ربما تكون مساعدة شخص مصاب بالاكتئاب تحدياً، فإذا كان أحد الأشخاص المحيطين بك لديه اكتئاب، فقد تشعر بالعجز وتتساءل عما يجب القيام به. لذا من الضروري التعرف على كيفية تقديم الدعم والتفهم وكيفية مساعدة هذا الشخص العزيز عليك لحشد الموارد اللازمة للتكيف مع الاكتئاب. مقال لــ«مايو كلينيك» يوضح بعض الخطوات التي يمكن فعلها في هذا المجال.

أعراض

وتختلف علامات الاكتئاب وأعراضه من شخص إلى آخر. وقد تتضمن ما يلي:

Ⅶ الشعور بالحزن أو البكاء أو انعدام القيمة أو اليأس.

Ⅶ نوبات الغضب أو التهيّج أو الإحباط ولو بسبب أشياء صغيرة.

Ⅶ فقدان الاهتمام أو المتعة في معظم الأنشطة العادية أو كلها، مثل الهوايات أو الرياضة أو غيرها.

Ⅶ الأرق أو كثرة النوم.

Ⅶ التعب وفقدان الطاقة، حتى إن المهام البسيطة تستهلك طاقة إضافية.

Ⅶ تغيرات في الشهية، مثل انخفاض الشهية وفقدان الوزن، أو زيادة الرغبة الشديدة في تناول الطعام وزيادة الوزن.

Ⅶ القلق أو التململ.

Ⅶ تباطؤ التفكير أو التحدث أو حركات الجسم.

Ⅶ الشعور بانعدام القيمة أو الذنب أو تركيز التفكير على الإخفاقات الماضية أو لوم النفس على الأشياء غير المسؤول عنها.

Ⅶ صعوبة التفكير والتركيز واتخاذ القرارات وتذكر الأشياء.

Ⅶ تكرار التفكير في الموت أو التفكير في الانتحار أو محاولات الإقدام عليه أو تنفيذه فعلياً.

Ⅶ المشكلات البدنية غير محددة السبب، مثل ألم الظهر أو حالات الصداع.

بالنسبة للعديد من الأشخاص المصابين بالاكتئاب، تكون الأعراض حادةً بما يكفي لتتسبب في مشكلات ملحوظةٍ تضر بالأنشطة اليومية، مثل أنشطة العمل أو الدراسة أو الأنشطة الاجتماعية أو العلاقات مع الآخرين. وأما البعض الآخر فقد يشعرون عامة بالبؤس أو التعاسة من دون معرفة السبب.

قد يظهر الاكتئاب على الأطفال والمراهقين في صورة تعكر المزاج أو غرابة الأطوار وليس الحزن.

العلاج التشجيعي

الأشخاص الذين يعانون الاكتئاب قد لا يعرفون أو يعترفون بأنهم يعانون الاكتئاب. فقد لا يكونون على دراية بعلامات الاكتئاب وأعراضه، لذلك فقد يعتقدون بأن مشاعرهم طبيعية.

وفي كثير من الأحيان، يشعر الناس بالخجل من اكتئابهم ويعتقدون خاطئين بأنه ينبغي أن يتغلبوا عليه بقوة الإرادة وحدها. ولكن الاكتئاب نادراً ما يتحسن من دون علاج وربما يزداد سوءاً. وباستخدام العلاج المناسب، يمكن أن يتحسن الشخص العزيز عليك.

ما يمكن فعله للمساعدة:

Ⅶ تحدث إلى هذا الشخص حول ما تلاحظه وسبب مخاوفك.

Ⅶ وضّح أن الاكتئاب عبارة عن حالة صحية، وليس عيباً أو ضعفاً بالشخصية وأنه عادة ما يتحسن باتباع العلاج.

Ⅶ اقترح عليه طلب المساعدة من اختصاصي - طبيب أو مقدم خدمات الصحة العقلية، مثل استشاري أو اختصاصي معتمد في علم النفس.

Ⅶ اعرض المساعدة بإعداد قائمة بالأسئلة المراد مناقشتها في الزيارة الأولية مع الطبيب أو مقدم خدمات الصحة العقلية.

Ⅶ عبر عن رغبتك في المساعدة بتحديد مواعيد الزيارة ومرافقته وحضور جلسات العلاج الأسري.

إذا كان مرض الشخص العزيز عليك شديداً أو يحتمل أن يكون مهدداً للحياة، فاتصل بالطبيب أو المستشفى أو الخدمات الطبية الطارئة.

التعرف على العلامات التحذيرية الدالة على تفاقم الاكتئاب

يواجه الجميع الاكتئاب بشكل مختلف. راقب الشخص العزيز عليك. وتعرف كيف يؤثر الاكتئاب في أحد أفراد عائلتك أو في أحد الأصدقاء كما ينبغي أيضاً التعرف على ما يلزم القيام به إذا تفاقمت الحالة.

كما يجب مراعاة الأمور التالية:

Ⅶ ما علامات الاكتئاب وأعراضه النمطية التي يعانيها قريبك أو صديقك؟

Ⅶ ما السلوكيات أو اللهجة التي تلاحظها عند تفاقم الاكتئاب؟

Ⅶ ما السلوكيات أو اللهجة التي تلاحظها عندما يكون الشخص على ما يرام؟

Ⅶ ما الظروف التي تحفز نوبات الاكتئاب أو تؤدي إلى تفاقمها؟

Ⅶ ما الأنشطة الأكثر إفادة عند تفاقم الاكتئاب؟

يجب علاج الاكتئاب المتفاقم في أقرب وقت ممكن. شجع الشخص العزيز عليك على العمل مع الطبيب أو مقدم خدمات الصحة العقلية للتوصل إلى خطة عما يجب القيام به عند بلوغ العلامات والأعراض نقطة معينة.

وقد يحتاج المريض إلى ما يلي:

Ⅶ زيارة الطبيب للنظر في تغيير الأدوية أو تعديلها.

Ⅶ زيارة معالج نفسي، مثل استشاري أو اختصاصي معتمد في علم النفس.

Ⅶ اتخاذ تدابير الرعاية الذاتية، مثل الحرص على تناول وجبات صحية والحصول على قسط كافٍ من النوم وممارسة النشاط البدني.

Ⅶ تقديم الدعم.

تذكر أن شعور الشخص العزيز عليك بالاكتئاب ليس خطأ أي شخص. لا يمكنك علاج اكتئاب هذا الشخص ولكن دعمك وتفاهمك يمكن أن يساعد.

ما يمكنك فعله لنفسك:

Ⅶ تعرف على الاكتئاب. كلما زاد مقدار فهمك لما يسبب الاكتئاب وكيف يؤثر في الناس وكيف يمكن علاجه، زادت قدرتك على التحدث مع الشخص المريض الذي يهمك ومساعدته.

Ⅶ انتبه لنفسك. إن دعم شخص يعاني الاكتئاب ليس سهلاً. اطلب من الأقارب أو الأصدقاء الآخرين المساعدة، وبادر بخطوات لمنع الإصابة بالإحباط أو الإرهاق التام. خصص وقتاً للهوايات والنشاط البدني والأصدقاء والتجديد الروحاني.

Ⅶ وأخيراً، تحلَّ بالصبر. أعراض الاكتئاب تتحسن بالعلاج، ولكن يمكن أن تستغرق وقتاً طويلاً. إن العثور على أفضل علاج قد يستلزم تجربة أكثر من نوع واحد من الأدوية أو الطرق العلاجية. بالنسبة لبعض الأشخاص، تتحسن الأعراض بسرعة بعد بدء العلاج. أما بالنسبة لغيرهم، فقد يستغرق الأمر وقتاً أطول.

8 خطوات مهمة للمساعدة على الخطة العلاجية

ويشكل مسار العلاج المناسب أساساً في المساعدة على التغلب على حالات الاكتئاب، وثمة خطوات لما يمكنك القيام به للشخص العزيز عليك:

1 التشجيع على التمسك بالعلاج. إذا كان لديك قريب أو صديق يتلقى العلاج من الاكتئاب، فساعده على تذكر تناول الأدوية الموصوفة والالتزام بمواعيد زيارة الطبيب.

2 كن على استعداد للاستماع. اسمح للشخص العزيز عليك بمعرفة رغبتك في تفهم كيفية شعوره. عندما يريد الشخص التحدث، فاستمع بعناية ولكن تجنب إعطاء المشورة أو آراء أو إصدار الأحكام. مجرد الاستماع والتفهم يمكن أن يكونا أداة قوية للشفاء.

3 تقديم التعزيز الإيجابي. الشخص المصاب بالاكتئاب قد يحكم على نفسه بقسوة ولا يرى صواباً في كل ما يقوم به، لذا ذكّر هذا الشخص العزيز عليك بصفاته الإيجابية وبأنه يعني الكثير لك ولغيرك.

4 قدم المساعدة. قد لا يتمكن قريبك أو صديقك من مراعاة بعض المهام بشكل جيد. لذا، قدم الاقتراحات حول المهام المحددة التي أنت على استعداد للقيام بها، أو أسأل عما إذا كانت هناك مهمة معينة يمكنك تنفيذها.

5 ساعد على تهيئة بيئة منخفضة الضغط. إن إعداد روتين منتظم قد يساعد الشخص الذي يعاني الاكتئاب على الشعور بمزيد من التحكم. اقترح القيام بإعداد جدول زمني للوجبات والأدوية والنشاط البدني والنوم وساعد على تنظيم الأعمال المنزلية.

6 تعرّف على أماكن الجمعيات التي تقدم الدعم. يوجد العديد من المنظمات التي توفر مجموعات الدعم والمشورة وغيرها من الموارد الخاصة بدعم مرضى الاكتئاب.

7 تشجيع المشاركة في الطقوس الدينية، إذا كان ذلك مناسباً. بالنسبة لكثير من الناس، الإيمان هو عنصر مهم في الشفاء من الاكتئاب سواء كان ذلك بالمشاركة في مجموعة دينية منظمة أو معتقدات وممارسات روحانية شخصية.

8 الإعداد للخطط سوياً. اطلب من الشخص العزيز عليك أن يرافقك في نزهة أو مشاهدة فيلم معك أو العمل معك على هواية أو غيرها من الأنشطة التي كان يستمتع بها سابقاً. ولكن لا تحاول إجبار الشخص على القيام بشيء ما.