبل».
وأشار رئيس معهد الشارقة للتراث إلى أن المؤتمر يجمع هذه النخبة من الخبراء بهدف تبادل الرؤى والخبرات، والخروج بتوصيات عملية تسهم في تطوير سياسات حماية التراث الثقافي غير المادي، وتعزيز حضوره محلياً وعربياً ودولياً.
ويأتي انعقاد المؤتمر اتساقاً مع جهود المعهد المستمرة لتعزيز حضور التراث الثقافي غير المادي، وتطوير آليات حفظه وصونه، واستشراف مستقبل التقاليد الشفاهية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، انطلاقاً من كونها منظومة ثقافية حيّة تُنتج المعنى وتعيد إنتاجه عبر الأجيال، وتشكل أحد أهم روافد الذاكرة الجمعية بما تحمله من قيم ومعارف وتجارب متوارثة.
ويناقش المؤتمر، على مدى ثلاثة أيام، مجموعة من القضايا العلمية والفكرية.
كما يشهد المؤتمر تنظيم جلسات علمية متخصصة تستعرض أحدث الدراسات والتجارب العربية والدولية في توثيق التقاليد الشفاهية ورقمنتها، إلى جانب مناقشة التحديات التي تواجه التراث غير المادي.
