أكدت سهيلة خوري، رئيس قسم إدارة حالات المرضى في مستشفى لطيفة للنساء والولادة، أن القسم نجح في تقليل أعداد المرضى ممن كانوا يقيمون في المستشفى لفترات طويلة من 25 مريضاً إلى 6 مرضى، منهم اثنان سيتم ترحيلهم قريباً لبدانهم بالتنسيق مع سفارات بلدانهم والمستشفيات.
وأشارت إلى أن أنواع مرضى الإقامات الطويلة هم من المواطنين، أو المخالفين أو مجهولي الهوية أو المرضى المعسرين أو مرضى الرعاية الخاصة، والخدمات المقدمة لهذه الفئات من قسم إدارة الحالات بمستشفى لطيفة، عديدة منها: التواصل المستمر بين أعضاء الفريق الطبي والإداري، والقيام بعمل دراسة خاصة لكل حالة، والتواصل مع أهلهم أو ذويهم في بلدهم الأم، فضلاً عن التواصل مع الهيئات الدبلوماسية والحكومية لمساعدة المرضى، وتقديم الدعم المادي واللوجستي والقانوني، وتوفير وحجز تذاكر السفر للمرضى، وتسهيل إجراءات المغادرة للمرضى، واستخراج وثائق السفر للمرضى وتصاريح المغادرة، والمحافظة على حقوق المرضى وخصوصياتهم ومكتسباتهم الإنسانية.
تعاون أكبر
وقالت خوري إن قسم إدارة الحالات يعمل على وضع العديد من الحلول لتقليل أعداد مرضى الإقامة الطويلة، كالتنسيق مع وزارة الخارجية للمساعدة في ترحيل المرضى الوافدين للبلد الأم، ولابد من تعاون أكبر من قبل السفارات والقنصليات، بتفعيل دورها تجاه رعاياها المرضى من جميع النواحي، فضلاً عن ضرورة التنسيق مع شركات الطيران لمراعاة وتخفيض رسوم التذاكر المستخرجة والخاصة ببعض الحالات، ومن الضروري توفير ميزانية خاصة لتسهيل إجراءات الترحيل.
بدورها أعربت الدكتورة منى تهلك، المديرة التنفيذية لمستشفى لطيفة، عن شكرها وتقديرها لمركز أمانة هيليث سنتر في أبوظبي على تعاونه في قبول واستيعاب عدد من الأطفال من ذوي الإقامة الطويلة ممن تتوقف حياتهم على الأجهزة الطبية.
وقالت الدكتورة تهلك إن مركزي أمانة في أبوظبي والعين قاما باستيعاب 25 طفلاً خلال العامين الماضيين وهي حالات موجودة في المستشفى منذ الولادة وغالبية هؤلاء الأطفال يعيشون تحت أجهزة التنفس الصناعي، وتتنوع حالاتهم ما بين متلازمات الأيض المرضية وضمور العضلات وحالات الاختناق عند الولادة والاعتلال العصبي والتأخر في النمو، حيث يعيش البعض منهم على أجهزة التنفس الصناعي، والآخر يعاني من شلل وضمور في العضلات وخضعوا لأجهزة طبية تعويضية.
أمراض وراثية
وأوضحت أن هؤلاء الأطفال وُلدوا بأمراض وراثية أو جينية وتتوقف حياتهم على الأجهزة الطبية مثل أجهزة التنفس الصناعي أو الإنعاش القلبي الدائم، مؤكدة أن هؤلاء الأطفال ليسوا متوفين دماغياً وإنما بقاؤهم على قيد الحياة يتطلب بقاءهم على الأجهزة الطبية المساندة مدى الحياة.
كما لفتت إلى أن هناك 15 طفلاً تم ترحيلهم إلى أوطانهم بعد موافقة الأهل ومساعدة الهيئة وهناك 10 حالات مقيمة في المستشفى، في حين قام الأهالي مشكورين خلال السنوات الماضية في نقل 101 طفل إلى الرعاية الطبية في منازلهم، بعد أن قامت الهيئة بتوفير جميع الأجهزة وتدريب الأهالي على كيفية متابعة الحالات الصحية لهؤلاء الأطفال.
وبينت أن هؤلاء الأطفال ليسوا بحاجة إلى البقاء في المستشفى وإنما يلزمهم مركز متخصص لذوي الإقامات الطويلة لأنهم ليسوا بحاجة إلى رعاية طبية يومية وإنما هم بحاجة إلى ممرض أو متابعة وإشراف من قبل الأهل.
وكشفت أن المستشفى يضم حالياً 6 حالات تراوحت مدة إقامتهم، يحتاج معظمهم إلى عناية صحية خاصة لما لهذه الأمراض من آثار سيئة تتمثل في صعوبة الحركة وصعوبة البلع وكثرة تعرضهم للأمراض المعدية الموسمية، بسبب ضعف المناعة.
ولفتت إلى أن ظاهرة بقاء الأطفال تشكل ضغطاً على الطاقة السريرية، فهناك حالات موجودة لسنوات والأطباء يؤكدون إمكانية إخراجهم من المستشفى لاستكمال العناية المنزلية، مبيناً أنهم يعانون من أمراض مزمنة وهي متنوعة ومنها أمراض القلب والأعصاب والكلى والعظام وأمراض الجهاز العصبي، كما يعاني الطفل من مشاكل أخرى عدة منها التعوق الحركي والفكري والعضلي، حيث تنتج عنه مشاكل أخرى كالتهاب بالجهاز الهضمي والجهاز التنفسي ما يحتاج لعناية طبية كبيرة وعناية تمريضية.
وتابعت: «نقوم بدورنا لتعليم الأسر وتدريبهم على كيفية وطرق العناية الطبية للطفل في المنزل، إضافة إلى إعطائهم الأجهزة الطبية كالجهاز التنفسي والجهاز الهضمي».
رعاية منزلية
أكدت الدكتورة منى تهلك، المديرة التنفيذية لمستشفى لطيفة للنساء والولادة أن الرعاية المنزلية أفضل لهؤلاء الأطفال لأن بقاءهم في المستشفى يجعلهم عرضة للإصابة بالأمراض التي قد يكتسبونها من الأطفال الذين يدخلون للمستشفى، كما أن وجود الطفل لسنوات يأخذ فرصة علاج طفل آخر مستحق للعناية الطبية.
