عوائم العين نقاط في مجال الرؤية

عوائم العين هي نقاط في مجال الرؤية، قد تبدو كبقع أو شرائط أو خيوط شبيهة بخيوط العنكبوت سوداء أو رمادية، تجول في مجال البصر عند تحريك العينين، ويبدو أنها تختفي سريعاً عند محاولة النظر إليها مباشرة.

ووفقاً لأطباء «مايوكلينيك»، فإن الكثير من عوائم العين، تنجم عن تغيرات مرتبطة بالعمر، تطرأ مع تحول المادة الشبيهة بالهلام (الجسم الزجاجي) داخل عينيك، إلى مادة سائلة بدرجة أكبر. تميل ألياف بالغة الصغر داخل الجسم الزجاجي، إلى التكتل، وقد تسبب ظلالاً صغيرة على الشبكية لديك. تسمى هذه الظلال التي تراها عوائم.

إذا لاحظت زيادة مفاجئة في عوائم العين، فتواصل مع اختصاصي عيون فوراً — لا سيما إذا لاحظت وهج ضوء، أو فقدت القدرة على الرؤية المحيطية. فقد تكون هذه أعراضاً لحالة طارئة، تستدعي الاهتمام العاجل.

الأعراض

قد تتضمن أعراض عوائم العين:

بعض الأشكال في بصرك تبدو في شكل أشواك داكنة، أو خيوط عقدية شفافة من المادة العائمة

بقع تتحرك مع تحريكك لعينيك، فتتحرك سريعاً خارج مجالك البصري عندما تحاول النظر إليها

بقع تكون أكثر قابلية للملاحظة عندما تنظر لخلفية بسيطة براقة، كسماء زرقاء أو جدار أبيض

أشكال أو خيوط صغيرة تستقر في نهاية الأمر وتحيد عن خط البصر

زيارة الطبيب

احرص على التواصل مع اختصاصي عيون فوراً إذا لاحظت:

وجود الكثير من عوائم العين أكثر من المعتاد

إصابة مفاجئة بعوائم جديدة

وميضاً من الضوء في نفس العين، مثل التعويم

الظلام على أي جانب أو جوانب من رؤيتك (فقدان الرؤية المحيطية)

يمكن أن تحدث هذه الأعراض غير المؤلمة، بسبب تمزق شبكية العين، سواء من خلال انفصال الشبكية أو بدونها — وهي حالة تهدد البصر، وتتطلب تلقي عناية فورية.

الزجاجية

وإذا كان لديك مشاكل في الرؤية، وترى بقعاً أو خيوطاً أو أنسجة عنكبوت رمادية تتحرك، عندما تحرك عينيك، فقد تكون عوائم العين.

وفي خلفية أعيننا، لدينا مادة تدعى «الزجاجية». عندما نكون صغاراً، تكون شبكة هلامية متماسكة. أثناء تقدمنا في السن، يمكن لهذه الشبكة الهلامية المتماسكة، أن تسيل وتنقسم إلى قطع أصغر. هذه القطع الأصغر، هي ما قد تلاحظه كعوائم.

عوائم العين شائعة أكثر، كلما كبرت في السن، وإذا كان لديك قصر في النظر. والقلق الأكبر – أنه يمكنها التسبب في تمزقات في الشبكية.

«إذا حصل تمزق في الشبكية، يمكن أن يتسرب سائل خلف الشبكية، ويرفعها من مكانها، مثل نزع ورق الحائط عن الحائط»، «وهذا هو الانفصال الشبكي».

وقد يسبب هذا العمى، وهذا هو السبب في شدة أهمية فحص حدقة العين المتوسعة في خلال أيام، من ملاحظة عوائم جديدة أو تغيرات في الرؤية.

معظم عوائم العين لا تتطلب علاجاً، لكن طبيب العين الخاص بك، سيوصي بفحوص عين منتظمة، لضمان أن الحالة لا تزداد سوءاً.

الأسباب

قد تكون عوائم العين ناجمة عن عملية الشيخوخة العادية، أو نتيجة لأمراض، أو حالات مرضية أخرى:

تغيرات العين المرتبطة بالعمر. بينما يتقدم عمرك، يتغير الجسم الزجاجي، أو مادة تشبه الهلام، التي تملأ مقلة العين، وتساعدها في الحفاظ على شكلها الدائري. ومع مرور الوقت، يسيل الجسم الزجاجي بشكل جزئي — عملية تجعله ينسحب من سطح المقلة الداخلية. وبينما يتقلص الجسم الزجاجي ويتدلى، فإنه يتجمع ويصبح لزجاً. يعوق هذا الحطام بعض الضوء الذي يمر عبر العين، ما يحدث ظلالاً صغيرة على شبكية العين، وهو ما يُرى على شكل عوائم.

