كشفت الدكتورة منال تريم، المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية في هيئة الصحة بدبي، أن عدد المستفيدين من الزيارات الذكية لمنازل المرضى ارتفع إلى أكثر 1617 مريضاً، فيما وصل المجموع الكلي للزيارات منذ إطلاقها نهاية العام الماضي إلى 10623 زيارة تتم فيها متابعتهم بشكل مستمر وشامل في منازلهم من قِبل فريق طبي تمريضي مدرب ومعدّ خصيصاً لتقديم هذه النوعية من الرعاية الصحية التي يحتاجها المرضى.

وبينت أن خدمة الزيارات الذكية لمنازل المرضى تستهدف كبار المواطنين والأرامل وأصحاب الهمم من غير القادرين على زيارة المراكز الصحية، إذ يقوم فريق متخصص من الأطباء والممرضين بزيارتهم في منازلهم، وتقديم الرعاية الصحية لهم من خلال استخدام أحدث الأجهزة والتقنيات والتطبيقات الذكية التي يمكن من خلالها التواصل المباشر مع الطبيب المختص في المستشفى أو المركز الصحي.

تقنيات

بدورها، أوضحت هند محمد سلطان اجتبي، رئيسة مكتب التمريض في الهيئة، أن التقنيات المستخدمة في الزيارات المنزلية مرتبطة بشكل مباشر بنظام السجلات الطبية الإلكترونية الخاص بهيئة الصحة بدبي، لضمان تحديث سجلات المرضى خلال وقت الزيارة المنزلية، بعد أن كان يتم تحديث هذه السجلات سابقاً بطريقة يدوية اعتماداً على الأوراق التي يتم تدوينها خلال الزيارة.

وبينت أن الأجهزة التي يتم استخدامها خلال الزيارات المنزلية، تشمل أجهزة لرسم القلب الكهربائي، ومراقبة ضغط الدم، ومراقبة الجلوكوز في الدم، وسماعة لاسلكية، وقياس درجة الحرارة، وغيرها من التقنيات اللازمة لتقديم خدمات علاجية عالية الجودة.

وأضافت: «الخدمة تعتبر نوعية، خاصة أن هناك بعض الحالات التي يتعذر فيها وصول المريض إلى المستشفى، فيستأنف الفريق الطبي الرعاية الطبية حسب الخطة المعدة وفقاً لاحتياجات المريض الشخصية».

كما أشارت إلى أن هدف القائمين على إعداد هذا البرنامج هو وصول الرعاية الصحية، وإلغاء أي عواقب تقف أمام حصول الفرد على الرعاية التي يحتاج إليها ويستحقها، ويبقى المريض ضمن جو مليء بالطمأنينة والأمان ومساعدة الأهل والأصدقاء على المشاركة بتقديم الدعم والمحبة.

رعاية شاملة

وتابعت هند اجتبي أن أهم أهداف الخدمة هو تقديم رعاية مدروسة وذات مرجع للمريض وفقاً للمعايير الموصى بها من قِبل هيئات عالمية معروفة تحافظ على جودة الرعاية تتماشى مع احتياجات المريض الشخصية وقدراته الصحية والبيئية، والحرص على جودة ونوعية الخدمة ضمن إطار متكامل وشامل، يتضمن كل الاحتياجات الإنسانية والجسدية والنفسية والاجتماعية وحتى الروحية.

وأوضحت أن فريق الهيئة يزور المريض ومعه حقيبة تحتوي على كل الأجهزة الذكية، وتشمل جهازاً لوحياً «آيباد» مع «راوتر 4 جي»، وجهاز قياس الحرارة، وجهاز قياس الضغط، وجهاز قياس نسبة الأوكسجين بالدم، وجهاز تخطيط القلب، وجهاز قياس السكر، وجهاز فحص السمع وسماعة طبية، وبمجرد بدء الممرضة بالفحوص تدخل كل القراءات في نظام سلامة الإلكتروني المستخدم من قِبل الهيئة.

آلية منظمة

وقالت رئيسة مكتب التمريض في الهيئة: «إن البرنامج اعتمد آلية عمل منظمة تهدف إلى تسهيل الوصول إلى الخدمة بلا شروط أو تعقيد، والمطلوب من المريض أو من ينوب عنه فقط تعبئة الطلب وتحويله من المنشآت الصحية في الهيئة أو التحويل من القطاع الخاص، إذ سيتم ترتيب وتنسيق كل ما يلزم لتوفير الخدمة التي يحتاج إليها المريض حسب احتياجه ورغبته، ويأخذ منسق الخدمة بيانات المريض والمعلومات المبدئية، ويشرح نظام البرنامج وأنواعه ومسؤوليات المريض وأهله، ودور مقدم الرعاية وما يترتب عليه من التزامات من قِبل الطرفين، وإذا تم الاتفاق تزور مسؤولة البرنامج المريض في بيته لعمل تقييم مبدئي لحالة المريض، وتحدّد احتياجاته، وبالتالي يتم إعداد خطة رعاية طبية محددة وخاصة بالمريض بالتنسيق مع الطبيب المعالج، مع الأخذ بعين الاعتبار الحالة الاجتماعية والعائلية، وكذلك رغبة الأهل وموافقتهم على الخطة المقدمة».

وأضافت: «إن تقديم هذه الخدمة وتوفيرها للمرضى في المنازل يعززان الشعور بالأمان والراحة والحصول على الرعاية في محيط عائلي، ما يساعد على العلاج دون المساس بنظام المنزل ودون الحاجة إلى وجوده في جو غريب وجديد بإمكانه التأثير سلبياً في نفسيته هو وأفراد عائلته».

وأوضحت أن وجود المريض في البيت يُمكّن الأهل والعائلة من تقديم الدعم النفسي للمريض دون الحاجة إلى التنقل والذهاب إلى المستشفى، ويعمل على تقليل فرص التعرّض لأي مضاعفات تنجم عن انتقال العدوى خلال وجود المريض في المستشفيات والتقليل من التكلفة الاقتصادية، سواء بطريقة مباشره أو غير مباشرة.