حصل مستشفى حتا على الاعتماد الدولي كمستشفى صديق للطفولة من منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة «يونيسيف» لينضم إلى قائمة المستشفيات العالمية التي تشجع على الرضاعة الطبيعية كأفضل بداية ممكنة لحياة الطفل.

وأعرب الدكتور سيف عبد الله الوالي المدير التنفيذي لمستشفى حتا عن فخره واعتزازه بتحقيق هذا الإنجاز والحصول على هذا اللقب الذي جاء بعد تطبيق مستشفى حتا لمعايير محددة مرتبطة بالخطوات العشر للرضاعة الطبيعية الناجحة ذات الانعكاس الإيجابي على صحة الطفل مؤكداً على التزام هيئة الصحة بدبي بمواصلة تقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية وتطبيق السياسات والإجراءات والأنظمة المتعلقة بالرضاعة الطبيعية وبما يتماشى مع معايير منظمة الصحة العالمية واليونيسيف.

معايير ومقومات

وأوضح الدكتور الوالي الجهود التي قام بها المستشفى لتطبيق المقومات والمعايير المحددة للحصول على لقب صديق الطفولة والتي تركز على البدء بالرضاعة الطبيعية منذ الساعة الأولى للولادة والمساعدة في إرشاد الأمهات على كيفية الرضاعة الطبيعية لافتاً إلى الشراكة القائمة بين المستشفى واليونيسيف لتنظيم العديد من الأنشطة الهادفة لبناء قدرات المختصين في المجال الصحي في المستشفى للتشجيع على الرضاعة الطبيعية ورفع وعي الأمهات في هذا المجال.

ومن جانبها استعرضت شيخة سيف الكعبي ممرض أول بقسم النساء والولادة بمستشفى حتا الفوائد المتعددة للرضاعة الطبيعية والتي تساعد على تحسين الصحة العامة والنفسية للأم والمساعدة على انقاص الوزن بعد الولادة، وتقليل وهن العظام والإصابة بسرطان الرحم والثدي.

كما تعمل على تقوية المناعة لدى الطفل منذ البداية وفي المراحل المتقدمة للنمو وتزويد الطفل بالغذاء المناسب وخاصة الدماغ بعد الولادة والتقليل من التهابات الأذن والجهاز التنفسي وتقليل الإصابة بالحساسية لدى الطفل وخفض حالات الإصابة بالسرطان والحد من حالات الموت المفاجئ للأطفال وتقوية القدرة الذهنية والذكاء لدى الطفل والتقليل من الوزن الزائد.

وأشارت الكعبي إلى الجهود التي قامت بها مختلف الفرق الطبية لتطبيق المعايير الدولية اللازمة وإعداد الخطط التي تؤهل المستشفى للحصول على هذا الاعتماد خاصة وأن المبادرة تترجم استراتيجية هيئة صحة دبي في تقديم أفضل المعايير العالمية للجودة والتطوير المستمر في الخدمة المقدمة لأفراد المجتمع.

ورش عمل تدريبية

وأوضحت الكعبي أن مستشفى حتا قام خلال الفترة الماضية بتحقيق متطلبات الحصول على الاعتماد الدولي في هذا المجال من خلال وضع سياسة واضحة وقابلة للتطبيق من كافة المعنيين من أطباء وممرضين وأخصائيي التغذية والتثقيف الصحي والإداريين كل حسب طبيعة عمله ودوره في المبادرة، وتنظيم ورش تدريبية للعاملين في المستشفى لتعريفهم وتدريبهم على المهام المتوقعة منهم خصوصاً في أقسام الولادة والعمليات والحوادث والعيادات النسائية.

وقالت الكعبي إن الفرق المعنية بهذه المبادرة قامت بزيارات متعددة لمنازل الأمهات حديثات الولادة وإجراء بعض الفحوصات للأمهات والأطفال للتأكد من مدى اتباعهن للإرشادات المتعلقة بالرضاعة الطبيعية وتقديم النصائح اللازمة لهن في هذا المجال.

كما قام المستشفى بطباعة كتيبات ونشرات تثقيفية للأمهات والأسر حول أهمية الرضاعة الطبيعية وجعلها الاختيار الطبيعي لجميع الأمهات مع توضيح مضار الحليب الصناعي.

برنامج عالمي

وقالت الكعبي إن مبادرة المستشفيات الصديقة للطفل التي تم إطلاقها عام 1991م تعد برنامجاً عالمياً ترعاه منظمة الصحة العالمية واليونيسيف لتشجيع وتطبيق الممارسات التي تكفل حماية وتشجيع ودعم الرضاعة الطبيعية، وهو جهد عالمي يسعى لتشجيع المستشفيات لتطبيق 10 معايير محددة تدعم الرضاعة الطبيعية وتؤهل المستشفيات للحصول على لقب صديق الطفل ومن هذه الخطوات عمليات التدريب وتثقيف الأمهات وإنشاء عيادات للرضاعة لتشجع الأمهات على ممارسة الرضاعة الطبيعية.

خطوات

بعض الخطوات المعتمدة للرضاعة الطبيعية من قبل منظمة الصحة العالمية ويونيسيف:

ــ وجود سياسة مكتوبة للرضاعة وتعريف جميع العاملين عليها في المستشفى بشكل روتيني.

ــ  دريب جميع الكوادر المعنية والعاملين على المهارات الضرورية لتطبيق سياسة المستشفى.

ــ  تثقيف وإمداد جميع النساء الحوامل بمعلومات عن الرضاعة الطبيعية وفوائدها ومخاطر الحليب الصناعي.

ــ  وضع الطفل بعد الولادة على صدر الأم مع إتاحة المجال للتلامس وحصوله على الرضعة الأولى خلال أول ساعة.

ــ  لا يعطى الماء ولا الجلوكوز ولا الحليب الصناعي الا بأمر من الطبيب أو استشاري في الرضاعة.

ــ  تهيئة المساكنة للأم والطفل- أي بقاء الأمهات والمواليد معاً – طوال 24 ساعة يومياً بما في ذلك خلال الليل.

ــ  تشجيع وممارسة الإرضاع من الصدر حسب طلب الطفل وحاجته طوال 24 ساعة يومياً بما في ذلك خلال الليل.

ــ  يجب عدم استخدام الحلمات الصناعية أو اللهايات لإرضاع الأطفال الرضع.