أكد الدكتور علي خماس، استشاري ورئيس قسم الجراحة العامة في مستشفى راشد، ارتفاع نسبة الإصابة بسرطان القولون، لافتاً إلى أن القسم تعامل مع 76 حالة سرطان قولون من مختلف الأعمار والجنسيات خلال 18 شهراً، منها نحو 15% أقل من 50 عاماً الأمر الذي بات يتطلب الكشف المبكر خاصة في حال وجود تاريخ عائلي للمرض، لافتاً إلى أن الكشف متوفر في مراكز الرعاية الصحية الأولية وبسيط جداً.
وقال الدكتور خماس: «إن المرض الذي كان عادة ما يصيب الأشخاص فوق سن 50 عاماً بات يصيب الآن شباباً في العشرينيات من العمر».
وأشار إلى أن نسبة نجاح أطباء مستشفى راشد في التعامل مع استئصال تلك الأورام فاقت النسب العالمية بفضل كفاءة وخبرة الأطباء العاملين في القسم، مبيناً افتتاح عيادة لعلاج سرطان القولون سواء بالكيماوي أو الإشعاعي بالتعاون مع مستشفى دبي في مستشفى راشد أسبوعياً.
وأضاف: «أغلب حالات سرطان القولون تبدأ في صورة تكتلات سرطانية حميدة، يَنتُج عنها أعراض قليلة، وبمرور الوقت قد تُصبِح بعض تلك الأورام الحميدة سرطانات في القولون، ولهذا السبب، ننصح بالخضوع لفحوص منتظِمة للمساعدة في الوقاية من سرطان القولون بالتعرُّف على الأورام الحميدة واستئصالها قبل أن تتحوَّل إلى سرطان».
أسباب
وأوضح الدكتور خماس أنه في معظم الحالات لا تكون أسباب الإصابة بسرطان القولون واضحة ولكن وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون مثلاً إصابة أحد الوالدين أو الأخوة أو الأبناء مصاباً بالمرض هم أكثر عرضةً لخطر نمو سرطان القولون، كما أن النظام الغذائي قليل الألياف، وعالي الدهون قد يؤدي للإصابة بالمرض، إذ توصَّلت الأبحاث في هذا المجال إلى نتائج متباينة، حيث وجدت بعض الدراسات زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون لدى الأشخاص الذين يتناولون وجبات غذائية غنية باللحوم الحمراء واللحوم المصنعة، إضافة إلى أن الأشخاص الذين لديهم السمنة المفرطة لديهم خطر متزايد من سرطان القُولون، وزيادة خطر الوفاة من سرطان القولون بالمقارنة مع الأشخاص الذين يعدُّون أوزانهم طبيعية.
أعراض
وقال الدكتور خماس إن علامات وأعراض سرطان القولون تتضمن تغييراً في حركة الأمعاء، سواء الإسهال أو الإمساك أو تغييراً في تَماسُك البراز، ويستمرُّ لمدة تفوق 4 أسابيع مصحوباً بدم في البراز مع تقلُّبات مستمرة في البطن، مثل التقلُّصات أو الغازات أو الألم والضعف أو الإرهاق وفُقدان الوَزن غير المُبرَّر، وقد لا يواجه العديد من الأشخاص المصابين بسرطان القولون ظهور أعراض في المراحل المبكِّرة من المرض. وعندما تبدأ الأعراض في الظهور، تكون متبايِنة، وذلك اعتماداً على حجم السرطان وموقعه داخل الأمعاء الغليظة.
الوقاية
وحول طرق الوقاية، أوضح الدكتور خماس أن الأشخاص المعرضين لخطر متوسط للإصابة بسرطان القولون يتطلب إجراء الفحص قبل بدايةً سن 50 عاماً. ولكن الأشخاص المعرضين لخطر أكبر، مثل أولئك الذين لديهم تاريخ عائلي من الإصابة بسرطان القولون، يجب أن يضعوا في الاعتبار الخضوع للفحص قبل ذلك والحرص على تناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة.
وتحتوي الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة على الفيتامينات، والمعادن، والألياف ومضادات الأكسدة، ما قد يلعب دوراً في الوقاية من السرطان، وممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع لمدة لا تقل عن 30 دقيقة، مع المحافظة على الوزن الصحي وتجنب السمنة.

