أعلن فريق طبي أميركي، نجاح أول عملية زرع يدين لطفل في العالم، أجريت قبل عامين، حيث أصبح الطفل بإمكانه أن يُحرك مضرب كرة البيسبول بيديه جيدًا.

وأعرب فريق البحث بمستشفى الأطفال في فيلادلفيا في الولايات المتحدة، عن دهشتهم وفخرهم الشديد للتقدم الذي حققه الطفل.

وخضع الطفل الذي يدعى زيون هارفي ويبلغ من العمر 10 سنوات الآن، لعملية زرع اليدين في عام 2015.

وولد هارفي بيدين طبيعيتين، لكن الأطباء اضطروا لبترهما عند منطقة الرسغ حينما كان عمره سنتين، حيث كان يعاني من مرض تعفن الدم القاتل، بالإضافة إلى إصابته بفشل كلوي.

وفي سن الرابعة وبعد خضوعه لغسيل كلوي لمدة عامين، أجريت لهارفي عملية زرع كلوي باستخدام كلية تبرعت بها والدته.

ومرت أربع سنوات أخرى قبل أن يجري الأطباء عملية زراعة اليدين.

وأوضح الأطباء أنه يمكن لهارفي الآن أن يكتب ويأكل ويرتدي ملابسه بنفسه بالإضافة إلى قدرته على الإمساك بمضرب البيسبول. وأشار الفريق إلى أنه رغم أن اليدين هما من أحد المتبرعين، فإن مخ الطفل قد تفاعل معهما بشكل جيد وكأنهما جزء أصيل من جسمه. وقالت الدكتورة ساندرا أمارال، عضو الفريق المعالج لهارفي في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا، إن الطفل يحقق تقدما كبيرا باستمرار.

وأضافت: «إنه يستطيع أن يؤرجح عصا البيسبول بقدر أكبر بكثير من التنسيق، ويمكنه أن يكتب اسمه بوضوح تام»، مشيرة إلى أن «شعور الطفل باليدين يتحسن باستمرار.. إنه أمر مُذهل».

وأوضحت الدكتورة أمارال أن هناك دليلا على أنه حدثت إعادة برمجة لمخ الطفل ليتعرف على يديه الجديدتين.

ورغم أن عملية هارفي ليست أول عملية زرع يدين على الإطلاق، إذ إن أول هذه العمليات سُجل في عام 1998 إلا أن هارفي هو أصغر شخص يخضع لهذه العملية.