يسعى الأطباء في ألمانيا لعلاج حالات «الفوبيا» أو «الخوف المرضي» بجعل المرضى يواجهون مخاوفهم بشكل مباشر دون مخاطر، عن طريق العالم الافتراضي.
ويقول الطبيب يوسف شيبان وهو أخصائي في الطب النفسي في المستشفى الجامعي في مدينة فرتسبورغ الألمانية، إن الهدف من هذا العلاج هو جعل المريض يصل إلى أقصى مراحل الخوف لأطول فترة ممكنة، ما يساعد على تراجع حدة الخوف، وبعد ذلك يدخل العلاج في طور آخر.
أصل الفكرة
واستمدت تقنية علاج الخوف المرضي بواسطة العالم الافتراضي من صناعة ألعاب الكمبيوتر، وتم تطويرها، حيث يشعر أغلب المرضى بأن العالم الافتراضي كأنه واقعي، وأن يشاهد المرضى مواقف مخيفة فعلاً، إذ يرتدي المريض نظارة مدمجة بها شاشة عرض.
وكما هو الحال في ألعاب الكمبيوتر فإن الواقع الافتراضي يتيح للمريض الرؤية والحركة والتفاعل مع الأحداث، حيث يشاهد عبر نظارة الأماكن التي تجعله يشعر بالخوف مثل المنخفضات والمرتفعات.
ولعل أهم ما يميز العلاج بالمواجهة عبر الواقع الافتراضي هو انخفاض معدل الخوف من المواجهة، فالمريض يتجرأ على فعل أشياء أكثر في الواقع الافتراضي عنه في العالم الواقعي، وهو أمر مهم جداً على حد اعتبار الدكتور شيبان الذي يضيف بقوله: «من ميزات هذا العلاج هو إمكانية التحكم في الواقع الافتراضي، ما يعني أنه بإمكاننا زيادة أو تخفيض حدة مواقف الخوف من المرتفعات، ومن خلال قياس معدلات ضربات القلب يمكن التعرف على حال المريض».
