حذرت العيادة الذكية في هيئة الصحة بدبي من المضاعفات والمخاطر الصحية الناجمة عن الولادات المبكرة والتي قد تتسبب في أمراض الجهاز الهضمي للطفل، وفقر الدم ونزيف الدماغ والشلل الدماغي والتخلف العقلي وضعف العضلات ومشاكل في السمع والبصر والرضاعة والعدوى وصعوبات التعلم.
وأكدت أن الولادة كلما كانت أبكر زادت معها احتمالات الإصابة بالمشاكل الصحية بسبب عدم اكتمال أعضاء الجنين.
وشارك في العيادة الذكية كل من الدكتور خالد محمود العطوي استشاري طب الأطفال الخدج وحديثي الولادة بمستشفى لطيفة، والدكتورة مريم السادة أخصائي الأطفال بمستشفى دبي، والدكتور مصطفى محمد مصطفى أخصائي الأطفال بمستشفى دبي، ومعصومة الجسمي أخصائية التغذية ورئيس قسم التغذية بمستشفى الجليلة التخصصي للأطفال. ولفت الأطباء المشاركون في العيادة الذكية إلى تزايد معدلات الولادة المبكرة «الخداج» والتي تتراوح عالمياً ما بين 6-8% في حين تتراوح نسبة الوفيات في هذه الفئة من الولادات ما بين 3-5%.
أسباب ومضاعفات
وعزا الأطباء الولادات المبكرة إلى العديد من الأسباب ومنها فقر الدم لدى الأم، وعمر الحامل إذا كان أقل من 20 سنة أو أكثر من 40 سنة، وإصابة الأم بأمراض مزمنة كالضغط المرتفع، وأمراض والقلب، وتكلسات المشيمة، وإدمان الأدوية والكحول والتدخين.
وأشار الأطباء إلى المضاعفات والمشاكل الصحية المرتبطة بشكل أو بآخر بالولادات المبكرة ومنها أمراض الجهاز الهضمي، وفقر الدم والالتهابات الناتجة عن الجهاز المناعي ونزيف الدماغ والشلل الدماغي والتخلف العقلي وضعف العضلات ومشاكل في السمع والبصر ومشاكل في الرضاعة والعدوى وصعوبات التعلم، مؤكدين أن الولادة كلما كانت أبكر زادت معها احتمالات الإصابة بالمشاكل الصحية بسبب عدم اكتمال الأعضاء.
ولفتوا إلى الرعاية الصحية الخاصة التي يحتاجها الطفل الخديج في وحدات العناية المركزة للمواليد الجدد أو حديثي الولادة، مؤكدين أن فترة بقاء الطفل في وحدات العناية المركزة تعتمد على وضعه الصحي والوزن، حيث يبقى الطفل فيها حتى تصبح أعضاؤه قادرة على العمل دون مساعدة خارجية وقد تستمر هذه الفترة إلى أيام أو أسابيع أو حتى أشهر.
ونوه المشاركون في العيادة الذكية بالدور الذي يقوم به الأطباء والعاملون في وحدات العناية المركزة لمساعدة الأم وتعليمها كيفية رعاية الطفل الخديج وتعزيز علاقتها مع الطفل.
رعاية خاصة
وقال الأطباء المشاركون في العيادة الذكية إن الطفل الخديج يحتاج إلى رعاية خاصة خلال أول سنتين من حياته، مطالبين الأم بضرورة اتباع جميع تعليمات الطبيب لافتين إلى احتياج هذه الفئة من الأطفال إلى زيارة الطبيب أكثر من الأطفال المولودين عند اكتمال الحمل لمساعدة الطبيب على مراقبة نمو الطفل.
وأشار الأطباء إلى النظام الغذائي الخاص الذي يحتاجه الطفل الخديج لمساعدته على النمو وقد يشمل ذلك نوعاً خاصاً من الحليب أو الفيتامينات، مؤكدين أهمية تحصين وإعطاء الطفل كل اللقاحات التي تحميه ضد بعض الأمراض. واستعرض الأطباء الخدمات المتعددة التي تقدمها هيئة الصحة بدبي إلى الأطفال الخدج في كل من مستشفيي دبي ولطيفة من خلال توفير الأجهزة والمعدات التقنيات الطبية المتطورة الخاصة بتشخيص وعلاج ورعاية مختلف الحالات المرضية، مشيرين إلى التعاون القائم بين مختلف الوحدات والأقسام لرعاية هذه الفئة من الأطفال خلال فترة وجودها في وحدات العناية المركزة.
وذكروا أن هيئة الصحة في دبي تطبق الاحتياطات والإجراءات اللازمة في مستشفياتها لمكافحة العدوى وخاصة لدى الأطفال الخدج وحديثي الولادة. كما استعرض الأطباء مختلف الخدمات الصحية التي تقدمها الهيئة للأطفال في كل مستشفياتها ومراكزها الصحية والتخصصية، مشيرين إلى الأغذية المناسبة لجميع الفئات العمرية واحتياجاتها المختلفة لتفادي الإصابة بالأمراض المحتملة التي قد يسببها نقص التغذية مثل فقر الدم والكساح وهشاشة العظام وضعف النمو وضعف القدرة على التركيز وغيرها.

