لاصقة جلدية لمراقبة الصحة

طوّر باحثون أمريكيون لاصقة على الجلد يمكنها اختبار المكونات الموجودة داخل حبيبات العرق الصغيرة، وبالتالي رصد التغيرات الحاصلة في الجسم البشري ومراقبة صحته.

وترسل اللاصقة نتائج تحاليلها إلى هاتف ذكي يقوم برصد حالة الرياضيين أثناء تدريباتهم مثلاً، أو المرضى، أو حتى الأشخاص الأصحاء.

ويزيد حجم اللاصقة التجريبية قليلاً على حجم قطعة ربع الدولار النقدية، وهي تعد «مختبرًا مصغرًا»، حسب وصف باحثي جامعة نورث ويسترن الأمريكية الذين نشروا تفصيلات تصميمهم في مجلة «ساينس ترانسليشنال مديسن». وقال الباحثون إن اللاصقة اختبرت بنجاح على راكبي الدراجات الهوائية أثناء تدريبات على سباق طويل في ولاية أريزونا.

وتعمل اللاصقة حال وضعها على الجلد مباشرة؛ إذ تتمتع بقدرات امتصاص السوائل الميكروية (الصغيرة جدا) ثم تحليلها. وتقوم القنوات الصغيرة جدًا فيها بجمع العرق ووضعه في خانات منفصلة، حيث تقوم مركبات كيميائية مختلفة في كل خانة بالتفاعل معه، مغيرة لونها.

مواد

ويتيح تغير الألوان معرفة سرعة فقدان العرق، ودرجة حموضته، وتركيز مواد الكلوريدات والغلوكوز واللاكتات. وتوفر هذه القياسات مؤشرات على مدى جفاف الجسم أو فقدان السوائل الإلكتروليتية الحاوية العناصر الحيوية في الجسم.

وما إن يضع مستخدم اللاصقة الهاتف الذكي فوق اللاصقة حتى يتمكن تطبيق مطور خصيصًا لها في الهاتف، من تصوير الألوان التي ترسلها ويفسر أسباب حدوثها.

وقال جون روجرز، مدير مركز إلكترونيات البيولوجيا المتكاملة في الجامعة الذي أشرف على التطوير، إن «العرق الذي يمتلك عناصر بيولوجية كيميائية، يمكنه أن يوفر معلومات كثيرة عن الصحة البدنية» للإنسان.

وأضاف أن هذه اللاصقة مثلها مثل أي مجس بيولوجي «تختلف جذرياً» عن التقنيات الملبوسة التي يستخدمها الرياضيون حالياً، لأنها، إضافة إلى متابعتها حالة الجسم، تنبهه إلى أخطار فقدان العناصر الحيوية، وجفاف الجسم. ويتوقع الباحثون تطوير هذه اللاصقة لاحقًا لمراقبة حالة الجسم لدى المصابين بالسكري.

وقد اختبرت اللاصقة على 21 من المتطوعين الأصحاء؛ 12 منهم من راكبي الدراجات، و9 من راكبيها أيضًا داخل النوادي الرياضية، وقالوا إن رؤية تغير الألوان ببساطة أتاح لهم «فرصة فهم الحالة الصحية أثناء تأديتهم نشاطهم، بسرعة». وتستخدم اللاصقة حاليًا لمرة واحدة ولعدة ساعات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات