في عملية استغرقت 9 ساعات

أطباء مستشفى راشد يعيدون يداً مبتورةً لوضعها الطبيعي

تمكن أطباء قسم جراحة اليد والجراحات الميكروسكوبية التكميلية بمستشفى راشد من إعادة يد مبتورة بالكامل لعامل، في عملية معقدة استمرت 9 ساعات، وتم إحضار اليد المبتورة بكيس من البلاستيك مع عامل آسيوي إثر تعرضه لإصابة أثناء تأديته مهام عمله في أحد المواقع، لتعود اليد إلى وضعها الطبيعي بعد 9 ساعات أمضاها الأطباء في عمل متواصل في غرفة العمليات.

وقال الدكتور حامد بدوي استشاري جراحة اليد والجراحات الميكروسكوبية التكميلية، وقعت الحادثة 28 سبتمبر الماضي في الساعة 6 مساءً للعامل الآسيوي الذي يعمل في تصليح المصاعد، وعن طريق الخطأ لف حبلاً معدنياً سميكاً جداً حول ذراعه من تحت الكوع، واشتغلت ماكينة المصعد فجأة فقطعت ذراعه بالكامل وهو بالدور 26 وسقطت ذراعه في الدور 5 ما استغرق وقتاً في البحث عن اليد المبتورة.

وقت

وتفصيلاً أكد الدكتور حامد أن العامل وصل في سيارة إسعاف إلى مستشفى راشد وعلى الفور تم إدخاله غرفة العمليات لأن عامل الوقت مهم جداً، وبمساعدة الدكتور محمد علي أخصائي جراحة اليد كمساعد بدأت العملية مستغرقة 9 ساعات.

وأضاف تم خلال العملية تثبيت العظام وتوصيل الشرايين عن طريق ترقيع وريدي من الساق نظراً لصعوبة توصيلها مباشرة وتوصيل الأوردة والشرايين والأعصاب ومن دون أي مضاعفات وتم التعامل مع الذراع المبتورة وتنظيفها جيداً بالمطهرات والمحاليل قبل التوصيل والمحافظة على حيوية العضلات بسرعة التوصيل.

وحول المدة الزمنية التي تبقى فيها الأعضاء حية في مثل هذه الحالات، قال الدكتور حامد: طبعاً فإن عامل الوقت مهم جداً، وكلما تم إحضار الشخص إلى المستشفى مبكراً كان ذلك أفضل ولكن بشكل عام بالنسبة للبتر على مستوى عالٍ عند الكوع لا تعيش العضلات أكثر من 6 ساعات بعدها تبدأ بالتحلل، وقال من ضمن الحالات الصعبة التي تم نقلها إلى المستشفى عامل تعرض لبتر 4 أصابع وتمت إعادة الأصابع إلى وضعها الطبيعي في عملية استغرقت 12 ساعة متواصلة.

حالات

ولفت إلى أن القسم يتعامل مع حالة إلى حالتين أسبوعياً، لكن على مستوى الساعد أو الكوع أو الذراع حالة كل شهر، وسنوياً من 10 إلى 12 حالة. بدوره قال الدكتور خالد العوضي رئيس قسم جراحة اليد: إن المستشفى يعد الوحيد المتخصص في إعادة الأعضاء المبتورة التي تحدث في مواقع العمل، لافتاً إلى أن المستشفى يجري نحو 50 عملية سنوياً لإعادة الأعضاء المبتورة الأصابع أو اليد بالكامل، موضحاً أن 95% من حالات البتر في الدولة يتم علاجها في مستشفى راشد.

توعية

وقال الدكتور خالد: إن عمليات التوعية وخاصة من قبل أصحاب العمل باتت ضرورية جداً وخاصة مع تطور المعدات الإنشائية، التي باتت تعمل على أنظمة كمبيوترية معقدة، وبالتالي لا بد من تكثيف الحملات وإخضاع العمال لدورات وورش عمل حتى لا تتكرر إصابات العمل، وكيفية التعامل مع الأطراف المبتورة وكيفية لفها وتخزينها في الشاش الطبي والثلج للمحافظة على حيوية الأنسجة إضافة لسرعة النقل إلى المستشفى والتوعية بالأماكن التي يتم فيها إجراء مثل هذه الجراحات الصعبة والمتقدمة.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات