العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الأغذية عالية الدهون تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة

    كشفت دراسة أميركية حديثة أن اتّباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة ارتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة.

    الدراسة أجراها باحثون بمركز فاندربيلت الطبي بولاية تنيسي الأميركية، ونشروا نتائجها أغسطس الماضي في دورية (Journal of Clinical Oncology) العلمية.

    وللوصول إلى نتائج الدراسة، فحص الباحثون بيانات من 10 دراسات، أُجريت في هذا الشأن في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا؛ لكشف العلاقة بين تناول الدهون واحتمالات الإصابة بأورام خبيثة في الرئة.

    وتضمّنت الدراسات متابعة حالة مليون و455 ألفاً و850 مشاركاً، لفترة امتدت في المتوسط 9 أعوام و3 أشهر. وخلال فترة المتابعة، رصد فريق البحث 18 ألفاً و822 حالة إصابة بسرطان الرئة بين المشاركين.

    ووجد الباحثون أن احتمال إصابة من يتناولون دهوناً مشبعة بأمراض خبيثة في الرئة زاد بنسبة 14% عمن لا يتناولون دهوناً كثيرة في طعامهم.

    ووجد الباحثون أيضاً أن النسبة تزيد إلى 15% لدى المدخّنين السابقين والحاليين، الذين يتناولون نظاماً غذائياً غنياً بالدهون المشبعة.

    وقالت دانكسيا يو، إحدى المشاركات في إعداد الدراسة: إن «الطريقة المثلى لخفض خطر الإصابة بسرطان الرئة هو عدم التدخين، لكن اتباع نظام غذائي صحي ربما يساعد أيضاً في خفض الإصابة بسرطان الرئة».

    وأضافت: «تشير نتائجنا إلى أن تناول الدهون غير المشبعة مع خفض تناول الدهون المشبعة، خاصة بين المدخنين أو المقلعين عن التدخين حديثاً، يحدّ من سرطان الرئة، ويخفض من أمراض القلب والأوعية الدموية».

    وتتمثل الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة بالزيوت «المهدرجة»؛ مثل زيت النخيل وجوز الهند، والزبدة، والكريمة، والدهون الحيوانية، وجبن الماعز، والشوكولاتة الداكنة، وزيت السمك، والمكسرات، واللحوم، المصنّعة.

    أما الدهون غير المشبعة فهي موجودة في زيت الزيتون وزيت الفول السوداني، والزيتون بنوعيه الأسود والأخضر، وبعض أنواع المكسرات مثل اللوز والجوز، وهي لا تسبب ارتفاع نسبة الكوليسترول، ولها فوائد صحية إذا استهلكت بشكل معتدل.

    وحذّرت دراسات سابقة من الأغذية عالية الدهون؛ باعتبارها لا تؤدي إلى زيادة الوزن فقط، بل يمكن أن تحدث دماراً في الدماغ، وتؤدي إلى ضعف الأداء الإدراكي، وتزيد من احتمال الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

    التلوث البيئي عامل خطورة للإصابة بالمرض

    نبهت دراسة طبية حديثة إلى زيادة المصابين بسرطان الرئة بين أشخاص لم يسبق لهم التدخين على الإطلاق، وعزت ذلك الأمر إلى تفاقم «التلوث البيئي». وبحسب ما نقلته صحيفة «ذا تايمز» البريطانية، يرجح أن تتضاعف الوفيات الناجمة عن الإصابة بسرطان الرئة بين غير المدخنين.

    وأضافت الدراسة، التي أجراها مستشفى «رويال برومبتون» وهيئة «Harefield NHS»، أن ثمة ارتفاعاً كبيراً للعمليات التي يتم إجراؤها على المرضى بين غير المدخنين. وأوضحت أن التدخين كان أبرز سبب يرتبط بسرطان الرئة، إذ يعتقد أن 9 من كل عشرة مصابين بالمرض الخبيث، من المدخنين. ويؤدي سرطان الرئة إلى وفاة 36 ألف شخص سنوياً في بريطانيا.

    ويستطيع شخص واحد من كل عشرة العيش أكثر من عقد بعد الإصابة، كما تسجل البلاد 46 ألفاً و400 إصابة جديدة بشكل سنوي. ويدعو ناشطون في بريطانيا الحكومة إلى التحرك لخفض مستوى التلوث، بالنظر إلى ما بات يتسبب به للصحة العامة، إذ لا تقتصر أضراره على الكوارث وارتفاع منسوب البحر كما هو شائع.

    طباعة Email