وأكد معاليه أهمية الاستثمار في الأجيال الجديدة من الكتّاب والمبدعين، عبر توفير المساحات التي تتيح لهم التعبير والتطوير والتجريب، بما يسهم في استدامة الحراك الثقافي وتجدد أدواته، لافتاً إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة، تزيد من أهمية دور الكاتب والمثقف في حماية المعنى، وتعزيز التفكير النقدي، وترسيخ القيم الإنسانية.
وأضاف أن المؤسسة تحرص من خلال برامجها ومبادراتها المتنوعة على توفير بيئة ثقافية متكاملة، تحتضن الكتّاب الإماراتيين، وتمنحهم المساحات المناسبة للحوار والتفاعل وتبادل الخبرات، بما يسهم في تطوير الحركة الأدبية والإبداعية في الدولة.
وأشار إلى أن احتفالية هذا العام تميزت بتنوع فعالياتها وجلساتها الثقافية، إلى جانب مشاركة نخبة من الكتّاب والأدباء والمثقفين، ما يعكس المكانة التي باتت تحتلها الثقافة الإماراتية، وحجم الاهتمام المتواصل الذي توليه دولة الإمارات للقطاع الثقافي والمعرفي.
وأكد أن المكتبة تواصل العمل على إطلاق المبادرات النوعية، التي تدعم صناعة الكتاب والنشر والقراءة، وتسهم في تمكين الكتّاب الإماراتيين، وتعزيز وصول إنتاجهم الأدبي إلى مختلف فئات المجتمع.
جلسات وورش
وضمن الفعاليات الحوارية، نظّمت مكتبة محمد بن راشد جلسة رئيسة بعنوان «رعاية الكاتب.. برنامج قلم للكتابة الإبداعية نموذجاً»، بالتعاون مع مركز أبوظبي للغة العربية، سلّطت الضوء على أهمية دعم المواهب الأدبية الشابة، ودور البرامج المتخصصة والمؤسسات في تطوير مهارات الكتّاب، وتمكينهم من تحويل أفكارهم الإبداعية إلى مشاريع أدبية نوعية، تسهم في إثراء المشهد الثقافي الإماراتي.
وشارك في الجلسة كل من الدكتورة بديعة الهاشمي، والكاتب والباحث علي المطروشي، والدكتور ماجد أبو شليبي، حيث استعرضوا تجاربهم ومسيرتهم في الكتابة والتأليف، وسط تفاعل لافت من الجمهور.
مناسبة مميزة
وأضاف: «إن الاحتفالية أتاحت فرصة للقاء عدد من الكتّاب الإماراتيين، والتعرف إليهم، وتبادل الخبرات والأفكار معهم، إلى جانب الاستفادة من الإمكانات والخدمات المتنوعة التي توفرها مكتبة محمد بن راشد، والتي تصب جميعها في خدمة الكاتب الإماراتي، ودعم مسيرته الثقافية والإبداعية».
ووجّه العامري تحية تقدير وإجلال إلى القائمين على المكتبة، وعلى رأسهم معالي محمد أحمد المر، مشيداً بجهود فريق العمل، ودورهم في دعم الحراك الثقافي في الدولة.
وأشارت إلى أن هذا الاحتفاء يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بالثقافة والمثقفين، ودعمها المستمر للمشهد الثقافي في الدولة.
واحتضنت المكتبة عدداً من المعارض الثقافية المصاحبة، التي تنوعت بين معرض الخط العربي، ومعرض مجلة «حروف عربية»، بالتعاون مع ندوة الثقافة والعلوم، ومجلة «كتاب»، بالتعاون مع هيئة الشارقة للكتاب، ومعرض الوثائق والمخطوطات، بتنظيم ومشاركة مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، بما أتاح للزوار الاطلاع على نماذج متنوعة من التراث المكتوب والفنون المرتبطة بالكتاب والثقافة.
تكريم الفائزين بجائزة غانم غباش للقصة القصيرة
شهدت مكتبة محمد بن راشد حفل تكريم الفائزين في جائزة غانم غباش للقصة القصيرة، بتنظيم من اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وبحضور أعضاء لجنة التحكيم، ونخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، حيث أتاح اللقاء مساحة للحوار حول الأعمال التي حصدت التكريم، والتعرف إلى تجارب مؤلفيها ورؤاهم الإبداعية، بمشاركة شيخة الجابري، وشيخة المطيري، والدكتور سلطان العميمي، وناصر الظاهري، ومنى الحمودي.
وإلى جانب الأنشطة التفاعلية والتعليمية، نظّمت المكتبة ورشة «الكاتب الصغير»، التي قدمتها الكاتبة ريم القرق، والموجهة للأطفال، حيث أتاحت للمشاركين تجربة إبداعية، تعلموا من خلالها كتابة القصص القصيرة، وبناء الشخصيات، وتأليف الحوارات بأساليب مبسطة، تسهم في تنمية الخيال والقدرات التعبيرية لدى الأجيال الناشئة.
كما تضمّن البرنامج مجموعة من الورش الفنية المتخصصة، من بينها ورشة «فن التذهيب»، بالتعاون مع هيئة الشارقة للمتاحف، ومتحف الشارقة للخط، والتي عرّفت المشاركين بفنون التذهيب وأساليبه التقليدية في تزيين المخطوطات والأعمال الفنية، إلى جانب ورشة الخط العربي، وتجربة الزوار التي قدمها الخطاط علي الحمادي، والتي أتاحت للجمهور التفاعل المباشر مع جماليات الحرف العربي وتقنياته الفنية.
