وأكد معاليه أن مشاركة الدولة في المعرض جسدت رؤية القيادة الرشيدة في ترسيخ الثقافة بوصفها جسراً للتواصل الحضاري بين الشعوب، ودعامة رئيسة لتعزيز الشراكات الدولية القائمة على المعرفة والتفاهم المتبادل، مشيراً إلى أن ما شهدته الفعاليات من إقبال وتفاعل يعكس الاهتمام المتزايد بالثقافة الإماراتية وتجربتها التنموية والثقافية.
وتختتم دولة الإمارات اليوم مشاركتها ضيف شرف الدورة الثانية والثلاثين من معرض بكين الدولي للكتاب 2026، بعد خمسة أيام من الفعاليات الثقافية والمعرفية التي عكست ثراء المشهد الثقافي الإماراتي، وأسهمت في تعزيز الحوار الحضاري والتبادل المعرفي بين البلدين، بما يرسخ مكانة الدولة شريكاً ثقافياً فاعلاً على المستوى الدولي.
وعبر هذه المشاركة، واصلت الجمعية مدّ جسور التعاون المعرفي مع قطاع النشر الصيني، وترسيخ حضور الناشرين الإماراتيين في واحدة من أكثر الأسواق الثقافية حيوية وتأثيراً على الساحة الدولية.
وسجّلت الجمعية حضوراً نوعياً في المعرض عبر جناح خاص استضافت فيه نخبة من الناشرين والمؤسسات الثقافية الإماراتية، إلى جانب ركن خاص ضمن الجناح الإماراتي «البيت الإماراتي» الذي نظمته سفارة الدولة في جمهورية الصين الشعبية بالتعاون مع وزارة الثقافة.
وعبر هذه المشاركة، حملت الجمعية تجربةً متقدمة لصناعة النشر الإماراتية، ورؤية استراتيجية سعت إلى بناء شراكات مستدامة مع الناشرين والمؤسسات الثقافية الصينية، بما يدعم انتشار المحتوى الإماراتي والعربي في الأسواق العالمية.
ومنح هذا الحضور المتنوع المشاركة الإماراتية بعداً نوعياً يعكس تنوّع المشهد الثقافي والإبداعي الإماراتي، ونضج قطاع النشر في الدولة وقدرته على التفاعل مع مختلف الأسواق الثقافية العالمية والمشاركة الفاعلة في الحراك المهني الدولي.
وتضمنت أجندة المشاركة تنظيم فعالية مهنية تجمع الناشرين الإماراتيين والصينيين في لقاءات مباشرة مخصصة لاستكشاف فرص التعاون وعقد الشراكات وتبادل حقوق النشر، بما يفتح المجال أمام بناء علاقات مهنية مستدامة وتعزيز حضور المحتوى الإماراتي والعربي في السوق الصينية. وفي هذا الصدد قال راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين: «تنطوي مشاركتنا في معرض بكين الدولي للكتاب على أهمية استثنائية في ظل مشاركة دولة الإمارات ضيف شرف للمعرض، إذ مثلت هذه المناسبة منصة رفيعة لإبراز المنجز الثقافي الإماراتي وتعزيز حضور الناشر الإماراتي في واحدة من أكبر البيئات المعرفية في العالم».
وأعرب عن خالص الشكر والتقدير لسفارة الدولة في بكين ووزارة الثقافة على دعمهما الكريم بتخصيص منصة للجمعية والناشرين الإماراتيين ضمن البيت الإماراتي، مشيراً إلى أن هذا الدعم يجسّد التزام دولة الإمارات بتمكين قطاع النشر وتعزيز مكانة الثقافة الإماراتية على الساحة العالمية.
