بلغ عدد الزيارات الطبية المنزلية الذكية التي نفذها قطاع الرعاية الصحية الأولية في صحة دبي بدءاً من العام الجاري ولنهاية شهر نوفمبر الماضي نحو 15634 لكبار السن فيما بلغ عدد زيارات ذوي الهمم 12738 زيارة بهدف تقديم تقديم رعاية صحية مبتكرة تتماشى مع النقلة النوعية التي تشهدها الخدمات الصحية في الهيئة في كافة القطاعات.
وقالت الدكتورة منال تريم، المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية في الهيئة: إن المشروع يعتبر الأول من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لاستخد ام أجهزة إنترنت الأشياء لتلبية احتياجات المرضى، وخاصة كبار المواطنين وأصحاب الهمم.
وأوضحت الدكتورة تريم أن خدمة الزيارات الذكية لمنازل المرضى تستهدف كبار المواطنين والأرامل وأصحاب الهمم من غير القادرين على زيارة المراكز الصحية، إذ يقوم فريق متخصص من الأطباء والممرضين بزيارتهم في منازلهم، وتقديم الرعاية الصحية لهم من خلال استخدام أحدث الأجهزة والتقنيات والتطبيقات الذكية التي يمكن من خلالها التواصل المباشر مع الطبيب المختص في المستشفى أو المركز الصحي.
سجلات إلكترونية
وبينت أن التقنيات المستخدمة في الزيارات المنزلية مرتبطة بشكل مباشر بنظام السجلات الطبية الإلكترونية الخاص بهيئة الصحة بدبي، لضمان تحديث سجلات المرضى خلال وقت الزيارة المنزلية، بعد أن كان يتم تحديث هذه السجلات سابقاً بطريقة يدوية اعتماداً على الأوراق التي يتم تدوينها خلال الزيارة.
وأشارت إلى الأجهزة التي يتم استخدامها خلال الزيارات المنزلية، وتشمل أجهزة لرسم القلب الكهربائي، ومراقبة ضغط الدم، ومراقبة الجلوكوز في الدم، وسماعة لاسلكية، وقياس درجة الحرارة، وغيرها من التقنيات اللازمة لتقديم خدمات علاجية عالية الجودة.
موضحةً في الوقت نفسه أن نظام الربط الإلكتروني بين التقنيات المستخدمة في الزيارات المنزلية ونظام سلامة يسهمان بشكل فاعل في دقة وسرعة تدفق البيانات، وإمكانية تتبع الحالة الصحية العامة للمرضى والاستشارة الفورية أو التقييم الصحي الروتيني للمرضى في منازلهم.
نظام سلامة
وأشارت الدكتورة منال تريم إلى أن النظام مرتبط بنظام سلامة، فكل البيانات الناتجة عن الفحص باستخدام تقنية التطبيب عن بعد يتم ربطها وحفظها تلقائياً بالملف الإلكتروني الخاص بالمريض، ويمكن للأطباء والمعالجين فتح الملف من أي منشأة تابعة لهيئة الصحة إذا استدعى الأمر ذلك، مشيرة إلى أن المبادرة نجحت في توفير العديد من الأهداف، مثل تقليل وقت الانتظار للحصول على خدمة والاستخدام الأمثل للتقنيات الذكية والموارد.
احتياجات
بدورها، قالت هند محمد سلطان الكتبي، رئيس فريق الزيارات المنزلية: إن الخدمة تعتبر نوعية، خاصة أن هناك بعض الحالات التي يتعذر فيها وصول المريض إلى المستشفى، فيستأنف الفريق الطبي الرعاية الطبية حسب الخطة المعدة وفقاً لاحتياجات المريض الشخصية، ومن ثم يتم تنفيذها من جميع أفراد الفريق كل حسب تخصصه (الطبيب والممرضة والعلاج الطبيعي)»، مشيرةً إلى أن هدف القائمين على إعداد هذا البرنامج هو وصول الرعاية الصحية، وإلغاء أي عواقب تقف أمام حصول الفرد على الرعاية التي يحتاج إليها ويستحقها.
