توصل علماء من جامعة كامبريدج البريطانية إلى اكتشاف الآليات البيولوجية التي تعمل على منع العيوب في نمو الجنين، حيث اتضح أن الجنين المصاب بتشوهات النمو يمتلك القدرة على التغلب عليها والتحول إلى طفل سليم.

وأجرى الفريق تجارب على نموذج بيولوجي هو جنين الفأر الذي يشبه جنين الإنسان في مرحلة مبكرة جداً من نموه، ودمج العلماء الخلايا السليمة بخلايا تتميز بعدد كروموسومات غير طبيعي. ومن المعروف أن عدد الكروموسومات إذا كان أقل أو أكثر من 23 زوجاً يؤدي إلى اضطرابات في النمو الجسدي والعقلي، حيث تشكل متلازمة داون أشهر الأمثلة على ذلك.

وقالت بروفيسورة الفسيولوجيا ماغدالينا زيرنيتسكا-غيرتس ورئيسة فريق البحث من جامعة كامبريدج «للأسف، تحيد الكثير من الأمور عن طريقها الطبيعي عند تكون الجنين، وإذا ما فهمنا آليات تأثير بعض الخلايا على بعضها الآخر سنكون قادرين على التدخل في الوقت المناسب».

ورصد العلماء في أثناء دراستهم مراحل نمو الجنين بواسطة شريط فيديو عالي الدقة ذي حركة بطيئة، الآليةَ الطبيعية التي يمتلكها الجنين لمواجهة الخلايا المعيبة. ورغم أن لدى 90 % من الأجنة في الأسابيع الأولى من تطورها خلايا غير طبيعية، لكن الخلايا السليمة تحسِن مواجهتَها من خلال إما تصحيحها وإما طردها والحلول محلها لملء الشواغر.