تؤكد المعلومات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية أن العصية التي تسبّب السل يمكنها تطوير مقاومة حيال الأدوية المضادة للميكروبات التي تُستخدم لعلاج هذا المرض، والسل المقاوم للأدوية المتعدّدة هو السل الذي لا يستجيب للإيزونيازيد والريفامبيسين على الأقلّ، وهما أكثر الأدوية نجاعة ضدّ السل.

ويتم كل عام، الإبلاغ عن المزيد من حالات هذا النوع من السل. والسبب لظهور السل المقاوم للأدوية المتعدّدة حسب منظمة الصحة العالمية هو سوء تدبير العلاج ضدّ السل، ويُشفى معظم المصابين بالسل إذا ما اتبعوا مخططاً دوائياً على مدى 6 أشهر مع الاستفادة من خدمات الدعم والإشراف.

ويشكل الاستخدام غير الملائم أو غير الصحيح للأدوية المضادة للميكروبات، أو استخدام مستحضراتٍ لأدوية غير فعالة مثل استعمال الأدوية المفردة، أو ذات الجودة الرديئة، أو أدوية محفوظة بظروف سيئة أو قطع المعالجة بشكل مبكر مشاكل للذين يتلقون علاجاً من هذا المرض.

وتزداد معالجة السل المقاوم لأدوية متعددة صعوبة؛ فخيارات المعالجة محدودة وباهظة الثمن، والأدوية الموصى بها ليست متوفرة دائماً، والمرضى يعانون من آثار ضارة عديدة جراء الأدوية. بل إنه في بعض الحالات قد يظهر سل أشد مقاومة للأدوية، ويعتبر السل الشديد المقاوم للأدوية شكلاً من أشكال السل المقاوم لأدوية متعددة ولا يستجيب إلا لعدد أقل من الأدوية المتوفرة.

ويمكن الكشف عن مقاومة الأدوية باستخدام فحوصات مختبرية خصوصاً لاختبار حساسية البكتيريا للأدوية أو الكشف عن أنماط مقاومتها لها. ويمكن أن تكون تلك الفحوص من النوع الجزيئي مثل الفحص Xpert MTB/‏‏RIF، وبإمكان التقنيات الجزيئية أن تعطي نتائج في غضون ساعات أو خلال يوم أو يومين.