عدسة طبية مصنوعة من نوع فريد من البلاستيك، تعمل بآلية شبيهة بـ»زووم« الكاميرا الحديثة، ويبلغ سعرها نحو 6 آلاف دولار للعين الواحدة، هي الاختراع الجديد، الذي يعالج كل مشاكل البصر عند المسنين، حيث يتم استبدال عدسة العين الطبيعية بالعدسة الجديدة، من خلال عملية جراحية سهلة وصغيرة.

وتقدم هذه العدسة علاجاً غير مسبوق لمشاكل البصر، التي تصيب غالبية البشر مع التقدم في السن، كـ»مد البصر« وهو ما يعرف بعدم القدرة على رؤية الأشياء القريبة بوضوح، وقصر النظر والماء الأبيض وهو مرض شائع يسبب ضعف النظر ويصيب عدسة العين ويفقدها شفافيتها، وغيرها من المشاكل البصرية التي تبدأ عادة مع العقد الرابع من العمر.

ويحتاج غالبية البشر إلى نظارات طبية أو عدسات لاصقة في فترة ما من حياتهم، ويعاني واحد من كل خمس أشخاص من العمى أو الضعف الشديد في البصر في عمر الـ75، وترتفع النسبة إلى شخص من كل اثنين ببلوغ سن التسعين، وقبل هذا الاختراع لم يكن هناك من طريقة طبية، تعيد البصر إلى وضعه الطبيعي، ويضطر الناس غالباً إلى التبديل بين نظارات أو عدسات لاصقة مختلفة تستخدم للنظر القريب أو البعيد، أو استخدام نظارات ذات عدستين، في حين تفشل النظارات والعدسات اللاصقة في علاج بعض الأمراض التي تستوجب استبدال عدسة العين الطبيعية لعودة الرؤية.

وقد أثبتت التجارب السريرية نجاعة هذا الاختراع بلغة الأرقام حيث إن 81% من الأشخاص الذين استخدموا العدسة استعادوا قدرتهم على رؤية الأشياء البعيدة بشكل كامل، واستغنى 98% من الأشخاص على النظارة والعدسات الأخرى، و73% استعادوا القدرة على رؤية الأشياء القريبة، وهي أرقام تتفوق على التجارب السابقة في هذا المجال بشكل كبير.

وتتسبب عدسات العين الأخرى، قبل هذا الاختراع الجديد، مشاكل تحد من استخدامها كونها غباش الرؤية وتوهج العين، أما العدسة الجديدة فهي تشبه »زووم« الكاميرا الحديثة إلى حد كبير، بحسب ما شبهتها صحيفة الـ»تيليغراف« البريطانية.