00
إكسبو 2020 دبي اليوم

حسين الجسمي.. حيث الفن في خدمة الإنسان

ت + ت - الحجم الطبيعي

لم يكن من قبيل المصادفة، مشاركة قامة فنية إماراتية، بحجم الفنان الدكتور حسين الجسمي، في مشروع #وجوه_مضيئة، بل كان أمراً مخططاً له منذ بداية انطلاق المشروع، وعلى الرغم من انشغاله الدائم، إلا أن توقيت وجوده، كان مسك ختام الحملة الهادفة إلى تحريض الناس على انتهاج أسلوب حياة صديق للبيئة.

ولكن لماذا الجسمي تحديداً؟ وللإجابة عن هذا التساؤل، لابد من تأكيد أهمية دور الفن في خدمة المجتمع، وقضاياه الإنسانية المصيرية، فالفن يمكن أن يساعد وبقوة، إذا وظّف جيداً، في لفت الانتباه إلى مشاكل الناس، وما يعانون منه، والعمل على تخفيف آلامهم، وبث روح الأمل فيهم.

لم تكن مشاركة الجسمي في مثل هذه المشاريع التوعوية هي الأولى من نوعها؛ فللفنان صولات وجولات؛ لعل أبرزها إماراتياً حين غنى بصوته الشجي "أوعدك ما أدخن"، من ألحان سفير الألحان فايز السعيد، داعياً المجتمع إلى الإقلاع عن التدخين، التي تدمر صحة الشباب، وتسرق أعمارهم، وتستنزف جيوبهم، ناهيك عن الأموال الطائلة التي تخصصها الدولة في علاج من وقع في براثن هذه الآفة الخطيرة.

أيضاً لم ينسَ الجسمي مؤازرة المنتخب الإماراتي المشارك بكأس آسيا 2015 لكرة القدم التي أقيمت في أستراليا، وقدم للفريق أغنية عنوانها "يا منتخبنا"، لشحذ الهمم وبث روح الحماسة في اللاعبين بعد الأداء الرجولي المشرف الذي أهلهم إلى الدور الـ8 من البطولة؛ وكان توقيت طرح الأغنية غاية في الدقة؛ أي أنه دائماً يصدح في الأوقات المناسبة.

وفي الوقت الذي أعلن فيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد إطلاق مسبار «الأمل» الفضائي، لاستكشاف «الكوكب الأحمر» المريخ، كان الفنان الإماراتي، وبحس وطني عالٍ، في كواليس الاستديو الخاص به، يسجل أغنية جديدة يتغنى بهذا الإنجاز العلمي، وما أن رفعت الأغنية على موقع "يوتيوب" حتى حصدت عدد مشاهدات عالية، وصل إلى ما يفوق الـ10 آلاف مشاهدة بعد يوم واحد فقط من عرض الأغنية.

إذن ليس بمستغرب أن يكون الجسمي "سفيراً فوق العادة" أو أن يكون دكتوراً فخرياً؛ أو "الفنان النموذج" فهو، وبجدارة، استطاع أن يوظف فنّه في خدمة القضايا الإنسانية النبيلة، ولم تغيره الشهرة، ولم تقتل فيه جانب الإنسانية، كما فعلت بالآخرين؛ فهنيئاً لك، يا جسمي، حب الناس، المتعطشة دائماً إلى سماعك ومتابعة أخبارك؛ فكن كما أنت، ولا تتزحزح قيد أنملة على رسالتك الفنية، مهما كانت الإغراءات والماديات التي تحيط بك من كل جانب.

طباعة Email