التهاب في الجزء الخلفي من العين. التهاب القزحية الخلفي، هو التهاب في طبقات العنبية بالجزء الخلفي من العين. يمكن لهذه الحالة الطبية، أن تؤدي إلى تسريب الحطام الالتهابي إلى الجسم الزجاجي، بحيث ترى كأنها عوائم. وقد ينجم التهاب القزحية الخلفي، عن عدوى وأمراض التهابية أو أسباب أخرى.

نزيف في العين. قد يكون للنزيف في الجسم الزجاجي أسباب كثيرة، منها مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، والأوعية الدموية المحظورة والإصابات. خلايا الدم ترى على شكل عوائم.

تمزق الشبكية. قد يحدث تمزق الشبكية، عندما ينسحب الجسم الزجاجي المتراخي على شبكية العين بقوة كافية للانفصال. ومن دون علاج، قد يؤدي تمزق الشبكية إلى انفصال الشبكية — وهو تراكم السوائل في الجزء الخلفي من شبكية العين، ما يؤدي إلى انفصالها عن الجزء الخلفي من عينيك. قد يؤدي انفصال الشبكية غير المعالجة، إلى فقدان دائم للنظر.

جراحات العيون وأدوية الرمد. قد تؤدي بعض الأدوية التي يتم حقنها في الجسم الزجاجي، إلى تكوين فقاعات هوائية. وتُرى هذه الفقاعات على شكل ظلال، حتى تمتصها العين. تضيف بعض الجراحات الزجاجية الشبكية فقاعات زيت سيليكون إلى الجسم الزجاجي، التي قد ترى أيضاً على شكل عوائم.

عوامل الخطر

تتضمن العوامل التي يمكن أن تزيد من خطر إصابتك بالعوائم، ما يلي:

العمر فوق 50

قصر البصر

رضح العين

مضاعفات ناتجة من جراحة إعتام عدسة العين

اعتلال الشبكية السكري

التهاب العين

التشخيص

سيجري طبيبك فحصاً كاملاً للعين، بما في ذلك توسيع العين لرؤية الجزء الخلفي من عينيك، والجسم الزجاجي بشكل أفضل، لتحديد سبب عوائم العين.

الجراحة والليزر لعلاج حالات إعاقة البصر

يتم علاج أي سبب كامن للعوائم، مثل النزيف الناجم عن مرض السكري أو الالتهاب. ومع ذلك، لا تتطلب معظم عوائم العين العلاج. قد تكون عوائم العين محبطة، وقد يستغرق التكيف معها وقتاً طويلاً. بمجرد أن تعرف أن العوائم لن تسبب أي مشكلات أخرى، فقد تتمكن بشكل تدريجي من تجاهلها، أو ملاحظتها بشكل أقل.

إذا كانت عوائم عينيك تعيق الرؤية لديك، وهو أمر نادر الحدوث، فقد تفكر أنت وطبيب العيون في العلاج. وقد تتضمن خيارات العلاج، ما يلي:

جراحة لإزالة الجسم الزجاجي. يُزيل طبيب العيون الجسم الزجاجي من خلال شق صغير (استئصال الزجاجية)، ويستبدلها بمحلول يساعد عينك على الحفاظ على شكلها. قد لا تزيل الجراحة جميع العوائم، وقد تتطور عوائم جديدة بعد الجراحة. تشمل مخاطر استئصال الجسم الزجاجي، النزيف وتمزق الشبكية.

استخدام الليزر لتعطيل العوائم. يوجه طبيب العيون، نوعاً خاصاً من الليزر على العوائم داخل الجسم الزجاجي، ما قد يؤدي إلى تفتيتها، وجعل نسبة ملاحظتها أقل. أبلغ بعض الأشخاص الذين جربوا هذا العلاج عن تحسن الرؤية، بينما لاحظ آخرون اختلافاً بسيطاً، أو عدم وجود اختلاف على الإطلاق. تتضمن مخاطر العلاج بالليزر، تلف شبكية العين، إذا تم توجيه الليزر بشكل غير صحيح. نادراً ما تُستخدم جراحة الليزر لعلاج العوائم.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات