وصرح مكتب التحليل الاقتصادي بأنه سيتم إعادة جدولة إصداراته المقررة لبيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث والتضخم في سبتمبر إلى مواعيد سيتم الإعلان عنها لاحقاً، مما يزيد من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين بعد أن أسهمت المخاوف من تشديد السياسة النقدية أكثر من المتوقع في زعزعة استقرار أسواق الأسهم في الأيام الأخيرة.
وكان الاقتصاديون الذين استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي قدره 3% في الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 سبتمبر، بانخفاض عن 3.8% في الربع الثاني.
على الرغم من الانخفاض المتوقع، فإن قراءة 3% ستكون علامة أخرى على صمود الاقتصاد بعد قراءة سلبية في الربع الأول. وأظهر استطلاع منفصل أجرته رويترز استقرار التضخم، مع توقع ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية .
- وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي بشأن التضخم والذي يستبعد الأسعار المتقلبة للمواد الغذائية والطاقة - بنسبة 2.9% خلال الشهر، دون تغيير عن المعدل المسجل في أغسطس.
قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، الشهر الماضي إن نقص البيانات الكافية بسبب الإغلاق سيكون عاملاً في صياغة تفكير صانعي السياسات. قال باول: «ماذا تفعل عندما تقود سيارتك في الضباب؟ تبطئ سرعتك».
مضيفاً أن هناك «احتمالاً» أن يؤثر ذلك على النقاش في اجتماع الشهر المقبل. كما طفت على السطح تساؤلات حول الوضع الحقيقي لأكبر اقتصاد في العالم، وما إذا كانت الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي قد أخفت قضايا أخرى.
في الشهر الماضي، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته للولايات المتحدة، مشيراً إلى أن «زيادة الاستثمار» في الذكاء الاصطناعي قد ساعدت الاقتصاد على تجنب التباطؤ.
وقد أثرت المخاوف المالية على الجنيه الاسترليني، والتي أكدها تخلي الحكومة البريطانية عن خططها لزيادة ضريبة الدخل في ميزانية يوم الأربعاء - حيث يتابع المستثمرون عن كثب التزام الحكومة بموازنة دفاترها.
إذا رأى المستثمرون أن سياسات الحكومة كافية لاستعادة عافية المالية العامة - بهامش مريح من «مساحة الإنفاق» - فإن «الجنيه الاسترليني سيرتفع، لأن بعضاً من علاوة المخاطر هذه سيتم وضعها في الحسبان»، حسبما يشير توماس ويلديك، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في «تي رو برايس».
وتصل إلى الأهداف التي أعلنت عنها». لكن يرى العديد من المحللين أن الميزانية من المرجح أن تكون ذات تأثير سلبي على الجنيه الاسترليني إذا شددت الحكومة المالية العامة.
وقال ويلديك: «أي شيء خلال العام أو العامين المقبلين يقلل من الدخل المتاح للأسر، سيعتبره بنك إنجلترا صدمة للطلب، وقد يخفض أسعار الفائدة أكثر من المتوقع»، وهو ما سيعني أخباراً سيئة للجنيه الاسترليني.
«من غير المرجح أن تسمح المخاطر السياسية المستمرة بإلغاء علاوة المخاطرة على الجنيه الاسترليني بشكل كامل، حتى في حال تنفيذ الميزانية بسلاسة من منظور السوق».
لذلك، ستتجه الأنظار إلى سلسلة من البيانات الاقتصادية المتوقعة. = وتجنب أكبر اقتصاد في أوروبا بصعوبة الدخول في ركود فني في الربع الثالث، حيث ظل راكداً بعد انخفاض بنسبة 0.1% في الربع الثاني.
وقال البنك المركزي الألماني الخميس في تقريره الشهري إن الاقتصاد قد يستمر في النمو «بشكل طفيف» في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام.
كما يتوقع أن يرتفع معدل التضخم، الذي سيعلن عنه أيضاً يوم الجمعة، بمقدار 0.1 نقطة مئوية ليصل إلى 2.4%، وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي الأوروبي على المدى المتوسط والبالغ 2% لمنطقة العملة الموحدة.
