حققت تقنية دبي لترميم الصمام التاجي نسبة رضا 93% بمؤشر رضا المتعاملين عن الخدمة مقارنة بـ 75% قبل التحسين، فيما ساهمت المبادرة في تقليل زمن بقاء المريض في المستشفى من 15 يوما إلى 7 أيام مما ينعكس في تحقيق وفر متوقع يصل إلى 2.5 مليون درهم سنوياً.
وأكد الدكتور فوزي الصفدي، استشاري جراحة القلب والصدر بمستشفى دبي أن عدد المرضى الذين استفادوا من التقنية لغاية سبتمبر الماضي وصل إلى 75 مريضاً.
ويشار إلى أن تقنية دبي لترميم الصمام التاجي تم اختيارها كأفضل تقنية لعام 2018 في المؤتمر العالمي لجراحة القلب بالمناظير، الذي عقد في مدينة فانكوفر الكندية، بعد منافسة من الولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا، الأمر الذي يعد إنجازاً تاريخياً للهيئة
منعطف مهم
وبيّن الدكتور الصفدي أن الابتكار يشكل منعطفاً مهماً ومؤثراً في مجال ترميم الصمام التاجي، يساعد بشكل فعال في اعتماد الجراحة عن طريق المنظار عوضاً عن فتح الصدر، لافتاً إلى الثقة الكبيرة التي يعطيها هذا النوع من المعالجات للجراحين الجدد من خلال سهولة تطبيقها على المرضى وتشجيعهم للإقدام على إجراء هذا النوع من العمليات.
وأوضح أن جراحة صمامات القلب في بداياتها كانت تقوم على مبدأ استبدال بالصمام المريض صماماً اصطناعياً معدنياً أو نسيجياً، كحل وحيد متوفر آنذاك، ونظراً للإشكاليات والمضاعفات الخطيرة التي قد تنتج عن ذلك، ظهرت في مراحل لاحقة فكرة محاولة ترميم الصمام عوضاً عن استبداله.
وبيّن الدكتور فوزي أن الصمام التاجي ( ويعرف أيضاً بالصمام الميترالي ) هو صمام يفصل بين الأذين الأيسر والبطين الأيسر ويسمح في وضعه الطبيعي بمرور الدم في اتجاه واحد من الأذين إلى البطين.
وتضيق الصمام التاجي هو ضيق في فوهة الصمام، مما يحد من تدفق الدم عبر الصمام، ما يؤدي إلى زيادة الضغط وراء الصمام، مسبباً مشكلات وأعراضاً مختلفة تزداد خطورتها كلما زاد التضيق
أسباب
وأوضح الدكتور الصفدي أن هناك أسباباً عدة لتضيق الصمام التاجي، منها مرض روماتيزم القلب: وهو مرض يصيب الصمامات نتيجة التعرض للحمى الروماتيزمية في سن الطفولة وفي سن مبكرة، إضافة إلى العيوب الخلقية، والتغيرات التي قد تحدث في الصمام بسبب تقدم العمر، التي غالباً ما تكون ناتجة عن ترسبات الكالسيوم عليها وتصلبها
ومن أهم أعراض ضيق الصمام التاجي ضيق النفس والإغماء، أو الدوخة، أو التعب والخفقان، وآلام في الصدر والسعال الذي قد يكون مصحوباً بالدم.

