تشترط السلطات الدنماركية على جميع السائقين اجتياز دورة تدريبية في الإسعافات الأولية الأساسية قبل الحصول على رخصة القيادة، كما قامت السلطات أيضاً بتخصيص مراكز اتصال متخصصة، مهمتها إرشاد الأشخاص العاديين في الحالات التي تستلزم إجراء الإنعاش القلبي الرئوي لمصاب ما.

كما أشارت دراسة دنماركية حديثة إلى أن أعداد الناجين من توقف القلب الذين يتمكنون من العودة إلى أعمالهم في ازدياد مستمر، وذلك بسبب تدخل المارة من حولهم لإجراء الإنعاش القلبي الرئوي لهم.

ويقول مُعد الدراسة الدكتور كريستيان كراغهولم، المساعد السريري بمستشفى جامعة آلبورغ، وزميل معهد الأبحاث السريرية في مدينة دورهام، «من المعلوم أن الإنعاش القلبي الرئوي يساعد على الحفاظ على حياة المرضى، والجديد في دراستنا هو اكتشاف المزيد من الفوائد لإجرائه».

وقام الباحثون بتتبع أكثر من 4300 شخص في الدنمارك كانوا على رأس عملهم قبل الإصابة بتوقف القلب، وذلك خلال الفترة من 2011 وحتى 2015، وقد شملت الدراسة فقط المرضى الذين لم يكونوا في المستشفى عند حدوث الإصابة.

وتمكن أكثر من 75 في المئة من الناجين من العودة لاحقاً إلى أعمالهم، وكان احتمال العودة إلى العمل أكبر لدى من حصلوا على إنعاش قلبي رئوي من قِبل أحد المارة أو الأشخاص المحيطين بهم عند حدوث الإصابة، وذلك بالمقارنة بالأشخاص الذين لم يتلقوا مثل هذا الإسعاف الأولي.

وتشير الإحصائيات إلى أن وحدات الطوارئ الطبية تقوم بإسعاف أكثر من 326 ألف حالة توقف قلبي خارج المستشفيات في الولايات المتحدة كل عام.