تمكن فريق بحث أميركي من ابتكار قفازات ذكية مزودة بأجهزة استشعار من شأنها جمع بيانات طبية وتزويد الأطباء بمعلومات يستطيعون من خلالها تعديل برنامج علاجي لمرضى الشلل الرعاش على أساس يومي، حسبما أفادت مجلة «ساينس ديلي» الأميركية المعنية بالأبحاث والدراسات العلمية.
ويعتبر تحديد البرنامج العلاجي لمرضى الشلل الرعاش (باركنسون) بمثابة تحد كبير للأطباء المتخصصين نظراً لأن هؤلاء المرضى يحتاجون إلى متابعة مستمرة لحالتهم المرضية والأعراض التي يعانون منها. ولكن فريقا من الباحثين بقسم الهندسة الطبية في جامعة رود إيلاند بالولايات المتحدة نجحوا في قطع شوط طويل من أجل حل هذه المشكلة.
وقال كونال مانكوديا رئيس مختبر أجهزة القياسات القابلة للارتداء بالجامعة إنه يبحث كيفية تحويل القفازات والجوارب والملابس بل والأحذية إلى أجهزة متقدمة من الناحية التكنولوجية لتحسين حياة الأصحاء والمرضى.
وتركز أبحاث مانكوديا على ابتكار منسوجات ذكية يمكن تحويلها إلى ملابس مزودة بأجهزة استشعار وبرمجيات لجمع بيانات طبية خاصة بالمرضى حتى عندما يكونوا في منازلهم وتوصيل هذه البيانات إلى الأطباء من أجل اتخاذ قرارات علاجية سليمة عن بعد.
وتمثل القفازات الذكية آخر ابتكارات فريق البحث حيث إنها مزودة بأجهزة استشعار في أطراف الأصابع لقياس معدل الارتعاشات والتصلبات في الأطراف، وهي من الأعراض الشائعة لدى مرضى الشلل الرعاش. وتقوم القفازات الذكية بإرسال جميع البيانات إلى تطبيقات خاصة تعمل على الهواتف الذكية، والتي تقوم بدورها بإرسالها إلى أطباء الأعصاب المتخصصين في مكاتبهم.
ويستطيع الأطباء بهذه الطريقة تعديل البرنامج العلاجي لكل مريض على أساس يومي، من أجل ضمان أن أسلوب العلاج يحقق النتائج المرجوة دون اضطرار المريض للقيام بزيارات متكررة مجهدة للعيادات الطبية.
وأفاد مانكوديا بأن مرضى الشلل الرعاش يواجهون صعوبات في القيادة بل والسير لمسافات طويلة، وبالتالي فإن هذه القفازات سوف تتيح لهم إمكانية الحصول على الرعاية الطبية أثناء البقاء في المنزل، مع تقليل مخاطر السقوط والتعرض للحوادث.