الإمارات أثبتت كفاءة عالية في التصدي لـ كورونا

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أثبتت الإجراءات التي اتخذتها دولة الإمارات في التصدي لفيروس كورونا المستجد كفاءة عالية في الكشف عن الحالات المصابة، من خلال الترصد والتقصي عبر منافذ الدولة الجوية والبرية والبحرية، وتبذل الجهات الصحية بالدولة جهوداً حثيثة في التوعية والتثقيف للوقاية من المرض.

وأكدت الدكتورة بدرية الحرمي، مدير إدارة الصحة العامة في هيئة الصحة بدبي، أن هناك عدداً من الكاميرات الحرارية الكاشفة في مطارات دبي، إضافة إلى عدد آخر من الكاشفات في موانئ دبي ميناء جبل علي وراشد والحمرية، وكذلك إلى منفذ حتا البري، وجميعها تعمل بكفاءة عالية تحت إشراف نخبة من الأطباء المتخصصين من هيئة الصحة بدبي.

أعراض

وقالت الدكتورة الحرمي: «بمجرد تبين أن هناك شخصاً من القادمين أظهرت الكاميرات أن لديه أعراض كورونا المعروفة مثل الحمى أو الكحة والسعال مصحوبةً بضيق التنفس، يتم على الفور إيقافه وتقييم حالته بعد أخذ التاريخ المرضي له، ويتم عمل الفحوص اللازمة، وفي حالة الاشتباه في أنه حامل للمرض يتم تحويله إلى المستشفى لعمل المزيد من الفحوص المخبرية له التي تظهر نتائجها خلال ساعات، وفي حال بينت التحاليل أنه حامل لفيروس كورونا يتم وضعه في الحجز، ثم البدء في تقديم الرعاية الصحية له».

وأضافت: «بعدها تقوم الجهات الصحية بالتواصل مع جميع ركاب الطائرة الذين دخلوا الإمارة، واستدعاؤهم للكشف بحيث تجرى لهم كل الفحوص المتعلقة، ويتم وضعهم في الحجر الصحي للتأكد من سلامتهم»، مشيرةً إلى أن العزل الصحي هو عبارة عن غرف مجهزة في المستشفيات يتم فيها عزل الأشخاص المصابين بأي من أنواع الأمراض المعدية ومنها كورونا، بينما غرف الحجر الصحي هي أماكن قد تكون داخل مبنى أو فندق تتم فيها استضافة الحالات المشتبه فيها، وتبقى في تلك الأماكن مدة أسبوعين، تتم بعدها إعادة إجراء الفحوص الطبية لهم، وفي حال التأكد من عدم إصابتهم بالمرض يتم السماح لهم بمغادرة المكان، مؤكدةً أن جميع هذه الإجراءات تهدف أولاً إلى حماية الشخص نفسه، والثاني حماية أفراد المجتمع، خاصة أن المرض ينتقل عن طريق الرذاذ المتطاير أو من السعال والعطس.

وأكدت الدكتورة الحرمي كفاءة وقدرة الأطباء المعالجين في الدولة على التعامل مع مثل هذه الحالات، بدليل أن هناك عدداً من الحالات تم شفاؤها من المرض بعد تلقيها العلاجات المناسبة في المستشفيات.

وأوضحت أنه ثبت علمياً أن أهم طرق الوقاية من المرض هي غسل اليدين بالماء والصابون، بعد ملامسة الأجسام الغريبة أو حتى مصافحة الآخرين، وكذلك استخدام معقم الأيدي، لأنها تعتبر بمنزلة الدرع الواقية للشخص والمجتمع.

وأشارت مدير إدارة الصحة العامة في هيئة الصحة بدبي إلى كورونا هو نوع من أنواع الفيروسات التي تختفي آثاره عن طريق الرعاية الصحية والعلاجات التي يوفرها القطاع الصحي، مؤكدةً أن جميع الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة هي لوقاية وحماية أفراد المجتمع، انطلاقاً من حرصها على سلامة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة.

سفر

من جانبه، قال الدكتور وليد الفيصل، استشاري الصحة العامة في هيئة الصحة بدبي: «من الحكمة للمسافرين الذين يعانون المرض أن يؤخروا أو يتجنبوا السفر إلى المناطق المتأثرة، خاصة للمسافرين من كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو حالات صحية مستبطنة».

وأوضح أنه ينبغي على البلدان التي قررت إعادة مواطنيها من المناطق المتأثرة مراعاة توصيات الصحة العالمية بشأن الفيروس المستجد وفحص الخروج قبل فترة وجيزة من الطيران، وإعلام طاقم العمل والمسافرين، مع ضرورة توفير الإمدادات الكافية لمكافحة العدوى أثناء الرحلة، واستعداد الطاقم لإمكانية وجود مسافر مريض في الرحلة، وفحص الدخول عند الوصول ومتابعة دقيقة لمدة 14 يوماً بعد الوصول.

وقال الدكتور الفيصل: «بصورة عامة، تشير الأدلة إلى أن تقييد حركة الأشخاص والسلع أثناء حالات الطوارئ الصحية العامة غير فعّال في معظم الحالات، وقد تتسبب القيود في مقاطعة الدعم والمساعدة الفنية، وقد تعطل الأعمال، وقد يكون لها آثار اجتماعية واقتصادية سلبية على البلدان المتضررة. ومع ذلك، في بعض الظروف قد تكون التدابير التي تقيد حركة الأشخاص مفيدة بصورة مؤقتة، كما هي الحال في بيئات بها اتصالات دولية قليلة وقدرات استجابة محدودة».

حرارة

وقال الدكتور الفيصل: «لا يعدّ فحص درجة الحرارة بمفرده، عند الخروج أو الدخول، كافياً لوقف الانتشار الدولي، لأن الأفراد المصابين قد يكونون في فترة الحضانة، أو قد لا يعبّرون عن أعراض واضحة في وقت مبكر من المرض، أو قد يزيلون الحمى من خلال استخدام خافضات الحرارة.

إضافة إلى ذلك، تتطلب مثل هذه التدابير استثمارات كبيرة لما قد يحمل فوائد قليلة، لكن الأكثر فعالية توفير رسائل توصية تتعلق بالوقاية للمسافرين وجمع البيانات الصحية عند الوصول، مع تفاصيل الاتصال للمسافرين، للسماح بإجراء تقييم مناسب للمخاطر وتتبع محتمل للمسافرين القادمين».

وأكد الدكتور الفيصل أن COVID-19 ينتقل بشكل أساسي عبر قطيرات من الأفراد المصابين والاتصال الوثيق معهم، وأن تدابير المكافحة التي تركز على الوقاية، لا سيما من خلال غسل اليدين بانتظام والسلوك الصحي أثناء السعال، والمراقبة الفعالة للكشف المبكر عن الحالات وعزلها، والتعرف السريع والمراقبة الدقيقة للأشخاص الذين هم على اتصال بالحالات، والوصول السريع إلى الرعاية السريرية، لا سيما بالنسبة إلى الحالات الشديدة، فعالة للحد من الإصابات بـCOVID-19.

توصيات

وتواصل منظمة الصحة العالمية تقديم المشورة ضد تطبيق قيود السفر أو التجارة على البلدان التي تعاني تفشي فيروس COVID-19.

وتبقى التوصيات العامة للنظافة الشخصية وآداب السعال والحفاظ على مسافة لا تقل عن متر واحد عن الأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض ذات أهمية خاصة لجميع المسافرين.

ويجب على المسافرين العائدين من المناطق المصابة مراقبة الأعراض لمدة 14 يوماً ومتابعة البروتوكولات الوطنية للبلدان المستقبلة. قد تطلب بعض البلدان من المسافرين العائدين دخول الحجر الصحي.

في حالة حدوث أعراض، مثل الحمى أو السعال أو صعوبة في التنفس، يُنصح المسافرون بالاتصال بمقدمي الرعاية الصحية المحليين، ويفضل أن يكون ذلك عن طريق الهاتف، وإبلاغهم بأعراضهم وتاريخ سفرهم.

تقبيل

بدورها، قالت الدكتورة هند العوضي، رئيس قسم التعزيز والتثقيف الصحي في هيئة الصحة بدبي: «إنه يفضل تجنب الحضن والتقبيل أو المصافحة باليد، إلى جانب استخدام المناديل على الفم والأنف أثناء العطس والسعال والتخلص منها فوراً، وإذا لم تتوافر استخدام باطن الكوع، والابتعاد عن الذين يعانون عدوى تنفسية مترين على الأقل كإجراء للوقاية من الفيروس».

وأضافت أن الفيروس ظهر نهاية عام 2019 في مدينة ووهان الصينية، مشيرةً إلى أن المعلومات الحالية المتوافرة عن المرض تشير إلى أنه مثل باقي الفيروسات من عائلة كورونا، ينتقل من شخص إلى شخص عبر الرذاذ الملوث كالسعال والعطس والأيدي الملوّثة، لافتةً إلى أن هناك عدة معلومات غير صحيحة تم تداولها أخيراً مثل أن تطعيم الإنفلونزا قد يقي من الإصابة بفيروس كوفيد - 19، وهذه المعلومة خاطئة، حيث إن تطعيم الإنفلونزا يكون خاصاً فقط للفيروس المسبب للإنفلونزا، وإن سلالة كوفيد - 19 مختلفة عنها.

أيضاً هناك عدة مصادر تداولت أن المضادات الحيوية تعتبر علاجاً لكوفيد - 19، وهذه المعلومة غير صحيحة، حيث إن المضادات الحيوية خاصة فقط لمحاربة البكتيريا، وليس لديها أي فاعلية ضد الفيروس بشكل عام.

ونصحت الدكتورة هند المواطنين والمقيمين بتلقي المعلومات الصحيحة من الجهات الصحية الحكومية وعدم تداول معلومات خاصة بالأمراض بشكل عام، وفي حال طلب أي دعم أو استفسار طبي يرجى التواصل مع: هيئة الصحة بدبي على هاتف 800342 أو وزارة الصحة ووقاية المجتمع على هاتف 80011111 أو خدمة «استجابة» بمركز قيادة عمليات دائرة الصحة - أبوظبي على هاتف 8001717.

بالأرقام

01

› تركز مكافحة الفيروس بالدرجة الأولى على تدابير الوقاية، لا سيما غسل اليدين بانتظام والسلوك الصحي أثناء السعال

02

› غرف الحجر الصحي هي أماكن قد تكون داخل مبنى أو فندق تتم فيها استضافة الحالات المشتبه فيها وتبقى فيها مدة أسبوعين

19

› تواصل منظمة الصحة العالمية تقديم المشورة ضد تطبيق قيود السفر أو التجارة على البلدان التي تعاني تفشي فيروس COVID-19

14

› يجب على المسافرين العائدين من المناطق المصابة مراقبة الأعراض مدة 14 يوماً ومتابعة البروتوكولات الوطنية للبلدان المستقبلة

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات