شددت هيئة الصحة بدبي على أهمية الكشف المبكر عن التأخر النمائي لدى الأطفال، فيما أظهر استبيان خاص أجرته هيئة الصحة بدبي حول مدى اهتمام الأمهات بالكشف المبكر عن الإعاقة النمائية أن 14% منهن ليس لديهن أي معرفة بأية وسيلة للكشف عن أي شذوذ في نمو الطفل، و9% من الأمهات لا يستشرن مقدم الرعاية الصحية إذا لاحظن أن نمو أطفالهن لا يماثل نمو الأطفال في العمر نفسه، و5% لا يتابعن نمو أطفالهن.
وأوضحت الدكتورة فاطمة سلطان العلماء استشاري ورئيس شعبة صحة الطفل بقطاع الرعاية الصحية أن 11% من الأطفال على مستوى العالم لديهم خطورة عالية للإعاقة، ويحتاجون إلى المزيد من التقييم، و43% منهم على خطورة منخفضة للإعاقة، ويحتاجون فقط إلى المراقبة والمتابعة الروتينية، لافتة إلى التأخرات النمائية الأكثر شيوعاً والمتمثلة في الشلل الدماغي، والإعاقة البصرية والسمعية، والتخلف العقلي، وصعوبة التعليم، وقصور الانتباه، وفرط الحركة، واضطرابات طيف التوحد، والاضطرابات السلوكية.
5 مجالات
وأوضحت أن مصطلح «التأخر في النمو» يعني أن الطفل يتأخر في بعض المجالات النمائية. وهناك 5 مجالات قد يتأثر فيها التطور:
التطور المعرفي، والتطور الجسدي، بما في ذلك الرؤية والسمع، وتطوير اللغة والاتصال، والتطور العاطفي الاجتماعي، وحل المشكلات التطور التكيفي.
وأوضحت أن الإعاقات أو التأخرات النمائية الأكثر شيوعاً تشمل الشلل الدماغي، والإعاقة البصرية والسمعية، والتخلف العقلي، وصعوبات التعلم، وقصور الانتباه وفرط الحركة، واضطرابات طيف التوحد، والاضطرابات السلوكية.
حملة
وأشارت إلى أن هيئة الصحة بدبي تنفذ حملة واسعة بمختلف مراكزها الصحية لتوعية المجتمع المحلي والعاملين في المجال الصحي بأهمية ووسائل الكشف المبكر عن التأخر النمائي لدى الأطفال للفئة العمرية من الولادة وحتى عمر 6 سنوات، وذلك ضمن الجهود المستمرة التي تقوم بها الهيئة للوصول إلى مجتمع أكثر صحة وسعادة.
وأوضحت أن الحملة مستمرة بمختلف المراكز الصحية بهدف رفع وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الفحص المبكر وأدوات الكشف عن التأخر النمائي لدى الأطفال للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الفئة المستهدفة وضمان تقديم الرعاية الصحية المناسبة لمحتاجيها من الأطفال، مشيرة إلى أن غياب التدخل المبكر يساهم بوجود طفل بين كل ثلاثة أطفال لديهم إعاقات أو صعوبات مدرسية كبيرة.
خدمات
واستعرضت البرامج المتعددة التي توفرها هيئة الصحة بدبي حالياً للكشف المبكر عن الإعاقات المختلفة ومنها الفحص الطبي قبل الزواج، والفحص المبكر عن الأمراض الوراثية والأيضية لحديثي الولادة لمن يعانون من اضطرابات لا تظهر في الغالب عند الولادة، والفحص المبكر عن مرض اليرقان، والفحص المبكر عن الإعاقة السمعية والبصرية، والكشف المبكر عن الإعاقة النمائية، وعن أعراض التوحد.
وأكدت أن فحص الأطفال الصغار طريقة فعّالة للمهنيين لقياس التقدم النمائي للطفل وتحديد الخطوات المجدية لتتبع أو مراقبة صحة طفلك ونموه من خلال الفحص النمائي الدوري. الفحص النمائي هو اختبار قصير لمعرفة ما إذا كان الطفل يتعلم المهارات الأساسية عندما يكون أو ينبغي له، أو إذا كان هناك تأخر، ويمكن أيضاً إجراء الفحص النمائي من قبل المهنيين الآخرين في الرعاية الصحية، والمجتمع، أو المدرسة.
