تعتبر الولادات المبكرة السبب الرئيس للوفاة بين حديثي الولادة في جميع أنحاء العالم، إلا أنه وفقاً لأحدث الأبحاث الطبية التي أجريت مؤخراً في هذا الصدد يمكن تجنبها من خلال كبح نشاط الجزيء المسؤول عن ذلك في الرحم.

ويمكن أن تؤدى الولادة المبكرة إلى العديد من مشكلات النمو لأن عدداً من الأجهزة البيولوجية، بما في ذلك المخ والرئتين والكبد تحتاج إلى الأسابيع الأخيرة من الحمل لتتطور بشكل كامل.

وأوضح ديفيد كورنفيلد الباحث بجامعة ستانفورد الأميركية، أن هناك عبئاً كبيراً –عاطفياً، نفسياً ومالياً – على الأطفال والأسر، لتظل التكاليف الاجتماعية الأضخم والأثقل عبئاً.

وكان عدد من الأبحاث الطبية السابقة قد أشار إلى أن مستويات الكالسيوم المتواجدة في خلايا العضلات في جدار الرحم تساعد في السيطرة على تقلصات الرحم، لذلك ركز الباحثون في هذه الدراسة على جزيء يعرف باسم TRPV4، يتواجد في أرحام الفئران، مما يساعد في السيطرة على تدفق الكالسيوم إلى الخلايا.

وأظهرت الأبحاث أن حجب نشاط جزيء TRPV4 يساعد في نجاح الحمل بين فئران التجارب وتقيهم من فرص الولادة المبكرة، مما يشير إلى أنه قد يكون مجالاً هاماً فيما يتعلق بالتدخلات لعلاج الولادات المبكرة بين البشر.

وتشير هذه النتائج – المنشورة في دورية علوم الطب والحركة إلى أن نشاط جزيء TRPV4 ينظم تقلصات الرحم، وربما يمثل يوماً ما هدفاً علاجياً لمعالجة المخاض قبل الأوان.