أكدت هند محمد سلطان الكتبي، رئيس فريق الزيارات المنزلية في هيئة الصحة بدبي أن عدد الزيارات المنزلية التي نفذها أطباء وممرضو الهيئة للمرضى داخل المنازل وصلت خلال الربع الأول من العام الجاري إلى 775 زيارة، لافتة إلى أن عدد الزيارات التي تم تنفيذها لكبار المواطنين فوق 60 عاما وصلت إلى 716 زيارة.
وأشارت إلى أن عدد الزيارات التي تم تنفيذها لمن هم أقل من 60 عاما 56 زيارة، إضافة إلى 3 زيارات للأطفال و615 زيارة لذوي الإعاقة لافتة إلى أن الخدمة تعتبر نوعية، خاصة أن هناك بعض الحالات التي يتعذر فيها وصول المريض إلى المستشفى، فيستأنف الفريق الطبي الرعاية الطبية حسب الخطة المعدة وفقاً لاحتياجات المريض الشخصية، ومن ثم يتم تنفيذها من جميع أفراد الفريق كل حسب تخصصه (الطبيب والممرضة والعلاج الطبيعي)، مؤكدة أن هدف القائمين على إعداد هذا البرنامج هو وصول الرعاية الصحية، وإلغاء أي عواقب تقف أمام حصول الفرد على الرعاية التي يحتاج إليها ويستحقها.
راحة وأمان
وقالت الكتبي: إن تقديم هذه الخدمة وتوفيرها للمرضى في المنازل يعززان الشعور بالأمان والراحة والحصول على الرعاية في محيط عائلي، مما يساعد على العلاج دون المساس بنظام المنزل، ودون الحاجة إلى وجوده في جو غريب وجديد بإمكانه التأثير سلبياً في نفسيته هو وأفراد عائلته.
كما أن وجود المريض في البيت يُمكّن الأهل والعائلة من تقديم الدعم النفسي للمريض دون الحاجة إلى التنقل والذهاب إلى المستشفى، ويعمل على تقليل فرص التعرض لأي مضاعفات تنجم عن انتقال العدوى خلال وجود المريض في المستشفيات والتقليل من التكلفة الاقتصادية، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة
وعن المؤهلين للخدمة، أوضحت: كل مواطن مقيم في إمارة دبي يندرج ضمن فئات كبار المواطنين غير القادرين على الحركة، والأرامل حتى انتهاء فترة العدة، وأصحاب الهمم غير القادرين على الحضور إلى المركز، يحق له الالتحاق بالبرنامج.
آلية منظمة
وقالت رئيس مكتب الزيارات المنزلية: إن البرنامج اعتمد آلية عمل منظمة، تهدف إلى تسهيل الوصول إلى الخدمة بلا شروط أو تعقيد، والمطلوب من المريض أو من ينوب عنه فقط تعبئة الطلب وتحويله من المنشآت الصحية في الهيئة أو التحويل من القطاع الخاص.
إذ سيتم ترتيب وتنسيق كل ما يلزم لتوفير الخدمة التي يحتاج إليها المريض حسب احتياجه ورغبته، ويأخذ منسق الخدمة بيانات المريض والمعلومات المبدئية، ويشرح نظام البرنامج وأنواعه ومسؤوليات المريض وأهله، ودور مقدم الرعاية وما يترتب عليه من التزامات من قِبل الطرفين، وإذا تم الاتفاق تزور مسؤولة البرنامج المريض في بيته لعمل تقييم مبدئي لحالة المريض، وتحدّد احتياجاته، وبالتالي يتم إعداد خطة رعاية طبية محددة وخاصة بالمريض بالتنسيق مع الطبيب المعالج، مع الأخذ بعين الاعتبار الحالة الاجتماعية والعائلية، وكذلك رغبة الأهل وموافقتهم على الخطة المقدمة».
إجراءات إدارية
وأضافت: بعد إنهاء الإجراءات الإدارية، يتم تحديد مقدم الخدمة المناسب والمؤهل لذلك (ممرضة، مساعدة ممرضة، ممرض اختصاصي علاج طبيعي، اختصاصية تغذية، اختصاصي علاج تنفسي)، وتشرح رئيسة الفريق خطة الرعاية للموظف، وكذلك لعائلة المريض، وتشرح كل المتطلبات الواجب توفيرها لأداء الموظف دوره في تقديم الرعاية، ويتم تسجيل ذلك في ملف المريض الطبي الذي يحتوي على كل المعلومات اللازمة.
وكذلك خطة الرعاية والجدول الزمني لتحقيق أهداف الخطة، ثم يتابع رئيس الفريق حالة المريض وأداء الموظف ومدى استجابة المريض، عن طريق زيارات متابعة للطرفين، لمعرفة مستوى الجودة ونوعية الخدمة المقدمة، لضمان مستوى عالٍ في الرعاية وفقاً لرؤية وتطلعات الهيئة».
وأوضحت هند الكتبي أنه بتوفير هذه الخدمة يبقى المريض ضمن جو مليء بالطمأنينة والأمان ومساعدة الأهل والأصدقاء على المشاركة بتقديم الدعم والمحبة.
معايير عالمية
وتابعت: أهم الأهداف هي تقديم رعاية مدروسة وذات مرجع للمريض وفقاً للمعايير الموصى بها من قِبل هيئات عالمية معروفة تحافظ على جودة الرعاية تتماشى مع احتياجات المريض الشخصية وقدراته الصحية والبيئية، والحرص على جودة ونوعية الخدمة ضمن إطار متكامل وشامل، يتضمن كل الاحتياجات الإنسانية والجسدية والنفسية والاجتماعية وحتى الروحية.
