في زمن تحوّل فيه اللعب في الساحات إلى عزلة خلف الزجاج، يأتي كتاب جوناثان هايدت «الجيل المضطرب»، بترجمة د. عائشة يكن (439 صفحة، 12 فصلاً)، كصرخة تحذيرية، إذ لا يقدم هايدت مجرد رصد لقلق الشباب، بل يقدم تشخيصاً عميقاً لـ«إعادة برمجة» الدماغ الاجتماعي، حيث استُبدلت التفاعلات البشرية بومضات رقمية تفتقر للأمان.
ولتحرير هذا الجيل، يطرح هايدت أربع قواعد حاسمة: منع الهواتف الذكية قبل الثانوية، وحظر وسائل التواصل قبل سن السادسة عشرة، وجعل المدارس مناطق خالية من الهواتف، مع استعادة اللعب الحر والمستقل في العالم الحقيقي، إنها دعوة جريئة لاستعادة الطفولة المفقودة، وإعادة بناء عالمٍ حقيقيٍ يمنح الجيل الجديد فرصة للنمو بعيداً عن ضجيج الخوارزميات وقلقها المستمر، مقدماً خريطة طريق مستدامة لإنقاذ جيلٍ يواجه تحديات وجودية غير مسبوقة.