وأشارت إلى انه تم تدريب الكادر الطبي والتمريضي علي استخدام حقيبة الرعاية المنزلية الذكية وتقنية التطبيب عن بعد، إذ تم تدريب 103 من الموظفين (49 طبيباً و54 ممرضة)، التي تساعد على نقل المعلومات إلى طبيب المركز عبر نظام الملف الإلكتروني، وتطبيق التطبيب عن بعد، ويتم استخدام نظام تحويل المرضى وقتما احتاج المريض إلى طبيب في تخصص يندرج ضمن تخصصات المستشفيات، ويمكن للاختصاصي مراجعة معلومات المريض عن طريق نظام سلامة.
رعاية
وبينت أن فريق الهيئة يزور المريض ومعه حقيبة تحتوي على كل الأجهزة الذكية، تشمل جهازاً لوحياً «آيباد» مع «راوتر 4 جي»، وجهاز قياس الحرارة، وجهاز قياس الضغط، وجهاز قياس نسبة الأوكسجين بالدم، وجهاز تخطيط القلب، وجهاز قياس السكر، وجهاز فحص السمع وسماعة طبية، وبمجرد بدء الممرضة بالفحوص تدخل كل القراءات في نظام سلامة الإلكتروني المستخدم من قِبل الهيئة.
آلية
وقالت رئيس فريق الزيارات المنزلية: إن البرنامج اعتمد آلية عمل منظمة، تهدف إلى تسهيل الوصول إلى الخدمة بلا شروط أو تعقيد، والمطلوب من المريض أو من ينوب عنه فقط تعبئة الطلب وتحويله من المنشآت الصحية في الهيئة أو التحويل من القطاع الخاص، إذ سيتم ترتيب وتنسيق كل ما يلزم لتوفير الخدمة التي يحتاج إليها المريض حسب احتياجه ورغبته، ويأخذ منسق الخدمة بيانات المريض والمعلومات المبدئية، ويشرح نظام البرنامج وأنواعه ومسؤوليات المريض وأهله، ودور مقدم الرعاية وما يترتب عليه من التزامات من قِبل الطرفين، وإذا تم الاتفاق تزور مسؤولة البرنامج المريض في بيته لعمل تقييم مبدئي لحالة المريض، وتحدّد احتياجاته.
وبالتالي يتم إعداد خطة رعاية طبية محددة وخاصة بالمريض بالتنسيق مع الطبيب المعالج، مع الأخذ بعين الاعتبار الحالة الاجتماعية والعائلية، وكذلك رغبة الأهل وموافقتهم على الخطة المقدمة».
وأوضحت هند الكتبي: إن تقديم هذه الخدمة وتوفيرها للمرضى في المنازل يعززان الشعور بالأمان والراحة والحصول على الرعاية في محيط عائلي، مما يساعد على العلاج دون المساس بنظام المنزل ودون الحاجة إلى وجوده في جو غريب وجديد بإمكانه التأثير سلبياً في نفسيته هو وأفراد عائلته. كما أن وجود المريض في البيت يُمكّن الأهل والعائلة من تقديم الدعم النفسي للمريض دون الحاجة إلى التنقل والذهاب إلى المستشفى، ويعمل على تقليل فرص التعرض لأي مضاعفات تنجم عن انتقال العدوى خلال وجود المريض في المستشفيات والتقليل من التكلفة الاقتصادية، سواء بطريقة مباشره أو غير مباشرة.
وعن المؤهلين للخدمة، أوضحت الكتبي: كل مواطن مقيم في إمارة دبي يندرج ضمن فئات كبار المواطنين غير القادرين على الحركة والأرامل حتى انتهاء فترة العدة وأصحاب الهمم غير القادرين على الحضور إلى المركز يحق له الالتحاق بالبرنامج.


