أكدت العيادة الذكية لهيئة الصحة بدبي، أن صيام شهر رمضان المبارك يعد فرصة ثمينة للراغبين في الإقلاع عن التدخين في ظل الامتناع عن تعاطي هذه المادة لساعات طويلة أثناء النهار.

وأوضحت العيادة الذكية التي شاركت بها الدكتورة حنان عبيد استشاري طب الأسرة ورئيس شعبة الأمراض الحادة والمزمنة بهيئة الصحة بدبي الفوائد المتعددة للإقلاع عن التدخين مع مرور الزمن ومنها انخفاض مستوى أول أكسيد الكربون في الدم وارتفاع مستوى الأكسحين إلى المستوى الطبيعي خلال (8) ساعات من بدء الإقلاع عن التدخين، وانخفاض احتمالات الإصابة بالسكتة القلبية بعد (24) ساعة، وتحسن الدورة الدموية وتحسن وظائف الرئة لدرجة تصل إلى (30%) تقريباً خلال الفترة من أسبوعين إلى (3) شهور من الإقلاع عن التدخين.

كما أكدت على الانخفاض في معدلات الكحة والانسدادات الأنفية والتعب وقصر التنفس وتحسن قدرة الجسم بصورة عامة خلال شهر إلى (9) شهور، انخفاض احتمالات الإصابة بمرض القلب التاجي بنسبة (50%) خلال سنة من الإقلاع عن التدخين، انخفاض مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية إلى الحد الطبيعي خلال (5) سنوات، انخفاض معدل الوفاة بسبب سرطان الرئة إلى النصف وانخفاض احتمالات الإصابة بسرطان الفم والحنجرة والكلى والمثانة والبنكرياس خلال (10) سنوات، وانخفاض احتمالات الإصابة بمرض القلب التاجي لتصبح مثل غير المدخنين خلال (10) سنوات.

وأكدت أن التدخين يعد أحد اخطر الأسباب الرئيسية للعجز والوفاة، حيث يحتوي دخان مادة التبغ على أكثر من (4000) مادة كيميائية بينها لا يقل عن (250) مادة سامة وأكثر من (50) مادة مسرطنة.

وحذرت من المخاطر المتعددة للتدخين الذي يتسبب في أمراض القلب والشرايين وأمراض الرئة والجهاز التنفسي والسكتة الدماغية وأمراض اللثة والأسنان وهشاشة العظام وأمراض الغدة الدرقية وقرحة المعدة والاثنى عشر.

وأوضحت أن تدخين المدواخ لا يقل ضرراً وخطورة عن السجائر والشيشة لاحتوائه على نسبة عالية من مادة التبغ مشيرة في الوقت ذاته إلى خطورة التبغ الممضوغ الذي يحتوي على العديد من المواد الكيميائية التي تتسبب في سرطان الشفتين واللسان والفم، كما تشير الدراسات إلى وجود صلة قوية بين التبغ الممضوغ وسرطان البنكرياس.

تأثير التدخين على المرأة الحامل

وأوضحت العيادة الذكية تأثير التدخين على المرأة الحامل ودوره الكبير في سرطان عنق الرحم واضطرابات ومشكلات الإخصاب والإجهاض والولادات المبكرة ونقص وزن الطفل عند الولادة بالإضافة إلى تأثيره السلبي على الأطفال وتسببه في الالتهاب الرئوي الحاد والتهاب الشعب الهوائية والموت المفاجئ.

ونصحت بضرورة التفكير الجاد للإقلاع عن التدخين الذي يتسبب بوفاة (6) ملايين شخص حول العالم سنويا حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية وهو رقم مرشح للارتفاع إلى (8) ملايين عام 2030م ما لم يتم مضاعفة جهود التوعية في هذا المجال.

واستعرضت العيادة الذكية الخدمات المتعددة التي تقدمها عيادات الإقلاع عن التدخين بهيئة الصحة بدبي الموجودة في كل من مراكز البرشاء والطوار والبدع، والتي يصل عدد مراجعيها السنوي إلى حوالي 300 مراجع من مختلف الأعمار، وبلغت نسبة المقلعين عن التدخين خلال العام الماضي حوالي 15%.

