انخفاض فيتامين «د» يزيد احتمالات الإصابة بأمراض الكلى

أفادت نتائج دراسة حديثة أجراها باحثون بجامعة جونز هوبكنز، بأن خطر الإصابة بالفشل الكلوي المتأخر يزداد بشكل كبير لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص معدلات فيتامين (د) عند إصابتهم بمرض الذئبة الحمراء.

ولتوضيح الدور الذي يمكن أن تلعبه مستويات فيتامين (د) في حالات الإصابة بالذئبة، قام مجموعة من الباحثين في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز في بالتيمور بولاية ماريلاند، بإجراء دراسة لتحديد مقدار الانخفاض في فيتامين (د) والذي يمكنه أن يؤدي لاحقاً إلى إحداث الضرر الكلوي.

بيانات

ووجد الباحثون أن نقص فيتامين (د) هو مشكلة شائعة بين المرضى الذين يعانون من مرض الذئبة الحمراء، كما أن بعض الأدلة تشير إلى أن استخدام مكملات فيتامين (د) الدوائية قد يساعد على تحسين نشاط الكلى في تلك الحالات.

وقام الباحثون بتحليل البيانات التي تم تجميعها من 1392 مريضاً من مرضى الذئبة الحمراء، حيث تم قياس مستويات فيتامين (د) في هؤلاء المرضى، ثم قياس نسبة تلف الأعضاء أو الأنسجة لديهم، وذلك أثناء قيامهم بالمتابعة الدورية للمرض.

وقد كان من بين المرضى الذين شملتهم هذه الدراسة 92% من الإناث، وبلغ متوسط ​​أعمارهم 47.3 سنة، كما كان من بينهم 50% من القوقازيين و41% من الأميركيين ذوي الأصل الإفريقي.

يقول ميشيل أ. بيتري مدير مركز هوبكنز لوبوس ومؤلف رئيسي للدراسة: «لقد أظهرنا أن مكملات فيتامين (د) تقلل من نسبة بروتين البول، والذي يعتبر أهم مؤشر على إمكانية حدوث الفشل الكلوي في المستقبل».

ووفقاً لنتائج الدراسة، فقد كان الخطر النسبي لحدوث التلف الكلوي أعلى لدى مرضى الذئبة الحمراء الذين يعانون من مستويات منخفضة من فيتامين (د)، كما ازدادت لديهم احتمالية الإصابة بتلف نسيج الجلد أيضاً. وشملت النتائج الأخرى على المدى الطويل قياس حالة العين، والجهاز العصبي، والرئتين، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي والجهاز العضلي الهيكلي، ولكن الخطر النسبي لتلف هذه الأجهزة لم يكن كبيراً. وقد انتهى الباحثون إلى أن انخفاض فيتامين (د) يرتبط بشكل أساسي بزيادة خطر الإصابة بالفشل الكلوي لدى المرضى الذين يعانون من الذئبة.

استخدام آمن

قال الدكتور ميشيل بيتري: «إن استخدام مكملات فيتامين (د) آمن جداً، حيث إنها تساعد على منع حدوث واحدة من المضاعفات الأكثر رهبة لمرض الذئبة الحمراء، وعلى الأرجح فإن لها دوراً في منع جلطات الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، كما يمكنها أن تقلل من البيلة البروتينية (proteinuria) وينبغي أن تكون جزءاً من خطة علاج مرضى التهاب الكلية الناتج عن الذئبة».

تعليقات

تعليقات