أجرتها «صحة دبي» بالتعاون مع جامعة نيويورك أبوظبي

دراسة تبحث أسباب انتشار الأمراض الوراثية والمزمنة في الدولة

أعلنت هيئة الصحة في دبي وبالتعاون مع جامعة نيويورك أبوظبي بدء إجراء دراسة طويلة المدى تحت شعار «مستقبل صحي للإمارات»، للوصول إلى منظومة متطورة للوقاية من الأمراض الوراثية والجينية والمزمنة.

وقالت الدكتورة منى تهلك، رئيس فريق الدراسة في مؤتمر صحافي، عقد مؤخراً، في مقر الإدارة العامة في هيئة الصحة بحضور الدكتورة فتحية العوضي استشارية السكري والغدد الصم، والدكتورة حمدة حسن خان صاحب رئيس قسم البحوث الطبية في إدارة التعليم الطبي والأبحاث في هيئة الصحة، والدكتور عبدالشكور عبدالله المدير المشارك في قسم أبحاث الصحة العامة في جامعة نيويورك، إن الدراسة تستهدف 20 ألف متطوع إماراتي من الأصحاء من عمر 18 سنة وما فوق، مشيرة إلى أن الدراسة بدأت قبل 4 سنوات وتمكنت من جمع 8000 متطوع منهم 400 متطوع من دبي.

وأشارت إلى أن عملية استقبال المتطوعين توقفت عام 2020 بسبب تفشي جائحة «كوفيد 19»، ولكنها عادت من جديد لاستقبال المتطوعين الراغبين في المشاركة من كافة الإمارات، وسيتم في القريب العاجل توقيع اتفاقية مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع لإشراكهم في الدراسة، وذلك لتغطية الإمارات الأخرى للتسهيل على المواطنين الراغبين قي المشاركة في الدراسة والتي تهدف إلى الوصول لمنظومة متطورة للوقاية من الأمراض الوراثية والجينية وكذلك الأمراض المزمنة.

وقالت الدكتورة منى تهلك: «إن التحديات التي تواجهها الدراسة تكمن في الحصول على الأعداد الكافية من المتطوعين، خاصة أن ثقافة التطوع ما زالت غير منتشرة بالشكل الكافي في الدولة لأسباب عديدة منها الانشغال في العمل أو مع الأسرة، إضافة للذهاب للمركز الصحي بعد أخذ الموعد ونتفهم ذلك جيداً، ولكن عندما يتعلق الأمر بالمصلحة العامة نتوقع أن يكون هناك تجاوب كبير، ونأمل خلال الفترة القادمة بأن نصل للعدد المطلوب في الدراسة، وهو 20000 مواطن ومواطنة.

الأولى من نوعها

من جانبه، قال الدكتور عبدالشكور عبدالله، المدير المشارك في قسم أبحاث الصحة العامة بجامعة نيويورك أبوظبي: إن الدراسة التي تعد الأولى من نوعها على مستوى الدولة ستضع الدولة في مقدمة دول العالم، خاصة وأن مثل هذه الدراسات لا تجرى إلا في بعض الدول وستساعد مستقبلاً الأطباء والباحثين على إجراء أبحاثهم الطبية.

وأوضح الدكتور عبدالشكور أن هناك إجراءات يجب على المتطوع القيام بها منها أولاً عمل إقرار بالموافقة وبعدها يأخذ موعداً في العيادات المتوفرة حالياً في أبوظبي ودبي والبالغ عددها 8 عيادات وستتوفر عيادات أخرى قريباً في باقي الإمارات، وبعدها يقوم بتعبئة الاستبيان الخاص بالدراسة، ويتم في العيادة إجراء التحاليل المطلوبة للمتطوع مثل البول والدم وغيرها، وبعد 5 سنوات يتم سؤال المتطوع عن الأمراض التي قد تظهر عنده كالسكري أو ارتفاع ضغط الدم أو غيرها لمعرفة الأسباب التي أدت لظهور تلك الأمراض، ومن ثم يتم رفع توصيات للجهات المعنية لوضع السياسات الوقائية والتشخيص الأنسب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات