وفق دراسة السعة السريرية حتى عام 2025

أولويات للاستثمار في القطاع الطبي الخاص بدبي

صورة

أكدت الدكتورة ابتسام البستكي، مدير إدارة الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص في هيئة الصحة بدبي، أن الهيئة حددت أولويات الاستثمار في القطاع الطبي الخاص، وأهم التخصصات الصحية التي يتطلبها مجتمع إمارة دبي وفق دراسة السعة السريرية حتى عام 2025.

وقالت البستكي: إن التخصصات شملت طب النساء والولادة وجراحة العظام والإصابات وأمراض الجهاز الهضمي وإعادة التأهيل والرعاية المستمرة وغسل الكلى والجراحة العامة وأمراض القلب والأوعية الدموية وطب الأطفال والمناعة والأمراض المعدية والأورام وأمراض الدم وعلم الأعصاب.

وأوضحت الدكتورة البستكي لـ«البيان» أن استراتيجية الخدمات الصحية لغاية 2021 حددت 4 أركان رئيسة، هي: الجودة، والكفاءة، والمرضى، والموظفون، ومن هذه الأركان تعمل هيئة الصحة بدبي على ضمان توفير برامج تأمين طبية عالية الجودة، وتحسين الخدمات الطبية طبقاً لأعلى المعايير الدولية، والمساهمة في توفير بنية تحتية جاذبة للاستثمارات، وتعزيز مكانة دبي باعتبارها مركزاً عالمياً للسياحة الصحية والتعليم الطبي، إلى جانب تشجيع الابتكار في قطاع الرعاية الصحية، وتحسين تدابير الرعاية الصحية الوقائية.

وبينت أن الهيئة حددت 8 عوامل رئيسة دافعة ومحفزة على الاستثمار في القطاع الصحي بدبي، استندت إليها الهيئة، لزيادة الحركة وتنمية هذا القطاع بالشكل الأمثل، توصلت إليها بناءً على دراسات علمية تم إعدادها بشكل واقعي، وبتأن شديد، وحرص وبكل شفافية.

وكشفت البستكي أن الهيئة بدأت في تنفيذ 15 برنامجاً طموحاً، لتحفيز الاستثمار وتعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في الرعاية الصحية بدبي، مشيرة إلى أن أكثر من نصف هذه البرامج تتعلق بالقطاع الخاص، ومن بينها ما يتصل بـ«السياحة الصحية»، ومن خلال هذا البرنامج يتم التركيز على تطوير السياحة العلاجية في دبي ومكانة دبي كوجهة عالمية للسياحة الصحية، إلى جانب برنامج الاستثمار والشراكات مع القطاع الخاص وتشجيع التنافسية وحفز الاستثمارات الأجنبية والمحلية.

ناتج محلي

كما أوضحت أن قطاع الرعاية الصحية في دبي يمثل 3.6% من الناتج المحلي للإمارة، وقد بلغت نفقات الرعاية الصحية نحو 17.5 مليار درهم في عام 2017، كما ارتفع نصيب التأمين الخاص (التأمين والشركات) بشكل سريع لتصل نسبته إلى 60 % تقريباً، بينما بلغ إنفاق الحكومة من المبلغ المذكور 32 % والأفراد 8 %.

وأشارت إلى أن هناك زيادة في تعداد سكان دبي بما يفوق 8% سنوياً على مدار الفترة 2004-2016، منوهة بأنه من المتوقع وصول عدد السكان إلى 4.2 ملايين نسمة في عام 2025، وهذا ما يفسر الطلب المتنامي والمتوقع على الخدمات الطبية، والذي يعكس بدوره وجود وفرة في فرص الاستثمار داخل القطاع الصحي في دبي.

ولفتت مدير إدارة الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص في هيئة الصحة بدبي إلى أن أعداد المنشآت والمهنيين في قطاع الرعاية الصحية المرخصة من هيئة الصحة بدبي شهدت ارتفاعاً كبيراً في السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس النمو المطرد الذي يشهده القطاع الصحي الخاص في دبي.

وعن العوامل التي استندت إليها الهيئة لدفع عملية الاستثمار في قطاع الصحة بدبي، ذكرت البستكي، أنها 8 عوامل، الأول نمو عدد السكان، وهو يزيد بطبيعته الحاجة للخدمات الصحية، فمن المتوقع أن يتراوح تعداد سكان دبي بين 4.6 و5.5 ملايين نسمة بحلول عام 2030، ونسبة المواطنين الإماراتيين الذين تزيد أعمارهم على 60 عاما فما فوق إلى 8% في عام 2030، كما من المتوقع نمو عدد سكان دبي بنسبة بين 4-5% سنوياً بين عام 2020 وعام 2025 ونسبة 3-4% سنوياً بين عامي 2025 و 2030.

وأوضحت أن الانتشار الواسع للأمراض المزمنة غير المعدية يشير إلى زيادة الحاجة إلى الخدمات الصحية والخبرة في الرعاية من الدرجة الثالثة وإدارة الأمراض المزمنة، كما أن ارتفاع نسبة السكري إلى 17.3% (بين السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 20- 79)، إضافة إلى انتشار البدانة بنسبة 34.5% وانتشار تدخين السجائر بين البالغين بنسبة أعلى بـ3.8% نقطة على الأقل عن مثيلاتها في بعض الدول المتقدمة كلها أسباب تدعو إلى زيادة الحاجة إلى الخدمات الصحية.

دعم

ونوهت الدكتورة البستكي بتوفير التغطية الصحية لجميع سكان دبي، وهو ما يدعم تطوير قطاع الرعاية الصحية، وتقديم أفضل الخدمات للسكان والسائحين الذين يقصدون دبي بغرض الاستشفاء، وما يشهده القطاع الخاص من نمو مستمر ومتنام، حيث ارتفع الطلب على خدمات الرعاية الصحية في دبي في القطاع الخاص بوتيرة سريعة بلغت 6.2 % سنوياً.

قدرات

أشارت الدكتورة ابتسام البستكي، إلى عامل القدرات والإمكانيات التي يمتلكها القطاع الصحي بشكل عام في دبي، والتي تجعله أكثر استجابة للتقنيات الحديثة والمبتكرة، وأكثر استيعاباً للمرضى الباحثين عن وجهة صحية وعناية طبية فائقة المستوى، وخاصة مع ارتفاع معدلات الأمراض المزمنة غير المعدية عالمياً، والتي تتطلب توفر إمكانيات راقية ومناخ صحي مميز لعلاجها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات