أكدت العيادة الذكية لهيئة الصحة بدبي أن القيام بعملية الإنعاش القلبي الرئوي للحالات الطارئة يضاعف من فرص إنقاذ المرضى بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات، وهو الأمر الذي يؤكد أهمية التثقيف الصحي لأفراد المجتمع للتعامل الصحيح مع مختلف الحالات الطارئة مع ضرورة الاتصال بالرقم (999) لتحقيق الاستجابة القصوى لإنقاذ حياة المرضى.
وشارك في العيادة الذكية كل من الدكتور فراس جعفر النجار استشاري طب الطوارئ بمستشفى راشد، والدكتورة غنية سلطان الشامسي رئيس مركز التطوير المهني بهيئة الصحة بدبي، وبندو مصباح الدين مدرب أول بإدارة التعليم الطبي بهيئة الصحة بدبي.

برامج تدريبية
وأشارت العيادة الذكية إلى البرامج التدريبية، التي تنظمها هيئة الصحة بدبي حول الإنعاش القلبي الرئوي، التي تتضمن العديد من المحاضرات النظرية والتطبيقات العملية حول كيفية إجراء الإنعاش القلبي الرئوي وإعطاء التنفس اللازم للمريض، من خلال الضغط على صدر المريض بشكل متقطع أكثر من (100) ضغطة في الدقيقة الواحدة لإيصال الأكسجين للأعضاء الحيوية في الجسم، وكيفية الاستمرار بإعطاء الإنعاش القلبي الرئوي حتى وصول الأشخاص المختصين بالإسعاف لمتابعة إنقاذ المريض، والطرق السليمة الواجب اتباعها لإنقاذ الشخص المصاب، وكيفية التعامل والاستجابة السريعة مع الإصابات المختلفة، التي تتطلب الإنعاش القلبي الرئوي.
وأكدت أهمية هذه البرامج في تزويد أفراد المجتمع بكل المعلومات المتعلقة بطرق إنقاذ الحياة والإنعاش القلبي الرئوي الذي يعد وسيلة مهمة للتعامل مع المريض قبل وصول الإسعاف من خلال تحقيق الاستجابة السريعة في الحالات الطارئة، وبما يسهم في زيادة فرصة بقاء المريض على قيد الحياة.
ونوهت العيادة الذكية بالتعاون الوثيق بين هيئة الصحة بدبي وجمعية القلب الأميركية مشيرة إلى الدور المتميز للمركز والحاصل على الجائزة الفضية في مجال إنعاش الحياة لعامين متتاليين كونه مركزاً متميزاً على مستوى الشرق الأوسط.
ولفتت العيادة الذكية إلى إحصاءات جمعية القلب الأميركية التي أشارت إلى وجود (360) ألف حالة توقف مفاجئ للقلب في الولايات المتحدة الأميركية خارج المستشفى عام 2013م، وأن (40%) من هذه الحالات تلقت إنعاش قلبي رئوي من أشخاص غير متخصصين في المجال الطبي، وتم نجاة (10%) من هذه الحالات دون مضاعفات.
وأشارت إلى أن جمعية القلب الأميركية نفذت خلال عام 2015 برامج تدريبية لنحو (16) مليون شخص على مستوى العالم من مختلف فئات وشرائح المجتمع.
واستعرضت العيادة الذكية جهود التوعية والبرامج التدريبية التي نفذها مركز التطوير المهني بهيئة الصحة بدبي خلال شهر مايو الماضي في مجال الإنعاش القلبي الرئوي، التي استهدفت أكثر من (2000) مراجع لمختلف المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لها من غير المتخصصين في المجال الطبي، بهدف نشر الوعي بأهمية الإنعاش القلبي الرئوي لدى أفراد المجتمع وسيلة لإنقاذ الحياة.
أعراض
وأوضحت أعراض توقف القلب المتمثلة بفقدان الوعي، وتوقف التنفس، والنبض بينما تظهر أعراض التوقف التام للرئتين، من خلال فقدان الوعي وتوقف التنفس مشيرة إلى الأسباب، التي تؤدي إلى حدوث التوقف القلبي الرئوي، ومنها أمراض القلب والنوبات القلبية، والسكتات القلبية والأمراض التنفسية، والغرق والاختناق والصدمات الحادة.
ويُطلق تعبير الأمراض القلبية الوعائية على مجموعة من الاضطرابات التي تصيب القلب والأوعية الدموية، ومنها: ارتفاع ضغط الدم، ومرض القلب التاجي (النوبة القلبية)، والأمراض الدماغية الوعائية (السكتة الدماغية)، وأمراض الأوعية الدموية المحيطية، وفشل القلب، وأمراض القلب الروماتزمية، وأمراض القلب الخلقية، واعتلالات عضلة القلب.
أعراض الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية
لا توجد، في غالب الأحيان، أية أعراض تنذر بحدوث الأمراض الكامنة التي تصيب الأوعية الدموية، فقد تكون النوبة القلبية أو السكتة الدماغية الإنذار الأوّل بحدوث تلك الأمراض، وتشمل أعراض النوبة القلبية ألماً أو إزعاجاً في وسط الصدر، وألماً أو إزعاجاً في الذراعين أو الكتف اليسرى أو المرفقين أو الفك أو الظهر.
وقد يعاني المرء، علاوة على ذلك، من صعوبة في التنفس أو ضيق النفس، وغثيان أو تقيّؤ، ودوخة أو إغماء؛ وعرق بارد، وشحوب الوجه. ومن الأعراض التي تعانيها النساء بوجه خاص ضيق النفس والغثيان والتقيّؤ وألم الظهر أو الفك.
وأكثر أعراض السكتة الدماغية شيوعاً حدوث ضعف مفاجئ في الوجه أو الذراع أو الساق، وغالباً ما يحدث ذلك في جانب واحد من الجسم.
ومن الأعراض الأخرى شعور مفاجئ بما يلي، خدر في الوجه أو الذراع أو الساق، في جانب واحد من الجسد على وجه التحديد، وصعوبة في الكلام أو في فهم كلام الآخرين، وصعوبة في الرؤية بعين واحدة أو بكلتا العينين، وصعوبة في المشي أو الشعور بالدوخة أو فقدان التوازن أو القدرة على التنسيق، وصداع شديد من دون سبب ظاهر، والإصابة بالإغماء أو فقدان الوعي.
وينبغي للأشخاص الذين تظهر عليهم هذه الأعراض التماس الرعاية الطبية على الفور.
تقارير
تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن الأمراض القلبية الوعائية هي السبب الرئيسي للوفيات في العالم، وهي تحصد سنوياً أرواح الناس أكثر من سواها من الأمراض، حيث تقدر منظمة الصحة العالمية عدد الوفيات جراء الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية عام 2012م بنحو 17.5 مليون نسمة، أي ما يمثل نسبة 31% من مجموع الوفيات في العالم.
ومن أصل هذه الوفيات استأثرت الأمراض القلبية التاجية بنحو 7.4 ملايين وفاة فيما استأثرت السكتات الدماغية بما مقداره 6.7 ملايين وفاة.
