تطورت أساليب اكتشاف الأمراض وطرق الفحص بشكل كبير خلال الخمسة عقود الماضية باستخدام وسائل التكنولوجية الحديثة ، لكنها بالتأكيد تعتمد بشكل كلي على وجود الطبيب وحسه المهني وخبرته الطبية، ولكن في عيادات المستقبل لن يكون هناك حاجة لوجود طبيب ماهر لفحص المريض وتشخيص المرض! فقد أنشئت أول عيادة في بريطانيا لتشخيص الأمراض باستخدام منظومة من الأجهزة ذات التكنولوجيا الحديثة، والتي تقوم بفحص المريض وتشخيص مرضه بدقة عالية بداية من الفيروسات العادية وحتى الأمراض السرطانية، فلا يحتاج المريض إلا إلى أن يترك نفسه للأجهزة وهي سوف تقوم بالباقي!
يقول القائم على المشروع البروفيسور مارك سيمس من جامعة ليسيستر لعلوم الفضاء: ما نفعله في هذه العيادات هو مساعدة الطبيب على تشخيص المرض ، فنقوم باستبدال نظرة الطبيب الخبيرة بنظم تصوير حرارية حديثة، وأنف الطبيب بأجهزة تحليل نفس المريض، وبدلاً من الإمساك بمعصم المريض لفحص النبض هناك جهاز لفحص تدفق الدم ونسبة الأكسجين في الدم باستخدام تكنولوجيا الموجات فوق الصوتية.
فكرة العيادة مأخوذة من أفلام الخيال العلمي والتي دائماً ما تحتوي على أجهزة خارقة تفحص وتعالج المريض دون الحاجة إلى أطباء، وبالفعل تم إنشاء العيادة اعتماداً على التكنولوجيا والأجهزة المستخدمة في بحوث الفضاء! فمثلاً نظم التصوير الحراري التي كانت تستخدم للكشف عن وجود حياة على المريخ، تستخدم الآن للكشف عن الفيروسات عن طريق تصوير المريض، ليصبح من الممكن تحليل دم المريض للكشف عن أمراض الكلى والكبد دون الحاجة لأخذ عينة من دمه!
