توج تحدي القراءة العربي الطالب عمر محمد العامري بطلاً لدورته العاشرة على مستوى دولة قطر بعد تصفيات شارك فيها 238065 طالباً وطالبة، مثلوا 402 مدرسة وتحت إشراف 3846 مشرفاً ومشرفة.
وجاء الإعلان عن فوز الطالب عمر محمد العامري من الصف الثامن في مدرسة أبوبكر الصديق الإعدادية للبنين باللقب، خلال الحفل الختامي للدورة العاشرة الذي جرى في العاصمة القطرية الدوحة، بحضور راشد عبدالرحمن آل علي القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى دولة قطر، وعبدالله الشحي رئيس قسم الخدمات المساندة والشؤون القنصلية وخدمات المواطنين في سفارة الدولة لدى قطر، ومها زايد القعقاع الرويلي الوكيل المساعد للشؤون التعليمية بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في دولة قطر، وعدد من المسؤولين والتربويين القائمين على مبادرة تحدي القراءة العربي، والمهتمين بالشأن التعليمي والثقافي، كما حظي الحفل بمتابعة واسعة من قبل الأسرة التعليمية في دولة قطر وأولياء أمور الطلبة المشاركين في تصفيات الدورة العاشرة.
شهد الحفل، الإعلان عن فوز هشام بدر الدين السيد بلقب «المشرف المتميز»، وأكاديمية المها للبنين بلقب «المدرسة المتميزة».
وفي فئة أصحاب الهمم، التي شارك فيها 32 طالباً وطالبة، أحرزت الطالبة لينا محمد فاروق من الصف السابع في مدرسة رقية الابتدائية للبنات، المركز الأول في هذه الفئة.
منافسة شديدة
وصعد إلى التصفيات النهائية على مستوى دولة قطر عشرة طلاب وطالبات، وضمت قائمة المتنافسين على اللقب، إضافة إلى الطالب عمر محمد العامري كلاً من: مريم أكمل من الصف الثامن في مدرسة زينب الإعدادية للبنات، ومريم محمد عبداللطيف نبهان من الصف السابع في مدرسة آمنة بنت وهب الإعدادية للبنات، وتميم مشعل إبراهيم الجذلة من الصف الخامس في مدرسة الشحانية النموذجية للبنين، ومثاني محي الدين من الصف العاشر في مدرسة الشيماء الثانوية للبنات، ومريم فيصل سيف المهندي من الصف السابع في مدرسة البيان الإعدادية للبنات، وعائشة خليفة الكواري من الصف الثامن في مدرسة البيان الإعدادية للبنات، ورؤى يوسف محمد يوسف من الصف السابع في مدرسة هند بنت عمرو الأنصارية الإعدادية، وشيخة نايف اليافعي من الصف الثاني عشر في مدرسة قطر للعلوم المصرفية للبنات، وجاسم حمد محمد عبدالرحمن المالكي من الصف التاسع في مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا للبنين.
حضور متميز
وقالت مها زايد القعقاع الرويلي، الوكيل المساعد للشؤون التعليمية بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في دولة قطر: «أظهر طلبة قطر حضوراً متميزاً خلال الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي، عبر إقبال استثنائي على المشاركة في التصفيات، وتقديم مستويات نعتز بها من حيث المثابرة والتحصيل والتمكن اللافت باللغة العربية والقدرة على التعبير عن أفكارهم بثقة ووضوح، ما يؤكد الاستثمار الوطني الراسخ في تنمية رأس المال البشري، والاهتمام الرسمي والمجتمعي بتوفير بيئة تعليمية وثقافية نموذجية، وقد تجلى ذلك طوال مراحل التصفيات، وأثناء المرحلة النهائية التي كشفت عن إمكانات كبيرة لدى أجيالنا الجديدة تعزز الثقة بقدرتها على قيادة المستقبل وصناعة المعرفة».
وهنأت الرويلي الفائزين في فئات تحدي القراءة العربي على مستوى دولة قطر وجميع المشاركين في هذا السباق المعرفي، وأولياء أمور الطلبة وكل من ساهم في نجاح التصفيات، مثمنة الدور الذي تلعبه مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» في نشر ثقافة القراءة، وإطلاق البرامج النوعية لتعزيز مكانة لغة الضاد في نفوس الطلاب والطالبات العرب، وترسيخها كرافعة حضارية وهوية أصيلة للأجيال القادمة.
استراتيجيات ناجحة
من جانبه، قال الدكتور فوزان الخالدي، مدير إدارة البرامج والمبادرات في مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»: «استطاع تحدي القراءة العربي على مدى عشر دورات رفع معدلات القراءة بين الطلبة العرب إلى مستويات قياسية، وتحسين مهارات اللغة العربية لكل من شارك في هذه المسابقة القرائية الفريدة، وهو ما وثقته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، في تأكيد متجدد على نجاح الاستراتيجيات التي اعتمدتها مؤسسة المبادرات لترسيخ عادة القراءة لدى الأجيال الجديدة». ونوه إلى الإنجاز الجديد الذي تحقق على مستوى دولة قطر من خلال ارتفاع أعداد المشاركين في التصفيات، والإمكانات الكبيرة التي أظهرها طلاب وطالبات دولة قطر، واهتمامهم بتطوير سويتهم المعرفية والثقافية.
وبارك الدكتور فوزان الخالدي، لأصحاب المراكز الأولى في فئات تحدي القراءة العربي، وذوي الطلبة المشاركين، مقدماً الشكر إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في دولة قطر، وجميع الجهات والكوادر التعليمية لما بذلته من جهود خلال تصفيات الدورة العاشرة.
إنجاز غير مسبوق
وسجل تحدي القراءة العربي إنجازاً غير مسبوق، بوصول أعداد المشاركين في تصفيات دورته العاشرة إلى 40286428 طالباً وطالبة من 60 دولة، بينهم 74062 طالباً وطالبة من أصحاب الهمم، بزيادة قدرها 24% عن الدورة التاسعة التي شهدت مشاركة 32.231 مليون طالب وطالبة من 50 دولة حول العالم، كما سجلت الدورة العاشرة مشاركة 138426 مدرسة، و161507 مشرفين ومشرفات. ويهدف تحدي القراءة العربي، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في عام 2015 كأكبر مسابقة ومشروع قراءة على مستوى العالم، إلى تعزيز أهمية القراءة لدى الطلبة المشاركين على مستوى الوطن العربي والعالم، وتطوير آليات الاستيعاب والتعبير عن الذات بلغة عربية سليمة، وتحبيب الشباب العربي بلغة الضاد، وتشجيعهم على استخدامها في تعاملاتهم اليومية.
ويسعى التحدي الذي تنظمه مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، إلى ترسيخ حب المعرفة والقراءة والاطلاع لدى الأجيال الجديدة وتزويدهم بالمعرفة الضرورية، للمساهمة في بناء مستقبل أفضل وصقل قدراتهم وشخصياتهم.
كما يهدف التحدي إلى بناء المنظومة القيمية للنشء من خلال اطلاعهم على قيم وعادات ومعتقدات الثقافات الأخرى.
