قالت دراسة أشرفت عليها الحكومة البريطانية إن تزايد مبيعات المضادات الحيوية المنتجة عالمياً دون ضوابط فضلاً عن بيع المضادات عن طريق الإنترنت يؤديان إلى تضاعف أعداد البكتيريا الفتاكة المقاومة للعقاقير.

وخلال العقود الماضية نشأت بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية وتحورت في الوقت الذي خفض فيه منتجو العقاقير من حجم الاستثمارات في مجال ايجاد سبل لمقاومتها ما أوجد مخاطر صحية عالمية ليصبح من المستحيل القضاء على سلالات البكتيريا المقاومة للعقاقير مثل تلك المسببة للالتهاب الرئوي والسيلان وغيرها.

وقال الاقتصادي جيم اونيل الرئيس السابق لبنك جولدمان ساكس: إن هذا الخطر يتفاقم بفعل قيام المرضى بطلب الأدوية بأنفسهم من الصيدليات عبر الانترنت دونما استشارة طبية.

ودعا اونيل الحكومات والجهات الرقابية وشركات الانترنت في العالم إلى الحد من مبيعات المضادات الحيوية غير المرخصة وتقنين تجارة الأدوية عبر الانترنت مع تحسين الرقابة على جودة العقاقير.

وأوضح باحثون أن جيناً -اكتشف حديثاً يجعل البكتيريا أكثر مقاومة لأحدث طائفة من المضادات الحيوية- رصد في البشر والخنازير بالصين بما في ذلك عينات من البكتيريا ذات القدرة على نشر الأوبئة.

ووصف العلماء هذا الاكتشاف بأنه يبعث على القلق وطالبوا بوضع قيود عاجلة على استخدام طائفة بوليمكسين من المضادات الحيوية ومنها عقار كوليستين الذي يشيع استخدامه في تحصين الثروة الحيوانية.

وبين اونيل أن مما يثير القلق بالفعل ان طائفة من المضادات الحيوية القوية والمهمة يمكن ان تباع عبر الانترنت دون وصفة طبية، مشيراً إلى أن معظم بلدان العالم تحظر مثل هذه المبيعات -التي تتم في شرق أوروبا وجنوبها- وان هذه الإجراءات مطبقة بحذافيرها لدى بعض الدول.