«مؤتمر المكتبات» العالمي يحتفي بتجربة الشارقة

أحمد العامري ملقياً كلمته
أحمد العامري ملقياً كلمته

شاركت الشارقة بكلمة رئيسية ضمن الجلسة الافتتاحية لمؤتمر جمعية المكتبات الأمريكية في مدينة شيكاغو، مسجّلة بذلك تاريخ أول مشاركة عربية وأول مشاركة من خارج الولايات المتحدة الأمريكية في افتتاح المؤتمر منذ 150 عاماً، الذي يُعد أكبر تجمع لمؤسسات المكتبات والمتخصصين في العالم.

وجاء هذا الحضور بالتزامن مع احتفال جمعية المكتبات الأمريكية بمرور 150 عاماً على تأسيسها، حيث جمع افتتاح المؤتمر أكثر من 5 آلاف ضيف من قيادات وممثلي مؤسسات مكتبية وثقافية ومعرفية من مختلف أنحاء العالم، أبرزهم: جي بي بريتزكر، حاكم ولاية إلينوي، وبراندون جونسون، عمدة مدينة شيكاغو، وسام هيلميك، رئيسة جمعية المكتبات الأمريكية.

وحظي المشروع الثقافي للشارقة، ولا سيما مبادرة «مكتبة لكل بيت»، بإشادة واسعة من المكتبيين والمتخصصين الأمريكيين، الذين أبدوا اهتماماً بتجربة الإمارة في نقل الكتاب من رفوف المؤسسات إلى قلب الأسرة، بعد أن نجحت المبادرة في تزويد أكثر من 42 ألف أسرة إماراتية بما يزيد على 2.1 مليون كتاب.

وأشاد المشاركون في المؤتمر بما حققته الشارقة في المشهد الثقافي العالمي، بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ودعم ومتابعة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب. وأكدوا أن تجربة الشارقة في تطوير المكتبات وصناعة الكتاب وتنظيم قطاع النشر تقدم نموذجاً دولياً في توظيف المعرفة والقراءة لبناء الإنسان.

وجاءت مشاركة الشارقة في المؤتمر بوفد من هيئة الشارقة للكتاب ترأسه أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي للهيئة، وبمشاركة عدد من مديري المبادرات والمشاريع في الهيئة، لتقديم جانب من أبرز مشاريع الشارقة الثقافية المتعلقة بإدارة مصادر المعرفة وتوفير سبل الوصول إليها والنهوض بمقومات صناعة الكتاب.

وألقى أحمد العامري كلمة خلال حفل افتتاح المؤتمر، ليكون بذلك أول متحدث من خارج الولايات المتحدة الأمريكية يتحدث في هذا المحفل الثقافي، حيث قدم رسالة تتجاوز عرض إنجازات إمارة الشارقة، لتطرح نموذجاً عربياً يرى في المكتبة مؤسسة حية، وفي القراءة مشروعاً مجتمعياً، وفي الوصول إلى الكتاب حقاً يبدأ من المنزل ويمتد إلى المدرسة والجامعة والمؤسسات العامة.

وقال العامري: «تؤمن الشارقة بدور المكتبات في توسيع فرص التعليم وبناء المجتمعات. ومع احتفاء جمعية المكتبات الأمريكية بمرور 150 عاماً على تأسيسها، احتفلت مكتبات الشارقة العامة العام الماضي بمئويتها، في مسيرتين تؤكدان القيمة المستدامة للاستثمار في المعرفة.

وبرؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، أصبحت المكتبات ركناً أساسياً في المشروع الثقافي والتعليمي للإمارة».