باقة للإقلاع عن التدخين

ودعت العيادة الذكية الراغبين في الإقلاع عن التدخين إلى الانضمام لـ«باقة الإقلاع عن التدخين» المتوفرة في مراكز البدع والطوار والبرشاء، والتي تجمع بين الوقاية والعلاج، حيث تتضمن اربع زيارات استشارية للتقييم الشامل للوضع الصحي، ووضع الخطة العلاجية، والمتابعة للراغبين في الإقلاع عن التدخين والتي قد تستمر من ستة اشهر إلى عام كامل، اضافة إلى اجراء الفحوصات والتحاليل المخبرية وتخطيط القلب وصور الأشعة اللازمة، وقياس أول أكسيد الكربون في الرئة، وقياس وظائف الرئة والمؤشرات الصحية كالوزن والطول ومعدل كتلة الجسم، والتعرف على درجة الإدمان على النيكوتين وتقديم المشورة حول انسب الطرق للإقلاع عن التدخين بعد التعرف إلى الرغبة الحقيقية في الإقلاع عن التدخين.

أعراض الانسحاب عن التدخين

واستعرضت العيادة الذكية أعراض الانسحاب عن التدخين والمتمثلة بالجفاف المؤقت للفم واللسان والصداع واضطرابات النوم والشعور بعدم الاستقرار، والإجهاد وزيادة النهم للأكل والتوتر والانفعال، إضافة إلى السعال، موجهين الإرشادات اللازمة للتعامل مع هذه الأعراض المؤقتة.

ونصحت بأهمية ممارسة النشاط البدني للتخفيف من الانفعالات والتوترات للتغلب على الرغبة في التدخين، والإكثار من شرب الماء والسوائل، واستشارة الطبيب عند الحاجة لذلك، وعدم مخالطة المدخنين لتجنب مضاعفات التدخين السلبي الذي يتسبب بوفاة (600) ألف شخص على مستوى العالم حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية.

حملات توعية

وأشارت إلى حملات التوعية المستمرة التي تنظمها الهيئة منذ عام 2009م لرفع مستوى الوعي والتثقيف الصحي بأضرار التدخين والفوائد الإيجابية للإقلاع عنه والتي وصل عدد المستفيدين منها حتى الآن إلى حوالي (45) ألف مستفيد، مؤكدة أهمية هذه الحملات في ظل ارتفاع نسبة المدخنين في إمارة دبي والتي تصل إلى (21،9%) من سكان الإمارة.

دراسة

كشفت دراسة حديثة أن المدخنين الراغبين في الإقلاع عن التدخين، يجب عليهم التوقف عن التدخين مرة واحدة، مشيرة إلى أن هذه الطريقة أثبتت نجاحها، مقارنة بالإقلاع تدريجياً.

وأكد باحثون بريطانيون على أن المدخنين الذين يقلعون عن التدخين تدريجياً أقل نجاحاً في محاولتهم من الذين يمتلكون العزيمة والإصرار للتوقف عنها مرة واحدة والى الأبد.

وقالت الدكتورة نيكولا ليندسون من جامعة أكسفورد، التي قادت الدراسة التي مولتها مؤسسة «هارت فاونديشن»، إنها أجرت دراسة على 697 مدخناً قرروا التوقف عن التدخين، مشيرة إلى أنهم انقسموا إلى مجموعتين: الأولى قررت التوقف عن التدخين في يوم واحد، بينما قررت الثانية التوقف تدريجياً وقللت من التدخين خلال أسبوعين وصولاً إلى ذلك اليوم.

وأوضحت أن كلتا المجموعتين حصلتا على الدعم والمشورة وعلاج بديل للنيكوتين، مثل بخاخات الفم واللبان الذي يحتوي على نسبة من النيكوتين.

وأشارت إلى أنه بعد شهر من هذا اليوم المحدد للتوقف عن التدخين، وجدت الدراسة أن 49% من المجموعة التي قررت التوقف في نفس اليوم لا يزالون غير مدخنين، مقابل 39% من مجموعة التوقف التدريجي، مؤكدة أن التوقف الفوري أكثر نجاحاً بنسبة 25% من التوقف التدريجي عن التدخين.