«اللغة الأم» ركيزة تشكيل الوعي المعرفي وصون الهوية

أكد جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، في مناسبة اليوم العالمي للغة الأم (21 فبراير)، أن اللغة الأم تعد الركيزة الجوهرية لتشكيل الوعي المعرفي وصون الهوية الحضارية، ومحركاً رئيسياً لإنتاج الفكر وترسيخ القيم وتحفيز الإبداع عبر الأجيال.

ويأتي اليوم العالمي للغة الأم تأكيداً على ضرورة حماية اللغات الأصيلة وتعزيز قدرتها في مواكبة التحولات المتسارعة في ميادين المعرفة والتقنية، بما يدعم التنوع الثقافي ويعمق الحوار بين الحضارات.

وأضاف قائلاً: «إن تمكين العربية ليس خياراً تكميلياً، بل استثمار استراتيجي طويل المدى، فهي لغة قادرة على توليد المعرفة واستيعاب العلوم الحديثة والتفاعل بكفاءة مع متطلبات العصر الرقمي.

وانطلاقاً من هذه الرؤية، نواصل العمل على ترسيخ حضورها بمختلف القطاعات وتوسيع استخدامها في الفضاء الرقمي، خصوصاً لدى الشباب بوصفهم صناع المستقبل وحَمَلة الهوية».

وأشار إلى أن مبادرة «بالعربي» تجسد توجه المؤسسة نحو تحويل العربية إلى لغة فاعلة بالحياة اليومية والمنصات الرقمية، بما يعزز ارتباط الأجيال الجديدة بها ويجدد حضورها بأساليب معاصرة تنسجم مع أنماط التواصل الحديثة.

فيما تواصل المؤسسة دعم المحتوى العربي عبر مبادرات معرفية نوعية، بمقدمتها «برنامج دبي الدولي للكتابة» الذي يشكل منصة عالمية لإعداد الكتاب وتمكينهم من الإبداع بالعربية ونقل الأعمال الفكرية المتميزة بين اللغات، إضافة إلى مبادرات أخرى مثل «استراحة معرفة» التي تحفز القراءة وتثري الحوار وتبادل الخبرات.