دمج العلاج النفسي بالدوائي يعزّز الصحة والسعادة المجتمعية

أكدت هيئة الصحة في دبي أن الاستراتيجية العلاجية الجديدة، التي تقوم على دمج العلاج النفسي بالدوائي، لعلاج الأمراض المزمنة، في مراكزها الصحية، والتي أعلنتها سابقاً، تهدف إلى تحسين السعادة المجتمعية والعافية في المجتمع وتعزيز الوعي بشأن عوامل الخطر.

 

وأوضحت المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية في الهيئة الدكتورة منال تريم أن الهيئة افتتحت أول عيادة للصحة النفسية في أحد مراكز الصحة النفسية، مهمتها التعرف على الحالات القابلة للإصابة بالأمراض النفسية بشكل مبكر ووقايتها منها من خلال برامج علاجية.

وأكدت أن الخطة تشمل إدخال العلاج النفسي في عيادات علاج السكري، وعيادات كبار السن وذلك خلال العام الجاري، كذلك تدريب الأطباء على اكتشاف الأعراض النفسية للمرضى.

استبيان

وذكرت أن الهيئة تنفذ اسبتياناً يشمل مراجعي المراكز الصحية كمرحلة أولى، تم ربطه بنظام الملف الإلكتروني الموحد «سلامة»، فيما سيصبح الاستبيان في مرحلته الثانية مفتوحاً للجميع للمشاركة فيه، وذلك في فبراير المقبل، من خلال منصة الهيئة الإلكترونية عبر الهواتف الذكية.

ويتضمن الاستبيان عدداً من الأسئلة، يتم تحليلها إلكترونياً، وتظهر نتائج التحليل إذا ما كان هذا الشخص يعاني من مشكلة نفسيه أم لا، ومن ثم ينتبه طبيب الأسرة لذلك ويحوله إلى أخصائي الصحة النفسية لتلقي العلاج اللازم.

برنامج

بدورها، أكدت فرح عقيل اختصاصية التخطيط الاستراتيجي أن هيئة الصحة بدبي تعتزم تنفيذ برنامج لتعزيز الصحة النفسية على مستوى المدارس الخاصة بدبي بالتعاون مع هيئة المعرفة، وقالت إن هناك خطة لتعميم تقديم خدمات الصحة النفسية في مراكز الرعاية الأولية، بعد نجاح التجارب التي طبقت سابقاً بتوفيرها في مركزين في المرحلة الأولى.

وأشارت إلى أن مرض الاكتئاب والتوتر يعدان من أكثر الأمراض النفسية انتشارًا في الدولة، وأكدت أن الهيئة تعمل على تنفيذ برنامج تدريبي للتدخل المبكر للأطفال، عبر تدريب العاملين في مراكز الرعاية الأولية بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، ليكونوا قادرين على التشخيص الصحيح، والمستهدف جميع أطباء الرعاية الأولية للتمييز بين الأعراض العضوية والنفسية.

 

من جانبها، أكدت الدكتورة نادية الدباغ استشارية الأمراض النفسية بهيئة الصحة بدبي أنه سيتم إطلاق برنامج يستهدف الأطفال حديثي الولادة من عمر صفر إلى سنتين، خلال العام الجاري، وسيستمر البرنامج على مدار 3 سنوات، وسيطبق في مراكز الرعاية الأولية، للتدخل المبكر في علاج الأمراض النفسية، وحماية الأطفال.

يذكر أن هيئة الصحة قطعت شوطاً في تطبيق قانون وسياسة الصحة النفسية، الذي تم اعتماده من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع لتوفير الحماية وضمان حقوق المرضى والعاملين في مجال الصحة النفسية داخل الدولة، وتمكينهم من تلقي خدمة عادلة تركز على المريض، وإنشاء جهة مركزية لإدارة وتنظيم الصحة النفسية تشرف على تنفيذ جميع مبادرات الصحة النفسية في الهيئة، من خلال الترويج والتوعية لبرامج الصحة النفسية وتنفيذ حملات وبرامج توعوية، بهدف الحد من الوصمة المرتبطة بالصحة النفسية وتحسين الوعي بشأن علامات وأعراض حالات الصحة النفسية وتحسين الوعي بشأن عوامل الخطر المرتبطة والتشجيع والمساعدة في البحث عن التدخل المبكر.

