خدمات متميزة يقدمها «الجراحة العامة» بمستشفى دبي لتقليل بتر الأطراف

يعتبر مرض السكري من أكبر الأسباب التي تؤدي لبتر الأطراف، نظراً لصعوبة التئام الجروح نتيجة انسداد الأوعية الدموية وبالتالي تتحول القدم تدريجياً إلى اللون الأسود مما يضطر الأطباء لبتر القدم، مستشفى دبي بدوره يبذل جهوداً متميزة في سبيل تقليل عمليات البتر والحفاظ على سلامة الطرف.

وأكدت الدكتورة إسعاف حسن غازي رئيس قسم الجراحة العامة بمستشفى دبي الجهود المتميزة التي يقوم بها المستشفى لتقليل عمليات البتر الناتجة عن مرض السكري في ظل ارتفاع نسبة حالات الإدخال المتعلقة بالجروح والقدم السكرية والتي تتراوح بين 25-30 % من العدد الإجمالي للحالات التي يستقبلها قسم الجراحة العامة في المستشفى.

وأشارت الدكتورة إسعاف غازي إلى النجاحات الكبيرة التي حققها المستشفى في تقليل نسبة بتر الأطراف لدى المرضى والحفاظ على سلامة الطرف وهي نجاحات مرتفعة مقارنة ببعض الدول المتقدمة، الأمر الذي يساهم بشكل فاعل في الحفاظ على صحة المرضى واستمرارية انتاجيتهم بكفاءة عالية في المجتمع، وخفض النفقات المالية نظراً للتكاليف العالية لمتابعة مرضى البتر من أطراف صناعية وعلاج فيزيائي لافتة إلى الكلفة العالية لعلاج القدم السكرية بمختلف دول العالم حيث تقدر في الولايات المتحدة الأميركية بـ 9-13 مليار دولار.

واستعرضت الدكتورة إسعاف الخدمات المتعددة التي يقدمها القسم لتشخيص وعلاج مثل هذه الحالات والقيام بتثبيت القدم داخلياً وخارجياً، وإجراء الدراسات الوعائية كنسبة الاكسجين والقسطرة الوعائية التداخلية والعمليات الوعائية بالتعاون مع أقسام الأشعة في المستشفى، إضافة إلى القيام بتثبيت المفاصل وعلاج التشوهات بالاستعانة بخبرات أجنبية من مستشفيات عريقة حول العالم وبما يساهم في تقديم الخدمات المتميزة للمرضى وتعزيز عملية التعليم الطبي المستمر في المستشفى من خلال نقل الخبرات العالمية وتوطينها داخل المستشفى.

وأوضحت أن مستشفى دبي يقوم باستقبال المرضى في عيادة الجروح مساء كل يوم أحد، بينما يتم استقبال الحالات الطارئة على مدار الساعة في قسم الطوارئ حيث يتم إدخالها للمستشفى بشكل مباشر لتشخيصها وتقديم العلاجات اللازمة لها.

وقالت: إن عدد الحالات المرضية التي يتابعها المستشفى وصل العام الماضي إلى 1041 حالة بما فيها الجروح المعقدة، كما تم استخدام 306 ضمادات للمعالجة بالضغط السلبي، و438 ضماداً لعلاج الجروح المعقدة.

متابعة

من جانبه، أوضح الدكتور زيد عبد العزيز المازم رئيس فريق العناية بالجروح الجهود التي يقوم بها الفريق الطبي لمتابعة المرضى بشكل دوري واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتحقيق شفاء تشكل الجروح المزمنة والقدم السكرية تحد كبير يحتاج لتضافر الجهود من قبل مجموعة كبيرة من الاختصاصات الطبية ومراكز العلاج الطبيعي ومراكز الرعاية الصحية الأولية للوصول إلى الهدف المطلوب.

وأشار الدكتور المازم إلى ارتفاع نسبة الإصابة بالقدم السكرية والتي تصل إلى حوالي 25% لدى المصابين بمرض السكري، مشيراً إلى المضاعفات السلبية للمرض والتي تؤدي إلى اعتلال أعصاب وأوعية محيطية مما يتسبب في نقص حسي بالقدم فيجعلها عرضة للإصابات المتنوعة دون وجود رد الفعل المناسب من قبل المريض، إضافة إلى وجود نسبة من التشوهات بشكل القدم لدى مرضى السكري.

وأوضح الدكتور المازم خطورة القدم السكرية التي يؤدي الإصابة بها إلى ضعف القدرة على التئام الجروح وتزيد نسبة الإصابة بالتهابات الجروح التي قد تتطور في بعض الحالات إلى انتانات شديدة قد يصبح البتر عندها ضرورياً.

وأكد أهمية الكشف المبكر عن الإصابة بالقدم السكرية لدى مرضى السكري لتجنب العديد من اجراءات البتر الكبرى والصغرى، كما أن المسح الدوري للتطورات العلاجية والعصبية للأطراف السفلية والفحص العياني للقدم وتشوهاتها يساهم بشكل ملحوظ في تقليل نسبة البتر.

وأشار المازم إلى مؤشرات الإصابة بالقرحات السكرية عالية الخطورة بغياب حس الطرف نتيجة اعتلال الأعصاب ووجود قصور شرياني، ووجود تشوهات بالقدم أو فرط تعرق بمناطق الضغط، ووجود جلد جاف ومتشقق والسمنة، ونقص الرؤية ووجود إصابة سابقة بالقرحة السكرية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات