5 منح دولية ضمن «برنامج الفاية للبحوث»

برعاية الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة موقع الفاية للتراث العالمي، قدمت حكومة الشارقة خمس منح بحثية دولية ضمن برنامج «منحة الفاية للبحوث»، لمشاريع من دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، عقب عملية تقييم علمي دقيقة شملت 49 طلباً دولياً مقدماً من جامعات ومراكز بحثية مرموقة من أربع قارات تشمل أوروبا وأفريقيا وآسيا وأمريكا الشمالية.

وأُطلق برنامج المنحة، البالغة قيمتها مليوني درهم، عقب إدراج موقع الفاية على قائمة التراث العالمي لليونسكو، بهدف تعزيز البحث العلمي في مجالات الاستيطان البشري المبكر، والهجرة، والتغير البيئي، والتكيف في شبه الجزيرة العربية، من خلال دراسات أثرية وبيئية طويلة المدى.

ويتولى «مكتب التراث العالمي بالشارقة» التابع لـ«هيئة الشارقة للآثار» إدارة البرنامج بالتنسيق مع «اللجنة العلمية لموقع الفاية للتراث العالمي». ويتضمن البرنامج 3 مسارات رئيسة؛ منحة بحثية طويلة المدى، وست منح بحثية قصيرة المدى، ومنح زمالة إرشادية للشباب الإماراتيين المتخصصين في علوم الآثار.

وستنتج المشاريع المختارة مجموعة بيانات بيئية وأثرية وجينية وجيولوجية جديدة، تسهم في تعزيز السرديات الدولية حول التاريخ البشري في جنوب شرق شبه الجزيرة العربية، إضافة إلى ترسيخ أهمية موقع الفاية ومكانته في أبحاث تطور الإنسان عالمياً.

وبعد إعلانها المشاريع المختارة، قالت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، سفيرة موقع الفاية للتراث العالمي: «إن جودة وتنوّع الترشيحات من دول وقارات متعددة حول العالم، يعكسان الأهمية العلمية المتنامية للفاية في مشهد البحث الأثري الدولي. وجاء اختيار المشاريع الفائزة لما تتمتع به من منهجية وأصالة وقيمة علمية، إلى جانب قدرتها على تعزيز الأسس العلمية لموقع الفاية للتراث العالمي، والمساهمة في الإجابة عن أسئلة بحثية عالمية تتعلق بتكيّف الإنسان والهجرات البشرية والتغير البيئي».

وأضافت: «تعكس هذه المشاريع مستوى البحث والطموح الفكري الجدير بموقع تراث عالمي بهذه الأهمية. ومن خلال جمع خبرات من تخصصات ومناطق متنوعة، يساعد برنامج منحة الفاية للبحوث على بناء إطار علمي طويل المدى، يتيح لشبه الجزيرة العربية أن تواصل تقديم معرفة جديدة حول تكيف الإنسان وهجرته ومرونته وقدرته على الصمود».