سعادة مجتمعية

وأوضحت الدكتورة نادية الدباغ أن مبادرة الوقاية من الأمراض وتعزيز الصحة النفسية الإيجابية في المجتمع تهدف إلى تحسين السعادة المجتمعية والعافية في المجتمع وتعزيز القدرة على التكيف ومهارات التكيف لدى الشباب والآباء والمعلمين والموظفين، وزيادة الكشف المبكر عن حالات الصحة النفسية من أجل تعزيز السلوك الملائم للبحث عن المساعدة وتحسين النتائج الصحية، إضافة إلى التدخل المبكر من خلال الكشف والتقييم والتحويل المناسب إلى الخدمات المتخصصة، وتحسين الثقة والمشاركة لمقدمي الرعاية الصحية الأولية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، والوقاية والحد من تقدم الأمراض النفسية.

وأوضحت استشارية الأمراض النفسية بالهيئة أن مبادرة خدمات الصحة النفسية المبتكرة تهدف إلى تحسين نوعية الخدمات الصحية النفسية وإمكانية الوصول إليها بشكل عام، وزيادة اعتماد النظام على الرعاية المجتمعية والرعاية الذاتية للحد من العبء على الرعاية الثلاثية والطويلة الأجل، والخدمات مرتكزة في المجتمع وليس في مرافق الرعاية الثانوية والرعاية المتقدمة، وتنمية القوى العاملة في مجال الصحة النفسية، بحيث تكون ذات جودة عالية ومدربة تدريباً جيداً لتلبية الطلب على الخدمات وتحسين نظم الحوافز للمهنيين في مجال الصحة النفسية والأخذ بعين الاعتبار أن الصحة النفسية مهنة ذات قيمة كبيرة، إضافة لإنشاء مرافق الصحة النفسية والبنية التحتية لتقديم النموذج المطلوب للرعاية من خلال توسيع الخدمات والمرافق الحالية وإنشاء برامج جديدة ومراكز علاج صحي نفسي، بهدف ضمان توفير خدمات الصحة النفسية المتخصصة اللازمة لتلبية احتياجات الفئات الضعيفة (الخدمات التي تتراوح بين الوقاية والعلاج) وتوفير مرافق متكاملة في جميع أنحاء دبي، من خلال ضمان تنفيذ نظام معلومات الصحة النفسية الموحد، والمساهمة في صنع القرار القائم على الأدلة في الممارسة السريرية واتخاذ القرارات العليا إضافة إلى تحسين القدرة على تسجيل جميع حالات الصحة النفسية باستخدام سجل الصحة النفسية وتتبع رحلة المريض من خلال نظام إدارة الحالات.

رعاية متكاملة

وقالت الدكتورة الدباغ: إن مبادرة برامج تمكين المريض تهدف إلى توفير الرعاية الموجهة نحو التعافي التي تركز على أن يتم التحاق المريض في مركز الرعاية وضمان أن نظام الرعاية الصحية مصمم لتلبية احتياجات ورغبات المرضى، وتزويد المرضى بالفرص والبيئة لتطوير المهارات والثقة والمعرفة للانتقال من كونهم متلقين سلبيين للرعاية إلى شريك نشط في الرعاية الصحية إضافة إلى تعزيز محو الأمية الصحية وحماية وتعزيز حقوق المريض.

رعاية ذاتية

أكدت الدكتورة نادية الدباغ استشارية الأمراض النفسية بهيئة الصحة بدبي أن مبادرة برامج تمكين المريض تهدف إلى تمكين المرضى من اتباع نظام الرعاية الذاتية، وتحسين خدمات الرعاية الصحية النفسية الشاملة الموجهة نحو التعافي، وتعزيز نظام الرعاية الصحية التي تلبي احتياجات ورغبات المرضى على النحو المحدد من قبل المرضى أنفسهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات