نظمت ندوة الثقافة والعلوم في دبي أمسية نقاشية للعمل السردي «دوائر النمل» للكاتب علي عبيد الهاملي، بحضور معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، وبلال البدور رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، ود. صلاح القاسم عضو مجلس الإدارة المدير الإداري للندوة، وجمال الخياط المدير المالي، والدبلوماسيين محمد العصيمي وإسماعيل عبيد، ود. عبد الخالق عبدالله، رئيس مجلس أمناء جائزة «المقال الإماراتي»، ود. رفيعة غباش مؤسسة متحف المرأة في دبي، ونخبة من المثقفين والإعلاميين.
شارك في الجلسة: د. مريم الهاشمي أستاذ النقد في كليات التقنية، وأدارها الكاتب د. شاكر نوري الذي أكد أن الروايات والقصص العربية التي تتحدث بلسان أحد الكائنات أو الحيوانات تعد نوعاً أدبياً عريقاً يهدف إلى النقد الاجتماعي والسياسي بأسلوب رمزي، وتعتبر «كليلة ودمنة» لابن المقفع أبرز نموذج تراثي، بينما امتد هذا الفن في الأدب الحديث والمعاصر عبر جملة حكايات.
وأشار مؤلف العمل، علي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، أن حلم أي كاتب أن تصدر له رواية في هذا الزمن الذي يسميه البعض «زمن الرواية». وقال إنه وقع في حيرة هل يسميها رواية أو حكاية؟
وقال الهاملي إنها عمل طويل نسبياً، يقوم على بناء عالم متكامل من شخصيات متعددة، وأحداث، وزمان ومكان، وتحاول الإجابة عن سؤال عميق لماذا وكيف؟ وتابع أن الحكاية تروى، أما الرواية فهي تبنى.
ولفت الهاملي إلى أن فكرة الحكاية مأخوذة من قصة مترجمة عن البرتغالية عن نملة في عدد قليل من السطور لا يتجاوز الخمسة، وأن هذه الحكاية القصيرة هي التي أوحت له كتابة حكاية «دوائر النمل» بكل تفاصيلها وتداعياتها التي صاغها في أكثر من 300 صفحة، نشر بعضها في حلقات متسلسلة بدأ نشرها في شهر مارس عام 2009.
وقال إن ما دفعه إلى إكمال الحكاية هو ما وجده من تجاوب لدى القراء، وتشجيع على مواصلة الكتابة عن النملة، حتى اكتمل العمل ونشر في كتاب حمل عنوان «دوائر النمل».
وعقبت د. مريم الهاشمي، بأن عنوان «دوائر النمل» يوحي بالدوران في حلقة مفرغة.
وأضافت الهاشمي أن وسم العمل بأنه حكاية كان من الذكاء كي لا يُساءل مساءلة الرواية، بما فيها من إضمار وبعد عن التقريرية، كذلك اختيار صورة الغلاف توحي بالنملة المثقفة بلباسها الموحي بوضعها الاجتماعي، وهذا ما أكد عليه الإهداء في الكتاب.
وقالت إن «دوائر النمل» تحيل القارئ إلى سؤالين ارتبطا بعالم الكتابة: لماذا نكتب؟ ولمن نكتب؟ ومحاولة للوقوف على التزام الأدب بقضايا المجتمع وتحولاته. ونوهت إلى أن «دوائر النمل» تؤرخ للمكان والزمان المرتبطين بذاكرة إنسانية قد تتوافق وتتشابه وتتكرر مع رقع جغرافية أخرى.
وأشادت د. رفيعة غباش بالعمل الذي أخذها بين الابتسام والدهشة والضيق في بعض الأحيان، وأشارت إلى أنه عمل أدبي متكامل سيستهوي الجيل الحالي لبساطة التفاصيل، وعمقها، وحداثة الرؤية والفكرة.
وفي ختام الجلسة النقاشية قام الكاتب علي عبيد الهاملي بتوقيع نسخ من الكتاب لجمهور الحضور.

