تحمل سماء سبتمبر 2026 مجموعة من الظواهر الفلكية اللافتة، تبدأ بمرور القمر قرب نجوم لامعة ومناطق شهيرة من مجرة درب التبانة، وتصل إلى ذروتها مع اقتراب قمر الحصاد من كوكبي زحل ونبتون في نهاية الشهر.
وبحسب دليل وكالة ناسا لمراقبة السماء، سيتمكن هواة الفلك من متابعة تغير مواقع القمر والكواكب والنجوم خلال الشهر، دون الحاجة في معظم الحالات إلى معدات متخصصة، إذ يمكن رصد عدد من هذه الظواهر بالعين المجردة.
القمر يمر قرب قلب العقرب وإبريق الشاي
بين 14 و20 سبتمبر، يتحرك القمر عبر منطقة غنية بالمعالم الفلكية، ويمر بالقرب من نجم قلب العقرب «أنتاريس»، وهو نجم أحمر لامع يقع في قلب كوكبة العقرب.
بعد ذلك، يتجه القمر نحو كوكبة القوس، حيث يمكن للراصدين التعرف على مجموعة نجوم شهيرة تُعرف باسم «إبريق الشاي»، بسبب شكلها الذي يشبه الإبريق بمقبضه وغطائه وفوهته.
وفي ظروف السماء المظلمة، قد يلاحظ المراقبون وهجًا خافتًا يبدو وكأنه يتصاعد من فوهة «إبريق الشاي»، وهو جزء من المنطقة المركزية الكثيفة لمجرة درب التبانة.
ليلة عالمية لمراقبة القمر
في 19 سبتمبر، يحين موعد «ليلة مراقبة القمر الدولية»، وهي فعالية تدعو الناس حول العالم إلى رصد القمر والتعرف إلى سطحه وعلومه وتاريخ استكشافه.
ويُعد القمر من أسهل الأجرام السماوية للرصد، إذ يمكن مشاهدة العديد من معالمه، مثل الفوهات والجبال والسهول، باستخدام منظار بسيط أو تلسكوب صغير.
وتستغل ناسا هذه المناسبة لتشجيع الجمهور على المشاركة في مراقبة القمر، وتسليط الضوء على دوره في خطط استكشاف الفضاء المستقبلية.
الاعتدال الخريفي يعلن تغير الفصول
في 22 سبتمبر، يحل الاعتدال الخريفي في نصف الكرة الشمالي، معلنًا بداية فصل الخريف فلكيًا، بينما يبدأ فصل الربيع في نصف الكرة الجنوبي.
وخلال الاعتدال، تتعامد أشعة الشمس تقريبًا مع خط الاستواء، فيتساوى طول الليل والنهار تقريبًا في معظم أنحاء العالم. وبعده، تبدأ ساعات النهار بالتراجع تدريجيًا في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.
وتحدث هذه التغيرات نتيجة ميل محور الأرض أثناء دورانها حول الشمس، وهو الميل الذي يقف وراء تعاقب الفصول وتغير كمية ضوء الشمس التي تصل إلى مناطق الكوكب المختلفة.
قمر الحصاد يقترب من زحل ونبتون
في 26 سبتمبر، سيكون عشاق السماء على موعد مع أحد أبرز مشاهد الشهر، عندما يظهر قمر الحصاد بالقرب من كوكبي زحل ونبتون في السماء بعد غروب الشمس.
وسيكون زحل مرئيًا بالعين المجردة، بينما يصعب رصد نبتون بسبب خفوته الشديد، إذ يحتاج عادةً إلى منظار أو تلسكوب. وفي المناطق البعيدة عن التلوث الضوئي، ستكون فرص رصده أفضل.
ومن منظور الأرض، ستبدو الأجرام الثلاثة متقاربة في السماء رغم المسافات الهائلة التي تفصل بينها، لتمنح مراقبي النجوم مشهدًا يجمع القمر وكوكبين من النظام الشمسي في وقت واحد.
فيديو
