ضرورة متابعة الحمل والمحافظة على الوزن المثالي

أكد الدكتور محمود الحليق، استشاري ورئيس وحدة العناية المركزة للأطفال الخدج وحديثي الولادة بمستشفى لطيفة للنساء والأطفال، تحقيق نجاحات لافتة، في الحالات المعقدة طبياً للأطفال الذين تقل أوزانهم عن (500 جرام)، مشيراً إلى إنقاذ سبعة أطفال من بين كل ثمانية أطفال من المضاعفات المحتملة مثل النزيف الدماغي ومرض ذات الرئة والأمراض الانتائية، والتهاب الأمعاء النخري وأمراض السمع والبصر، وقصور في وظائف الأعضاء وغيرها. وبلغ عدد الأطفال الخدج في مستشفى لطيفة 486 طفلاً العام الماضي، و469 في 2018 ناجمة عن الولادات المبكرة.

وعي

وشدد على أهمية رفع مستوى الوعي والتثقيف الصحي لدى النساء الحوامل حول مخاطر الولادات المبكرة، وضرورة متابعة الحمل والمحافظة على الوزن المثالي للمرأة الحامل لتجنب الولادة المبكرة، وهي الولادة التي تحدث قبل بداية الأسبوع الــ 37 من الحمل. وأشار الدكتور الحليق إلى عوامل الخطورة للولادة المبكرة، ومنها: تعرض الأم لولادة مبكرة سابقة، والحمل بتوأم أو ثلاثة أو أكثر، ووجود فترة أقل من ستة أشهر بين حمل وآخر، ووجود مشكلات صحية في الرحم أو عنق الرحم أو المشيمة، والتدخين، وبعض الحالات المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، ونقص الوزن أو زيادته قبل الحمل، والتعرض للإجهاض التلقائي أو الإجهاض المتعمد عدة مرات.

وأوضح أن نتائج الرعاية الطبية المتميزة التي يقدمها القسم للأطفال الخدج خلال العام الجاري بينت الاستمرار في تحقيق نجاحات كبيرة في هذا المجال، وخصوصاً الحالات المعقدة طبياً، والتي تقل أوزانها عن (500 غرام) حيث تمثلت في إنقاذ سبعة أطفال من بين كل ثمانية أطفال من المضاعفات المحتملة مثل النزيف الدماغي ومرض ذات الرئة والأمراض الانتائية، والتهاب الأمعاء النخري وأمراض السمع والبصر، وقصور في وظائف الأعضاء وغيرها. وأشار إلى أن وزن الطفل عند الولادة يلعب دوراً كبيراً في تحديد فترة الإقامة داخل المستشفى، فكلما كان وزن الطفل أقل تكون مدة الإقامة في المستشفى أطول، ولكن في المتوسط يبقى الطفل الذي يزن أقل من 500 غرام في المستشفى مدة 90 يوماً تقريباً.

إشغال

ونوه الدكتور الحليق إلى الارتفاع في نسبة إشغال الأسرّة في قسم العناية المركزة للأطفال الخدج وحديثي الولادة بمستشفى لطيفة، والتي تخطت 100% بعد عودة مستشفيات هيئة الصحة بدبي لممارسة عملها بشكل طبيعي وفق حزمة من الإجراءات والتدابير الوقائية، التي تحقق أقصى درجات الحماية للمرضى والمراجعين بشكل عام.

وعزا الدكتور الحليق نسبة الإشغال المرتفعة إلى الخدمات المتميزة التي تقدمها هيئة الصحة بدبي في هذا المجال، والطاقم الطبي المتميز والأجهزة والإمكانيات الحديثة والمتطورة التي يتمتع بها قسم العناية المركزة للأطفال بمستشفى لطيفة، إضافة إلى ثقة المرضى بخدمات الرعاية الشاملة التي يقدمها القسم للأطفال الرضع، بمن في ذلك الأطفال من ذوي الحالات الحرجة أو الخدج، أو حالات المواليد الجدد المحوّلين للقسم من المستشفيات الأخرى.

تقنيات

وأشار الدكتور الحليق إلى الاهتمام البالغ الذي توليه هيئة الصحة بدبي لتوظيف التقنيات الحديثة وتسخيرها لخدمة المرضى بمن فيهم الأطفال حديثو الولاة والخدج، حيث قام مستشفى لطيفة مؤخراً بإدخال تقنيتين جديدتين لعلاج وتشخيص الأطفال حديثي الولادة والخدج في وحدة العناية المركزة، هما: فحص التحليل الطيفي للأشعة تحت الحمراء، وفحص كهربية الطاقة الكهربائية المتكاملة، وهي من التقنيات المتطورة جداً، والتي ستساهم بشكل فاعل في مراقبة دماغ الطفل من خلال الأشعة تحت الحمراء القريبة، ورصد تشبع الأكسجين الدماغي الإقليمي باستخدام التحليل الطيفي القريب من الأشعة تحت الحمراء، إضافة إلى قياس آثار تخطيط الدماغ ومراقبة الوظائف الدماغية للمرضى على المدى الطويل ومراقبة النشاط الكهربائي في الخدج والأطفال الرضع في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة.

مضاعفات

أشار الدكتور محمود الحليق إلى المضاعفات المحتملة للولادات المبكرة التي قد يعاني منها الطفل في الأسابيع الأولى، ومنها: صعوبات التنفس، واضطرابات الرئة، والمشاكل الصحية في القلب، والدماغ، والمعدة، والجهاز الهضمي، وفي عملية الأيض، مشيراً إلى المضاعفات التي قد يتعرض لها الطفل على المدى الطويل ومنها: الشلل الدماغي، وضعف القدرة على التعلُّم، ومشاكل في الرؤية، والسمع، والأسنان، ومشاكل سلوكية أو نفسية، ومشاكل صحية مزمنة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات