ذكاء اصطناعي يكتشف بؤر سرطان الرئة في 20 ثانية

طور علماء روس من جامعة البوليتكنيك، بالتعاون مع أطباء مركز بطرسبورغ العلمي العملي التخصصي لعلاج الأورام السرطانية، نظاماً ذكياً يمكنه تشخيص وجود الأورام السرطانية في الرئتين خلال 20 ثانية فقط.

وأعلنت جامعة البوليتكنيك في بطرسبورغ عن الابتكار الجديد في بيان على موقعها الرسمي، قالت فيه: إن «برنامج الذكاء الاصطناعي الذي تم تصميمه لهذا الغرض يمكن تثبيته على أي جهاز كومبيوتر، ويقوم خلال 20 ثانية بتحيل التصوير المقطعي (التصوير الطبقي) للمريض، ويعطي بعد ذلك نتيجة دقيقة حول الحالة المرضية». وأطلق العلماء على ابتكارهم اسم «أسيموف»، تكريماً لذكرى الطبيب وكاتب الخيال العلمي الأمريكي (روسي المولد) إسحاق أسيموف، الذي وضع «قوانين الروبوتية الثلاثة» في روايته «التملص».

تصوير مقطعي

وقالت الجامعة: إن اختبارات «مغلقة» على الابتكار الجديد جرت نهاية عام 2018؛ حيث تم أخذ تصوير مقطعي لـ60 مريضاً، وكانت النتائج إيجابية، إذ تمكن البرنامج الجديد من تحديد بؤر الورم السرطاني في الرئتين، حتى البؤر الصغيرة جداً (2 مم). وأوضح ليف أوتكين، مدير المشروع، ورئيس مختبر أبحاث تكنولوجيا الشبكات العصبية والذكاء الاصطناعي: «في البداية، وضعنا خوارزمية للبحث عن بؤر مرضية من 6 ملم، لأن الأطباء أنفسهم يلتزمون بهذا التكتيك»، وأضاف: «إلا أن البرنامج تم تعليمه بشكل جيد لدرجة أنه قادر وحده على اكتشاف بؤر مرضية جديدة أصغر حجماً من 6 مم».

تمييز

من جانبها، قالت آننا ميلدو، الطبيبة المشاركة في المشروع، رئيسة قسم الأشعة، إنه كان من الضروري قبل أن يبدأ النظام في العمل، تعليمه التعرف إلى الأورام، والتمييز بين الأورام الخبيثة والحميدة. موضحة أنه «في التصوير المقطعي المحوسب، يمكنك رؤية كثير من الأشياء. والمهمة الأساسية تعليم النظام التعرف إلى ما يمثله كل منها، وذلك من خلال تقريب النظام في التعلم إلى منطق الطبيب، واستخدام التصنيف السريري والإشعاعي. ونحن نحاول تعليم النظام ليس فقط الكشف عن الأورام، ولكن أيضاً التمييز بين الأمراض الأخرى المشابهة للسرطان».

بيانات

وأكدت أن البرنامج الجديد تدرب على أكثر من 1000 صورة تصوير مقطعي، وفي الوقت الحالي توجد في قاعدة البيانات صور تعود لأكثر من 250 مريضاً تعامل معها البرنامج الجديد، ويتوقع أن يتضاعف العدد 4 مرات بحلول منتصف عام 2019.

وإلى جانب ما سبق، فإن البرنامج يطور نفسه مع كل صورة جديدة يقوم بمعالجتها، ويساعده في ذلك الكومبيوتر المركزي العملاق، الذي يحمل اسم المعهد «بوليتكنيك»، وذلك بفضل خاصية تستند إلى شبكة عصبية قادرة على أخذ البيانات الجديدة بعين الاعتبار، وكل مهمة يتم حلها تسمح بتسريع العملية في المستقبل. ويُخطط لاحقاً للعمل على إرسال التصوير الطبقي للمريض إلى هذا الكومبيوتر العملاق عبر الشبكة الداخلية، ومن المفترض أنه بعد «التدريب»، سيتمكن البرنامج من إنجاز عملية الكشف عن الأورام في الرئتين خلال ثانية أو ثانيتين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات