أكد صالح عبد الغفار الهاشمي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للضمان الصحي التابعة لهيئة الصحة في دبي، أن منظومة التأمين الحالية صُمّمت لتضمن إنجاز الموافقات على طلبات التأمين الصحي خلال ثوانٍ معدودة من إدخال الطلب، فيما ينتج التأخر في البت في الطلبات إما عن خلل في إدخال بيانات الطلب أو لحاجة الشركة إلى مزيد من المعلومات، لافتاً إلى أن القانون حدد غرامة 20 ألف درهم في حال رفض شركة التأمين أو شركة إدارة المطالبات أو امتناعها أو تأخرها في إصدار موافقتها على تقديم خدمة صحية للمستفيد، وذلك دون عذر تقبله الهيئة.

وقال الهاشمي: «إن التأخر غير المبرر من قِبل شركات تأمين في الرد على المطالبات التأمينية يُعدّ مخالفة صريحة للقانون، ويعرّض الشركة لغرامة مالية تُقدّر بـ1000 درهم عن كل يوم تأخير، فيما قد تصل المخالفة إلى 50 ألف درهم لمخالفة شروط الترخيص التي تعد سرعة الرد على المطالبات بنداً أساسياً فيها».

وأوضح أن المنظومة المستخدمة حالياً تسمى «e claim link»، التي تقدّم من خلالها كل المستشفيات المطالبات لشركات التأمين، تضمن سرعة الرد في حال كانت معلومات الطلب واضحة وكافية، كذلك إذا أدخلها المستشفى في وقت مبكر. ولفت إلى أن بعض شركات التأمين تتبع سياسة خاصة، بحيث إذا زادت قيمة المطالبة التأمينية على 4000 درهم، تطلب معلومات ومستندات خاصة قد تتطلب وقتاً من المستشفى لتوفيرها، ثم يتأخر البت في الطلب، ومستشفيات أخرى تتبع الآلية نفسها في حال زادت القيمة على 1000 درهم.

شكاوى

وأشار إلى أن الهيئة تلقّت شكاوى من قِبل عملاء من تأخر البتّ في طلبات التأمين الصحي، تبيّن أن 90% منها يرجع إلى خطأ في إدخال البيانات، أو نقص في المستندات، أو أن الموظف المسؤول عن المطالبات التأمينية غير قائم بمهامه على الوجه الأكمل.

من جهة أخرى، أكد الهاشمي دخول مرحلة الربط الإلكتروني بين هيئة الصحة في دبي والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب المتعقلة بالتأمين الصحي المرحلة التجريبية، معرباً عن أمله بأن يبدأ الربط رسمياً خلال أشهر.

وقال: «إن المرحلة السابقة كانت تتم بشكل يدوي، إذ واجهت العملية بعض العراقيل، نظراً إلى وجود ثلاث لغات، وقد تم التغلب على العقبات، وهناك حالياً 4 شركات تأمين تجرّب نظام الربط الإلكتروني، ونأمل أن يتم تفعيل الربط بداية سبتمبر المقبل»، لافتاً إلى أنه بمجرد حصول الشخص على التأمين الصحي وإدخال شركة التأمين بياناته في نظام الهيئة، يتمكن صاحب العمل أو الكفيل من إكمال إجراءات الإقامة إلكترونياً.

وبيّن أنه تم الاتفاق بين الهيئة والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب على ربط تجديد أو إصدار أي إقامة جديدة بوجود تأمين صحي من شركة مرخصة، لافتاً إلى أن التأمين سيكون لمدة سنة واحدة، وفي حال كانت الإقامة لسنتين أو ثلاث سنوات مثلاً، ينبغي على الشخص تجديد التأمين كل سنة، وستبلغ شركة التأمين العميل عن طريق البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية بقرب موعد انتهاء التأمين، وفي حال عدم التجديد قد يتعرض لغرامة تبلغ 500 درهم عن كل شهر لم يجدد فيه التأمين.

وأكد تفعيل الرقابة على جميع المنشآت الصحية في دبي، كما نص قرار المجلس التنفيذي رقم (7) لسنة 2016 للرسوم والغرامات الخاصة بالضمان الصحي في إمارة دبي، لافتاً إلى أن بعض المنشآت الصحية تُعفي مراجعيهم، على سبيل المثال، من نسبة التحمّل المتفق عليها في البوليصة، وهذا لا يجوز، ويخل بمنظومة التأمين، وتصل قيمة المخالفة في هذه إلى 10 آلاف درهم عن كل حالة، إلا إذا وُجد ما يثبت تنازل شركة التأمين عن فرض نسبة التحمل المنصوص عليها في البوليصة.