الصيف والرطوبة يزيدان من مخاطر داء السكري

ت + ت - الحجم الطبيعي

حذرت العيادة الذكية لهيئة الصحة بدبي من التعرض للحرارة المرتفعة الناجمة عن أشعة الشمس أو المصادر الحرارية الأخرى، وذلك تفادياً للأمراض المرتبطة بارتفاع درجة الحرارة بما فيها الإجهاد والإنهاك الحراري وضربة الشمس، مؤكدة أهمية الوقاية والتعامل الصحيح مع هذه الحالات.

ونصحت العيادة الذكية التي شارك بها كل من الدكتورة سارة كاظم استشاري طب الطوارئ بمستشفى راشد، والدكتور فادي محمد مبارك أخصائي أول طب الطوارئ بمستشفى دبي بعدم التعرض المباشر لأشعة الشمس أو المصادر الحرارية الأخرى أو العمل لساعات طويلة في الأماكن ذات الحرارة المرتفعة، والإكثار من شرب السوائل وخاصة أصحاب المهن التي تتطلب طبيعة عملهم ذلك مثل عمال الحدادة او المخابز أو العاملين في الأماكن المكشوفة لأشعة الشمس لتفادي المراحل الخطرة والوصول إلى ضربات الشمس والإغماء.

وأشارت إلى أن ظهور أعراض الإجهاد الحراري وضربات الشمس يعتمد على قدرة الشخص على التأقلم مع ارتفاع درجات الحرارة، لافتة إلى الأشخاص الأكثر عرضة للإجهاد الحراري هم الأطفال وكبار السن وذوي الأمراض العصبية ومرضى الصرع ومرضى السكري.

وأكدت حرص هيئة الصحة في دبي على توفير كل المعلومات الخاصة بالوقاية من الإجهاد الحراري وضربة الشمس وطرق الإسعافات الأولية في حال حدوثها، مشيرة إلى الجهود التي تقوم بها الهيئة لتوعية العمال في مواقع العمل بكيفية الوقاية من أشعة الشمس وتجنب الإنهاك الحراري والتعامل الصحيح مع الشخص المصاب.

وأوضحت أن اشد أنواع الإعياء الحراري هو ما يسمى بضربة الشمس والتي تحدث نتيجة التعرض للحرارة والرطوبة مع القيام بأعمال مجهدة وخاصة أوقات الذروة مؤكدة أهمية أخذ فترات متقطعة من الراحة في مكان بارد مع تناول كميات وافرة من السوائل.

يمكن أن يسبب ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف مشكلات محتملة قد يتعرض لها الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل داء السكري.

ويقول كل من أدريان نصار، الطبيب الاستشاري في قسم أمراض الأعضاء الداخلية، وكورتيس كوك، الطبيب الاستشاري للغدد الصماء في مركز «مايو كينيك» الطبي في ولاية أريزونا الأميركية: «يعتبر تزايد احتمالات المخاطر الناجمة عن الجفاف وعن إضرار الأدوية والمعدات المستخدمة من قبل مرضى السكري، من التحديات التي قد يواجهها هؤلاء المرضى خلال الفصول الحارة».

وأظهرت نتائج دراسة أجراها كل من الطبيبين نصار وكوك في معهد «مايو كلينيك» عام 2010 أنه يجب على مرضى السكري تعلّم المزيد عن الكيفية التي يتوجب عليهم من خلالها التعامل مع الحرارة المرتفعة عن طريق اتخاذ بعض الإجراءات الوقائية التي يمكنهم إتباعها عند ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة في الجو.

وأوضحت الدراسة أنه في العديد من الحالات قام مرضى السكري بالانتظار لفترات طويلة قبل اتخاذهم لأية إجراءات لحماية أنفسهم من الحرارة، وغالباً ما كانوا ينتظرون حتى تصل درجات الحرارة إلى نحو 37 درجة مئوية.

ومن بين شريحة المرضى الذين تم إجراء الدراسة عليهم كان 39% فقط على علم بالآثار التي تتسبب بها درجات الحرارة العالية وعلى كفاءة وفعالية الأدوية وأجهزة قياس معدلات السكر في الدم.

بالإضافة إلى ذلك فقد قام أكثر من ثلث المرضى بترك أدويتهم ومعداتهم الطبية الضرورية في منازلهم عوضاً عن مخاطرة أخذها معهم وتعريضها للحرارة، الأمر الذي جعلهم غير قادرين على قياس معدلات السكر في الدم، أو أخذ الأدوية اللازمة عند حاجتهم إليها.

ووجه نصار، بعض النصائح إلى المرضى قائلاً: «يتوجب على المصابين بداء السكري في المناطق الحارة أن يكونوا على علم أكثر بالكيفية التي تؤثر من خلالها الحرارة على إدارتهم لهذا المرض الذي يعانون منه». وأضافت: «لا تنتظروا حتى ترتفع درجات الحرارة قبل أن تأخذوا إجراءاتكم الاحتياطية».

طباعة Email